صعّد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من لهجته تجاه لبنان، منتقدًا ما وصفه بتنامي النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة، وذلك على خلفية استمرار وجود السفير الإيراني في بيروت رغم انتهاء المهلة الرسمية لمغادرته.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن المهلة التي حددتها وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرة السفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني انتهت دون تنفيذ القرار، مشيرًا إلى أن السفير لا يزال موجودًا في العاصمة بيروت، في موقف اعتبره يعكس تحديًا للسلطات اللبنانية.
وأضاف أن هذا الواقع يعكس، بحسب تعبيره، حجم النفوذ الإيراني في لبنان، لافتًا إلى استمرار مشاركة وزراء محسوبين على “حزب الله” في الحكومة، وهو ما اعتبره دليلًا على تأثير طهران في المشهد السياسي اللبناني.
وفي سياق متصل، تطرق ساعر إلى التطورات الميدانية، موضحًا أن نحو 5000 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة انطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل منذ الثاني من مارس، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد جاء عقب هجوم نفذه “حزب الله”، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من هذه الهجمات انطلق من مناطق جنوب نهر الليطاني، وهي مناطق أعلن الجيش اللبناني في وقت سابق خلال يناير أنها أصبحت تحت سيطرته العملياتية، ما يطرح تساؤلات حول الوضع الأمني في تلك المنطقة.
وشدد وزير الخارجية الإسرائيلي على أن لبنان، وفق تعبيره، لن يتمكن من استعادة سيادته الكاملة إلا عبر اتخاذ خطوات داخلية لمعالجة ما وصفه بالنفوذ الإيراني وحلفائه داخل البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بين إسرائيل وإيران، وانعكاساته المباشرة على الساحة اللبنانية، حيث يشكل ملف سلاح “حزب الله” ودوره السياسي والعسكري أحد أبرز محاور الجدل داخليًا وخارجيًا.
كما تتزامن هذه التطورات مع ضغوط دبلوماسية متزايدة تواجهها بيروت على خلفية علاقاتها الإقليمية، في وقت تسعى فيه الحكومة اللبنانية إلى الحفاظ على توازن دقيق بين التزاماتها الدولية وتعقيدات المشهد الداخلي.





