رسالة صوتية من السجن بفرنسا.. «إسلام علوش» يطالب بنقل محاكمته إلى سوريا

نشر المتحدث السابق باسم “جيش الإسلام” مجدي نعمة، المعروف باسم “إسلام علوش”، رسالة صوتية دعا فيها إلى نقل محاكمته الجارية في فرنسا من العاصمة باريس إلى دمشق، في خطوة جديدة ضمن مسار قضائي معقد يواجهه منذ سنوات.

وطالب نعمة، المعتقل منذ مطلع عام 2020، السلطات السورية بالتدخل لإحالة ملفه إلى القضاء السوري، معتبرًا أن استمرار المحاكمة أمام القضاء الفرنسي يمس، بحسب وصفه، بسيادة الدولة السورية.

وفي الرسالة الصوتية المنسوبة إليه، وجّه نعمة نداءً إلى الرئيس السوري ووزراء الدفاع والخارجية والعدل، داعيًا إلى التواصل مع الجانب الفرنسي والعمل على نقل ملف القضية إلى داخل سوريا.

كما تطرّق إلى ظروف احتجازه داخل السجون الفرنسية، مشيرًا إلى أنه لم يتلق أي زيارة قنصلية منذ توقيفه، ويُحرم من ممارسة الصلاة، إضافة إلى تدهور وضعه الصحي نتيجة تقييد حركته داخل زنزانته، حيث قال إنه لا يرى ضوء الشمس ويتعرض للتفتيش العاري ثلاث مرات يوميًا.

وتأتي هذه الرسالة في سياق قضية تعود إلى نهاية عام 2019، حين دخل نعمة إلى فرنسا بصفة طالب قبل أن يتم توقيفه لاحقًا على خلفية شكوى تتعلق بدوره في “جيش الإسلام”، ليُلاحق بتهم تتعلق بالتواطؤ في جرائم حرب والمساعدة في التخطيط لها.

وفي مايو 2025، أصدرت محكمة الجنايات في باريس حكمًا يقضي بسجنه 10 سنوات، مع إلزامه بقضاء ثلثي المدة قبل إمكانية الإفراج المشروط، بتهمة المشاركة في مخطط لارتكاب جرائم حرب.

وفي المقابل، يتمسك الادعاء الفرنسي بمبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يمنح المحاكم الفرنسية صلاحية محاكمة متهمين بجرائم حرب ارتُكبت خارج أراضيها.

وتعد هذه القضية من أبرز الملفات المرتبطة بالنزاع السوري أمام القضاء الأوروبي، وسط جدل قانوني وسياسي مستمر حول نطاق الاختصاص القضائي في مثل هذه القضايا.

اقترح تصحيحاً