توجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الاثنين، في زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات بين العراق والولايات المتحدة، وسط توقعات بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعي النفط والغاز.
وتأتي الزيارة في وقت يسعى فيه العراق إلى الحفاظ على توازن علاقاته مع الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار التوترات والتصعيد العسكري بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأحد، إن الزيارة ستتضمن توقيع مذكرات تفاهم في مجالات النفط والغاز، تشمل إدخال شركات أمريكية متخصصة للمساهمة في رفع الطاقة الإنتاجية للعراق.
وأضاف العبودي، بحسب وكالة الأنباء العراقية، أن الاتفاقيات المرتقبة ستشمل أيضًا العمل على إيجاد منافذ تصدير بديلة للنفط العراقي، بما يساعد على الحد من تأثر الصادرات بأي اضطرابات محتملة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأشار المتحدث باسم الحكومة العراقية إلى أن تراجع الإيرادات النفطية للعراق، إلى جانب عدد من الدول الخليجية المنتجة، جاء نتيجة الاضطرابات التي شهدها هذا الممر البحري الحيوي خلال فترة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد العبودي أن ملفات التعاون الأمني ستكون ضمن جدول أعمال الزيارة، موضحًا أن مباحثات الجانبين ستتناول تسليح القوات الأمنية العراقية وتطوير قدراتها، بما يعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية.
وتأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن في إطار جهود بغداد لتوسيع التعاون مع الولايات المتحدة في مجالات الطاقة والأمن، في ظل تحديات اقتصادية وأمنية تشهدها المنطقة.
العراق يسترد 375 كيلوغرامًا من الذهب ضمن تحقيقات قضية فساد
أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق استرداد 375 كيلوغرامًا من سبائك الذهب ضمن التحقيقات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية السابق عدنان الجميلي. وأوضح قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية ضياء جعفر أن 358 كيلوغرامًا تم استردادها بالتنسيق مع إقليم كردستان، بينما ضبطت الجهات القضائية 17 كيلوغرامًا إضافيًا في قضية مرتبطة بالملف نفسه.
وجرى تسليم الذهب رسميًا إلى البنك المركزي العراقي، في إطار إجراءات استرداد الأموال والممتلكات المرتبطة بالقضية، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات ما وصفته الجهات القضائية بجرائم تتعلق بالمال العام وتهريب الثروات الوطنية.
تركيا تخسر استئناف باريس في نزاع خط أنابيب النفط وتواجه تعويضات بقيمة 1.47 مليار دولار للعراق
خسرت تركيا دعوى الاستئناف التي تقدمت بها أمام محكمة الاستئناف في باريس، في محاولة لإلغاء حكم تحكيم دولي لصالح العراق بشأن النزاع المرتبط بخط أنابيب تصدير النفط الخام بين البلدين، ما يفتح الباب أمام إلزام أنقرة بدفع تعويضات مالية تقدر بنحو 1.471 مليار دولار.
وكانت هيئة التحكيم الدولية قد أصدرت في 13 فبراير 2023 حكماً نهائياً يقضي بإلزام تركيا بدفع تعويض صافٍ للعراق، على خلفية نزاع يتعلق بعمليات نقل وتصدير النفط العراقي عبر الأراضي التركية وميناء جيهان خلال الفترة الممتدة من 21 مايو/أيار 2014 وحتى 30 سبتمبر/أيلول 2018.
وبحسب تفاصيل القضية، فإن الحكم جاء بعد اتهامات لتركيا بالسماح بتصدير كميات من النفط العراقي من دون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد، وهو ما اعتبرته السلطات العراقية مخالفاً للاتفاقات المنظمة لعملية تصدير النفط، وأدى إلى بيع كميات من الخام بأسعار أقل من الأسعار المعتمدة من قبل الدولة العراقية.
وكشف النائب عن حزب الشعب الجمهوري التركي عن ولاية زونغولداق، دنيز يافوز يلماز، عن رفض المحكمة الفرنسية للطعن التركي، مشيراً إلى أن الوثائق المتعلقة بقرار المحكمة تؤكد فشل مساعي أنقرة لإلغاء حكم التحكيم الدولي.
وقال يلماز إن الحكومة التركية حاولت إلغاء القرار عبر القضاء الفرنسي، إلا أن النتيجة النهائية جاءت بتأييد الحكم السابق، مؤكداً أن “العد التنازلي بدأ لدفع الغرامة البالغة 1.471 مليار دولار”.
وكانت الحكومة التركية قد أعلنت سابقاً تقدمها بطلب لإلغاء قرار التحكيم أمام محكمة الاستئناف في باريس، إلا أن الوثائق التي نشرها النائب المعارض تشير إلى رفض الطلب والإبقاء على الالتزامات المالية المترتبة على أنقرة.
وفي أعقاب القرار، دعا يلماز إلى تحديد المسؤوليات عن القضية وتحميل الجهات المتسببة تبعاتها المالية والسياسية، مطالباً باتخاذ إجراءات لتحصيل قيمة التعويضات.
وتعود جذور النزاع إلى الخلافات بين الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بشأن صلاحيات تصدير النفط، والتي انعكست على آلية نقل وتسويق الخام عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي.
محكمة ألمانية تصدر حكمها بحق زوجين عراقيين بتهمة استعباد طفلتين إيزيديتين والتورط بجرائم داعش
أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة ميونخ الألمانية، اليوم الاثنين، حكمها في قضية زوجين عراقيين متهمين بارتكاب جرائم مرتبطة بتنظيم داعش، من بينها استعباد طفلتين من الطائفة الإيزيدية، وإساءة معاملتهما، وإجبارهما على اعتناق الإسلام قسراً.
وكان الادعاء العام الألماني قد وجه إلى الزوجين اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والمشاركة في الإبادة الجماعية التي استهدفت الإيزيديين، إضافة إلى الاعتداءات الجنسية الجسيمة بحق الأطفال والمساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم مرتبطة بتنظيم داعش.
واستمرت محاكمة الزوجين أمام المحكمة الإقليمية العليا في ميونخ لأكثر من عام، حيث استمعت المحكمة إلى شهادات وأدلة تتعلق بالانتهاكات التي تعرضت لها الطفلتان خلال فترة سيطرة التنظيم على مناطق واسعة في العراق.
وبحسب لائحة الاتهام، فقد اشترى الزوجان الطفلتين في العراق خلال عامي 2015 و2017، عندما كان عمر إحداهما خمس سنوات والأخرى اثنتي عشرة سنة، قبل أن يتم احتجازهما لسنوات وإجبارهما على العمل القسري، وسط تعرضهما للتعذيب وسوء المعاملة، ومن ثم تسليمهما لاحقاً إلى عناصر آخرين تابعين لتنظيم داعش.
وخلال جلسات المحاكمة، وصفت ممثلة الادعاء العام الألماني حجم العنف الذي تعرضت له الطفلتان بأنه يتجاوز كل حدود الإنسانية، مؤكدة أن الجرائم ارتُكبت في إطار سياسة تنظيم داعش الرامية إلى القضاء على الديانة الإيزيدية واضطهاد أفرادها.
وأعربت المتهمة، وهي امرأة تبلغ من العمر 30 عاماً، عن ندمها أمام المحكمة على الجرائم المنسوبة إليها، فيما امتنع زوجها عن الإدلاء بأي تصريحات قبل صدور الحكم النهائي.
وكانت ألمانيا قد اعترفت عام 2023 بأن الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الإيزيديين في العراق وسوريا عام 2014 ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، بعد أن تعرض أفراد هذه الأقلية الدينية لعمليات قتل وخطف واستعباد جنسي واتجار بالبشر وتعذيب، ضمن حملة استهداف واسعة نفذها التنظيم ضدهم.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة محاكمات تجريها دول أوروبية بحق عناصر ومؤيدين سابقين لتنظيم داعش، استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة.





