طلب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مساء الثلاثاء، من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد المهلة المحددة لإيران أسبوعين إضافيين، كما دعا طهران إلى فتح مضيق هرمز لنفس المدة.
وكتب شريف على منصة إكس: “حتى تأخذ الدبلوماسية فرصة.. أطلب بإخلاص من الرئيس ترامب تمديد المهلة لأسبوعين. كما تطلب باكستان بكل إخلاص من الأشقاء الإيرانيين فتح مضيق هرمز لمدة أسبوعين مماثلين كبادرة حسن نية”.
من جهتها، نقلت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت لموقع أكسيوس أن ترامب أُبلغ بالمقترح الباكستاني بشأن إيران، وسيصدر رد رسمي لاحقًا.
وفي الوقت نفسه، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز إن طهران تدرس بشكل إيجابي طلب باكستان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
في السياق، أفادت مصادر دبلوماسية في مجلس الأمن الدولي بأن الصين وروسيا استخدمتا حق النقض “الفيتو” لإسقاط مشروع قرار تقدمت به البحرين، يهدف إلى ضمان أمن الملاحة الدولية وفتح مضيق هرمز، خلال جلسة خُصصت لمناقشة تداعيات إغلاق المضيق في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأوضح وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني أن فشل مجلس الأمن في التحرك ستكون له تداعيات خطيرة على البشرية، مشيرًا إلى أن مشروع القرار يمثل معالجة جدية لما وصفه بسلوك إيراني عدواني متكرر.
وأكد الزياني أن تهديد إيران لأمن الملاحة الدولية ليس أمرًا طارئًا، بل نهجًا موثقًا، مشددًا على أن طهران لا تملك الحق في إغلاق مضيق هرمز أو حرمان دول العالم من مصادر حيوية للحياة، داعيًا إلى تحرك جماعي باعتبار المضيق مسؤولية دولية مشتركة.
في موازاة ذلك، تصاعدت حدة التصريحات العسكرية، حيث أعلن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية إيال زامير أن إسرائيل تقترب من مفترق استراتيجي في المواجهة مع إيران، مؤكدًا تحقيق إنجازات عسكرية وفق الأهداف المحددة منذ بدء العمليات.
وأشار زامير إلى أن العمليات العسكرية ستستمر بعزم، مع توجه نحو تعميق الضربات خلال المرحلة المقبلة.
بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية استهدفت بنى تحتية داخل إيران، شملت سككًا حديدية وجسورًا قال إنها تُستخدم من قبل الحرس الثوري، مؤكدًا أن العمليات تتصاعد بقوة متزايدة.
وفي المقابل، أفاد مسؤولون إيرانيون بتضرر جسرين على الأقل وبنية تحتية للسكك الحديدية وطريق رئيسي نتيجة الضربات، فيما ذكرت وكالة “مهر” الإيرانية أن جزيرة خرج، إحدى أبرز مراكز تصدير النفط، تعرضت لضربات سُمعت خلالها انفجارات عدة.
على الصعيد الأمريكي، نفى البيت الأبيض وجود نية لاستخدام السلاح النووي ضد إيران، في بيان نُشر عبر منصة إكس، مؤكدًا أن التصريحات المتداولة لا تعكس هذا التوجه.
وجاء هذا التوضيح ردًا على جدل أثارته تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، خلال زيارته إلى بودابست، والتي فُسرت على أنها تلميح لاحتمال استخدام السلاح النووي.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الوحيد الذي يملك قرار التحرك، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية منحت إيران مهلة تنتهي عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة لاتخاذ قرار بشأن اتفاق مع واشنطن.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر من أن “حضارة بأكملها ستفنى الليلة”، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مع إبقائه الباب مفتوحًا أمام حل دبلوماسي محتمل، في إشارة إلى إمكانية حدوث انفراجة غير متوقعة.
مقتل طفل وإصابة آخرين في سلسلة انفجارات ضربت أحياء متفرقة ببغداد
شهدت العاصمة العراقية، مساء الثلاثاء، موجة من الانفجارات المتزامنة في عدة أحياء، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينها طفل يبلغ ثمانية أعوام.
وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن الانفجارات طالت أحياء العامرية وجميلة والأعظمية وشارع فلسطين والغزالية، إضافة إلى مواقع تابعة للحشد الشعبي في شمال وشمال شرق بغداد.
وقالت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن الانفجارات كانت عنيفة ومدوية، رافقها اندلاع الحرائق في عدد من المنازل والأبنية، ما أدى إلى أضرار مادية جسيمة وإصابات بين المدنيين.
وشوهدت سيارات الإسعاف والدفاع المدني وهي تجوب الشوارع وصولًا إلى المناطق المتضررة، وسط انتشار أمني واسع، في ظل ازدحام شديد للسيارات والشاحنات في الشوارع الرئيسة والفرعية.
وأوضحت المصادر أن صاروخًا من نوع غراد سقط على منزل في حي العامرية غرب بغداد، ما أدى إلى مقتل طفل يبلغ من العمر 8 سنوات وإصابة آخرين من أفراد العائلة.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة شينخوا عن مصدر بوزارة الداخلية العراقية أن طائرة مسيرة استهدفت منزلًا آخر في نفس الحي، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين من أفراد العائلة نفسها.





