لقي فتى يبلغ من العمر 14 عامًا مصرعه، وأُصيب ثلاثة آخرون، مساء الثلاثاء، إثر دهس حافلة لمتظاهرين من اليهود الحريديم في القدس، خلال احتجاج واسع ضد مشروع قانون يفرض التجنيد الإلزامي في الجيش الإسرائيلي.
وجاء الحادث بينما كان آلاف المحتجين يرفضون التشريع المقترح، الذي يهدف إلى إنهاء الإعفاء التاريخي الممنوح لطلاب المدارس الدينية الحريدية من الخدمة العسكرية.
وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داود الحمراء” بأن الفتى عُثر عليه محاصرًا تحت الحافلة، وقد فارق الحياة في مكان الحادث، فيما نُقل المصابون الثلاثة إلى المستشفى لتلقي العلاج، ووُصفت إصاباتهم بأنها متفاوتة.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف سائق الحافلة ونقله إلى مركز التحقيق، مشيرة إلى أن التحقيق الأولي يركز على ملابسات الحادث، مع الإشارة إلى أن بعض المتظاهرين حاولوا الاعتداء على السائق قبل وقوع الحادث، وهو ما قد يكون ساهم في تصاعد الموقف.
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ضبط النفس والهدوء، محذرًا من تفاقم الوضع، ومؤكدًا أن الحادث سيخضع لتحقيق شامل.
وساد التوتر شوارع القدس، في ظل إغلاق الحريديم للطريق السريع رقم 4 الذي يربط بين بلدة بني باراك وتل أبيب، ما أدى إلى شلل مروري واسع، في تصعيد يضاف إلى الأزمة السياسية المستمرة بين الحكومة والأحزاب الدينية حول مسألة التجنيد الإلزامي.
نتنياهو: إعادة النقب لإسرائيل تشمل استيطانًا واسعًا وضبط الأمن
أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، جولة ميدانية في النقب الغربي برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ومديري المكاتب الحكومية المعنية، للاطلاع على خطط تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.
وأوضح نتنياهو أن الهدف هو إعادة النقب إلى دولة إسرائيل، من خلال برامج تشمل استيطانًا واسعًا، تسوية أوضاع السكان البدو، وفرض القانون والنظام. وأكد أن النقب يعاني من انفلات أمني وتهديدات متشابكة تشمل الأسلحة غير القانونية وطائرات مسيرة، مشيرًا إلى إطلاق مشروع وطني لتحقيق هذه الأهداف.
وأشار الوزير بن غفير إلى أن عملية “نظام جديد” تهدف إلى إعادة الحكم والسيادة إلى النقب بعد عقود من الإهمال، مؤكدًا استمرار العملية في جميع أنحاء النقب لضمان الأمن للسكان، وتعهد بمعاملة أي معارضين بأقصى درجات الحزم.
بدوره، شدد وزير الدفاع كاتس على أهمية وقف تهريب الوسائل القتالية على الحدود الإسرائيلية–المصرية كمسألة أمنية عاجلة.
وجاءت الجولة في أعقاب مواجهات في قرية الترابين البدوية، حيث تصاعدت الاشتباكات بعد فرض حصار أمني من قبل الشرطة ونصب حواجز، وتصاعدت الأحداث عندما رشق متظاهرون الوزير بن غفير بالحجارة، ما دفع الشرطة للتدخل واعتقال عدد من شبان القرية. وتأتي هذه الإجراءات في سياق الاشتباه بتورط بعض الشباب في حوادث إضرام حرائق بممتلكات محلية في المنطقة الجنوبية.
وتركز الجولة والخطط الحكومية على تعزيز الاستيطان، زيادة النمو الديمغرافي، تطوير مناطق تشغيل جديدة، وتحسين البنى التحتية، مع التأكيد على التنسيق بين مختلف الوزارات لضمان تحقيق أهداف الأمن والاستقرار في النقب.
حاخام متشدد يشبه التجنيد الإجباري في إسرائيل بـ”المحرقة”
شبه الحاخام يحيئيل هونا، أحد قادة الحريديم في إسرائيل، التجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي بـ”المحرقة وإبادة الشعب اليهودي”، خلال خطاب ألقاه في تجمع بمدينة القدس.
وقال هونا إن الوضع الحالي “يشبه ما حدث في زمن المحرقة”، مضيفًا أن السلطات الإسرائيلية، “بمساعدة متعاونين من الداخل”، تعمل على تنفيذ رؤية تهدف إلى تحويل اليهود إلى شعب كغيره من الشعوب.
وتأتي تصريحات الحاخام في ظل تصاعد الاحتجاجات داخل أوساط الحريديم ضد فرض التجنيد الإجباري، في وقت يشهد فيه المجتمع الإسرائيلي انقسامات حادة حول هذه القضية الحساسة.






اترك تعليقاً