خلال زيارته الكونغو.. «السراج» يُعرب عن استغرابه من صمت الاتحاد الإفريقي عن قصف طرابلس

رئيس المجلس الرئاسي يلتقي رئيس جمهورية الكونغو.

وصل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، الأربعاء، إلى عاصمة جمهورية الكونغو برازافيل في زيارة تستغرق يوماً واحداً على رأس وفد يضم عدد من كبار المسؤولين.

والتقى السراج رئيس جمهورية الكونغو “دنيس ساسو نغيسو” حيث أجرى محادثات حول مستجدات الوضع في ليبيا في ظل الاعتداء الذي تتعرض له العاصمة طرابلس منذ 4 أبريل الماضي.

وتناولت المحادثات التي جرت في القصر الجمهوري بالعاصمة الكونغولية برازفيل، جهود لجنة الاتحاد الأفريقي التي يرأسها الرئيس “نغيسو” والمعنية بإيجاد حل للأزمة الليبية في إطار مساع الاتحاد لإنهاء الأزمة التي تمر بها ليبيا.

ورحب ” نغيسو” بزيارة رئيس المجلس الرئاسي للكونغو برازفيل، مشيداً بجهوده ومبادرته لإنهاء الصراع في ليبيا، مجدداً التأكيد بأن لا حل عسكري للازمة الليبية، وضرورة العودة لمسار الحل السياسي، وفق قوله.

من جانبه أعرب “السراج” عن شكره لاهتمام “نغيسو” بالملف الليبي، وحرص جمهورية الكونغو برازفيل على استقرار ليبيا قائلا أنه منذ مشاركته في الاجتماع الرابع للجنة الأفريقية رفيعة المستوى الذي عقد في برازفيل في سبتمبر 2017، حدثت تطورات كثيرة، وعقدت اجتماعات عديدة نتج عنها تفاهمات إيجابية يمكن البناء عليها من بينها عقد المؤتمر الوطني الجامع في 14 ابريل، والذي كان الليبيون ينتظرون انعقاده بتفاؤل كمخرج للازمة، إلا أن هذا الأمل تبدد يوم 4 ابريل تاريخ بالاعتداء على العاصمة طرابلس وقصفها بالطائرات والأسلحة الثقيلة، الذي نسف العملية السياسية، حسب قوله.

محتوى ذو صلة
موسكو تايمز: 100 مرتزق روسي وصلوا إلى قاعدة في ليبيا بداية سبتمبر الماضي

وأشار رئيس المجلس الرئاسي إلى أن الاعتداء على طرابلس جاء نتيجة لما تلقاه المعتدي من أسلحة ودعم مالي، حتى توهم إن بمقدوره الانقلاب على الشرعية، واجتياح العاصمة الليبية في ساعات والاستيلاء على السلطة.

وفي هذا السياق أكد السراج بأن الجيش الليبي والقوات المساندة لا تدافع فقط عن العاصمة وسكانها بل تدافع أيضاً على حلم الليبيين في الدولة المدنية الديموقراطية، وانها تحقق تقدما على كافة محاور القتال، وهي عازمة على الاستمرار في مقاومة العدوان ودحره.

وقال إنه يدرك جيداً بأن الحل للأزمة هو حل سياسي، ومن هنا جاءت المبادرة التي اطلقها للخروج من الأزمة الراهنة، والوصول إلى وضع سياسي مستقر وتبدأ بعقد ملتقى ليبي، يُشارك فيه جميع الليبيون المؤمنين بالحل السلمي والدولة المدنية الرافضين لعسكرة الدولة.

وأكد أن هذا الملتقى يُمهد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية هذا العام، ويساهم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي إلى جانب الأمم المتحدة، في إنجاح العملية الانتخابية.

وعبر رئيس المجلس الرئاسي عن استغرابه في أن تقصف عاصمة أفريقية ويبقى الاتحاد الأفريقي صامتاً دون أن يتخذ موقفاً حازماً تجاه المعتدي، داعياً إلى أن تتحرك اللجنة رفيعة المستوى لتصحيح هذا الموقف.