د. بن زير: لم يرتق الأداء السياسي للمجلس الرئاسي إلى مستوى ما يقوم به الثوار في جبهات القتال

د. بن زير: لم تبق إلا الثورة الليبية التي تقاوم من أجل تقديم نموذج ناجح للعالم يمثل دول الربيع العربي.

أُقيمت السبت، بالعاصمة البريطانية لندن، ندوة نظمها المنتدى الثفافي العربي في بريطانيا، حول ثورات الربيع العربي بحضور مجموعة من الشخصيات السياسية والقانونية والإعلامية.

وألقى الدكتور رمضان بن زير أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان كلمة أمام المشاركين، جاء فيها:

لا أريد الحديت عن الانتكاسات التي حصلت لدول الربيع العربي لأني على ثقة تامة بأن شعوبنا العربية لن تقهر من جديد، وما انبلاج انتفاضة أهلنا في السودان والجزائر إلا دليلا واضحا على أن الشعوب لن تقهر بل ستنتصر.

وتابع:

فالثورة الليبية ما زالت مستمرة بالرغم من محاولات القوى المضادة للتغير والمتمثلة فيما يُعرف بدول محور الشر العربي الذي يمثل الانحطاط والتخلف وهو الأشرس ضد ثورات الربيع العربي إلى جانب فرنسا حليفة المنقلب على الشرعية خليفة حفتر.

وأشار د. بن زير إلى أن السير في طريق بناء الدولة المدنية الديمقراطية في ليبيا بعد انتخابات 7-7-2012 التي شهد العالم بنزاهتها واستقرار البلاد لم يعجب القوى المضادة للثورة حيت وجدوا في حفتر المتعطش للسلطة الشخص المناسب لتمرير أجندتهم في ليبيا التي بدء في تنفيدها في انقلابه على الشرعية يوم الـ12-2-2019 ، منوهًا بأنهم بحملون المسؤولية القانونية والأخلاقية للدول الإقليمية والدولية في محاولة منهم القضاء على الثورة الليبية ودعم عودة العسكرتارية للحكم.

وأضاف:

وللأسف لم يتم تحديد الدول المتدخلة في الشأن الليبي من قبل المجلس الرئاسي حتى الان في خطوة لا نعرف اسبابها بالرغم من الهجوم الغادر الدي شنه المتمرد على الشرعية حفتر على العاصمة الليبية طرابلس في محاولة اخيرة لإقصاء الحكومة الشرعية والاستيلاء على السلطة وبإيعاز فرنسي بعد انتفاضة أهلنا في الجزائر والمطالبة للتغير، لكن أحلام حفتر وداعميه قد تحطمت على أسوار العاصمة بفضل تكاثف واتحاد ثوار ليبيا من المدنيين والعسكريين.

وأردف أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان يقول:

لا أخفيكم سرًا عن مدى اشمئزازي مما يسمون أنفسهم بالنُخب بسب انحيازهم إلى جانب عودة العسكرتارية لحكم ليبيا من جديد بادعائهم أن ليبيا وغيرها من الدول العربية غير مؤهلة بعد للديمقراطية بل في حاجة إلى رمز وقائد للإعداد لمرحله الدولة المدنية الديمقراطية ويتناسون أن أغلب الدول قد حُكِمت بحكم العسكر لمدد طويلة ولم يتم حتى وضع دستور وليبيا مثال على ذلك.

علينا كنُخب الانحياز للجماهير العربية المطالبة بالتغير وإسقاط الأنظمة الدكتاتورية منذ 2011 لكن لم تحقق أهدافها حتى الىن بسب عدم وجود قوالب فكرية واضحة لقيادة الثورة كما حدث في أوروبا حيث برز دور المفكرين من أمثال “جان جاك رويو” و”فواتير” بل تركت الجماهير لوحدها بعد إسقاطها للأنظمة الدكتاتورية.

لقد انتهت الثورة في مصر وكبلت في تونس بعد استسلام قوى التغير بحجة إنقاذ تونس من الفوضى لتسائر أعدائها وانهارت الثورة في سوريا واليمن بفعل محور الشر العربي الذي يعمل ليل نهار من أجل القضاء على أحلام شعوب دول الربيع العربي.

لم تبق إلا الثورة الليبية التي تقاوم من أجل تقديم نموذج ناجح للعالم يمثل دول الربيع العربي بالرغم من الهجمة الكبيرة على ثوار فبراير الذين يدفعون أثمان باهظة دفاعاً عن العاصمة طرابلس “قلعة الصمود للثورات الربيع العربي”.

واختتم الدكتور رمضان بن زير كلمته بالقول:

نُحي ثوار ليبيا الذين يجودون بدمائهم من أجل انتصار قيم الديمقراطية والدولة المدنية.

لكن وللأسف لم يرتقي الأداء السياسي لمجلس الرئاسي لنفس لمستوى الأداء العسكري خاصة بعد الانتصار الكبير بتحرير غريان.

لقد أصبح من الضروري تشكيل لجنة من الثوار أو من يكلفونه لوضع برنامج واضح والاتصال المباشر بالسيد رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج لوضع مشروع وطني لإخراج ليبيا من مأزقها والحفاظ عليها كدولة واحدة.

وعلى كافة القوى السياسية الليبية التصدي لأي محاولة جديدة من قِبل رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا السيد غسان سلامة والدول الداعمة لحفتر بعودته إلى طاولة المفوضات بعد هجومه الغادر على طرابلس وارتكابة لجرائم بقتل الأبرياء من المدنيين وتدمير المنشآت المدنية وضرورة العمل على دعم الهيئة البرقاوية برئاسة الشيخ عبد الحميد الكزة لتكون البديل في أي مفاوضات قادمة.

اقترح تصحيحاً