ستارمر يودع الحكومة البريطانية.. بورنهام: أولى مكالماتي ستكون مع ترامب وزيلينسكي

أعلن قصر باكنغهام قبول الملك تشارلز الثالث استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتكليف آندي بورنهام بتشكيل الحكومة الجديدة، في انتقالٍ سياسيٍ يفتح مرحلةً جديدةً داخل المملكة المتحدة.

وجاء الإعلان عقب تقديم ستارمر استقالته رسميًا إلى الملك، منهياً فترة توليه رئاسة الحكومة التي بدأت بعد فوز حزب العمال في الانتخابات العامة عام 2024، عقب إعادة بناء الحزب إثر خسارته الانتخابات عام 2019.

وقال ستارمر في خطابه الوداعي أمام مقر رئاسة الوزراء إنه قاد حزب العمال خلال مرحلةٍ صعبةٍ بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات 2019، قبل أن يتمكن من استعادة ثقة الناخبين وتحقيق فوزٍ واسعٍ في انتخابات 2024.

وأضاف: “منذ ذلك الحين، كان من شرف حياتي أن أخدمكم وأخدم هذا البلد العظيم كرئيسٍ للوزراء”، معربًا عن اعتقاده بأن بريطانيا أصبحت أقوى وأكثر عدالةً مقارنةً بما كانت عليه قبل عامين.

وأشار إلى أن حكومته ركزت على تعزيز الاقتصاد، وتحسين أداء الخدمات العامة، وتقليص فترات الانتظار، معتبرًا أن هذه الملفات شكلت أولويةً خلال فترة ولايته.

كما أكد دعمه الكامل لخلفه آندي بورنهام، قائلاً في ختام كلمته: “أنا أذهب بحسن نية، أذهب بابتسامة، وأذهب فخورًا بكل ما حققناه”.

وفي أول خطابٍ له بعد توليه المنصب، أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أن أولى مكالماته الدولية ستكون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال بورنهام ردًا على سؤالٍ بشأن أول اتصالاته الخارجية: “ستكون تلك أولى مكالماتي مع ترامب وزيلينسكي. سأشرح اليوم لزيلينسكي وبوضوحٍ أنه لم يتغير شيء”.

كما تعهد بإجراء ما وصفه بـ”أكبر التغييرات” في السياسة والاقتصاد البريطانيين منذ أربعين عامًا، وقال: “سنجعل من هذه اللحظة نقطة تحولٍ بالنسبة لبريطانيا، من خلال تنفيذ أكبر التغييرات منذ الأربعين عامًا الماضية، وبناء نموذجٍ سياسيٍ جديدٍ ونموذجٍ اقتصاديٍ جديدٍ”.

وبالتوازي مع ذلك، كشفت وسائل إعلامٍ بريطانيةٍ أن بورنهام يعتزم تقسيم أيام عمله بين لندن ومدينة مانشستر، في خطوةٍ تستهدف نقل جزءٍ من مركز القرار السياسي والإداري خارج العاصمة، وتقليص الفجوة بين شمال البلاد وجنوبها.

وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية BBC أن بورنهام يخطط لقضاء جزءٍ من عمله الرسمي في مانشستر، في خروجٍ عن النهج التقليدي الذي اتبعه رؤساء الوزراء السابقون، الذين اتخذوا من لندن مقرًا دائمًا لإدارة الحكومة.

وتشمل الخطة إنشاء مركزٍ لرئاسة الوزراء في مانشستر أطلقت عليه وسائل إعلامٍ بريطانيةٍ اسم “داونينغ ستريت الشمالية”، إلى جانب نقل جزءٍ من الفرق السياسية والإدارية الحكومية إلى خارج العاصمة، في إطار مشروعٍ يهدف إلى إعادة توزيع النفوذ السياسي وتعزيز التنمية الإقليمية.

ويُعرف آندي بورنهام، الذي شغل سابقًا منصب عمدة مانشستر، بدفاعه عن منح السلطات المحلية صلاحياتٍ أوسع، وتقليص المركزية السياسية، ودعم التنمية في المدن البريطانية خارج لندن.

ويأتي هذا الانتقال في قيادة الحكومة بينما تتزايد الدعوات داخل المملكة المتحدة لإعادة توزيع الاستثمارات والصلاحيات بين العاصمة وبقية المناطق، بما يعزز التنمية الإقليمية ويحقق توازنًا أكبر في صنع القرار.

ويُعد انتقال السلطة من كير ستارمر إلى آندي بورنهام محطةً جديدةً في مسيرة حزب العمال، الذي عاد إلى الحكم بعد فوزه في انتخابات عام 2024، عقب سنواتٍ من إعادة بناء الحزب واستعادة حضوره السياسي.

اقترح تصحيحاً