انتخابات ليبيا

زرموح: هل سيكون السلام أسوأ من الحرب؟

تساءل رئيس منظمة الحوار الوطني والخبير الاقتصادي الدكتور عمر زرموح، عما إذا كان السلام سيكون أسوأ من الحرب.

وفي منشور عبر حسابه على فيسبوك طالعته “عين ليبيا”، كتب د. زرموح: “سؤال أوجهه لكل من بهددنا بارتفاع الدولار إلى 8 د.ل وبالتضخم وبالويل والثبور لأن رئيس الحكومة لم يذعن لتعنت مجلس النواب (مغتصب السلطة التشريعية) بعدم اعتماد الميزانية بل مضى رئيس الحكومة في عمله بكل ثقة في النفس ولم يلتفت للمعرقلين”.

وأضاف: “رئيس الحكومة أعلن منذ اليوم الأول قائلا (إن الحرب لن تتكرر) وهذا يختلف جوهريا عمن ادعى قبله إنه (لا يريد الحرب).. من يقول إنه لا يريد الحرب، قد يحارب دفاعا عن النفس عندما تفرض عليه الحرب أما من يقول إن الحرب لن تتكرر فيعني أن مثل عدوان 4/4 لن يتكرر وأنه لا بديل عن السلام.. ومن يعتمد هذا المبدأ (وأعني رئيس حكومة الوحدة الوطنية) ليس غبيا بل لديه وسائله الداخلية والخارجية”.

وتابع د. زرموح: “ومن الوسائل الداخلية الظاهرة حتى الآن التوجه للشعب صاحب السيادة ومصدر السلطات بطريقة غير مسبوقة أثارت حفيظة من لا يريدون السلام وبدأوا في التنظير والتحليل كما لو كانت ليبيا هي سويسرا”.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدولار سبق له أن وصل 10 د.ل نقدا، 14 د.ل بصك وقد وصل معدل التضخم في بعض السنوات إلى أكثر من 25% وقال: “فأين كنتم في ذلك الوقت ولماذا لم تنتنقدوا من كان السبب وأنتم تعرفونه كما تعرفون أبناءكم (من أغلق النفط وشن الحروب ودمر وكسر وقتل وشرد)؟!”.

ولفت إلى أن احترام القانون والالتزام به واجب على الجميع لكنه أوجب الواجبات على مجلس النواب فهل كان هذا المجلس يضع القانون فوق الجميع ويحترم الإعلان الدستوري الذي نص على ذلك وجاء بهم للسلطة التشريعية وأقسموا اليمين على احترامه؟! وإذا كانت الإجابة تصرخ بالنفي فكيف يحق لأحد أن يحاسب شخصا اجتاز بسيارته إشارة ضوئية حمراء؟، ونوه بأن احترام القانون يبدأ من القمة أي من السلطة التشريعية (مجلس النواب) إلى القاعدة (عامة الناس) مرور بالسلطة التنفيذية (الحكومة ومؤسساتها) وليس العكس.

وأردف د. زرموح: “السيد رئيس الحكومة انحاز بوضوح للشعب (مصدر السلطات) وفرح الفقراء والتعساء منهم وحرك المشاريع الجامدة منذ سنوات وهو يعلم أن لذلك تكلفة اقتصادية لكنها (في تقديري) هي أحد أهم عناصر تكلفة السلام ذلك أن السلام لن يتحقق بمجرد الشعارات بل بتجسبد هذه الشعارات على أرض الواقع”.

واستطرد متسائلاً: “في المقابل ما هو برنامج الطرف المعارض؟ لا شيء عدا الحرب والدمار وإغلاق النفط والمزيد من ارتفاع الدولار وارتفاع معدلات التضخم وانهيار الدينار والمزيد من الفقر والتشرد والتعاسة.. فهل تكلفة كل ذلك أقل وأهون من تكلفة السلام؟”.

واختتم د. زرموح بالقول: “احسبوها اقتصاديا يا من صرتم تخافون علينا من ارتفاع سعر الدولار من 4.5 إلى 8.0 ولم تكونوا تخافون علينا عندما ارتفع من 1.4 إلى 14.0”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً