في الذكرى الـ21 لاغتيال والده رفيق الحريري، أكد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري حرصه على تعزيز أفضل العلاقات مع الدول العربية، بدءًا من سوريا الجديدة، مشدداً على استمرار نهج الاعتدال الذي تبناه والده.
وقال الحريري في كلمة أمام المشاركين في مراسم التأبين: “بعد 21 سنة، رغم كل التهويل والإرهاب، أنتم لا تُحسبون قليلاً، بل كثيرون، لأن الحق معكم والأغلبية مع الصابرين”.
وأضاف: “أولئك الذين لم يبيعوا اعتدالهم في جنون السياسة، أنتم خط الشهيد رفيق الحريري، الذين تقولون كل سنة: الرئيس الشهيد حيّ فينا. وكل يوم وكل سنة تؤكدون التمسك بنهجه”.
وأشار الحريري إلى أن مشروع والده ليس حلمًا ينتهي باغتياله، بل يمثل مستقبل اللبنانيين الذين يواصلون السير على النهج نفسه، مؤكداً أن الاعتدال يتطلب شجاعة وليس مجرد ترديد شعارات.
كما تناول رئيس الحكومة الأسبق موضوع سيادة الدولة والوحدة الوطنية، قائلاً: “تيار المستقبل يرى السياسة وفاءً ودفاعًا عن كرامة البلد وعن حقوق كل الناس في كل بيت في الشمال والبقاع والجنوب والجبل وكل حي في بيروت والضواحي”.
وشدد الحريري على تطبيق اتفاق الطائف كاملاً، بما يشمل سيطرة الدولة على السلاح، وإلغاء الطائفية السياسية، وتفعيل اللامركزية الإدارية، باعتبارها عناصر أساسية لتحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يحيي فيه لبنان ذكرى اغتيال رفيق الحريري، في مشهد وطني يجمع فعاليات رسمية وشعبية لتأكيد استمرار مسيرة بناء الدولة التي نادى بها، واستذكار قيم الاعتدال والسيادة التي مثلها الشهيد.
رئيس مجلس القيادة اليمني يطالب لبنان بوقف أنشطة إعلامية لجماعة “أنصار الله” في بيروت
دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الحكومة اللبنانية إلى وقف جميع الأنشطة الإعلامية التابعة لجماعة “أنصار الله”، بما في ذلك قناة تلفزيونية تبث من بيروت.
جاء ذلك خلال لقاء العليمي مع رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، حيث ناقشا ملف المنصات الإعلامية للحوثيين في لبنان.
وأكد العليمي على ضرورة استكمال الإجراءات لوقف أي نشاط إعلامي تابع لجماعة “أنصار الله” على الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن ذلك “يتوافق مع مبدأ النأي بالنفس، ويمنع استخدام لبنان كمنصة للإساءة إلى الأشقاء”، وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.
ويأتي هذا في وقت يشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في أكتوبر 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية و”أنصار الله” إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت ستة أشهر.
وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ سبتمبر 2014 على غالبية المحافظات في وسط وشمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني لاستعادة هذه المناطق.
وأدت الحرب المستمرة في اليمن إلى وفاة نحو 377 ألف شخص حتى أواخر 2021، وألحقت خسائر تراكمية بالاقتصاد اليمني تقدر بـ126 مليار دولار، فيما يحتاج 80% من السكان البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة إلى مساعدات إنسانية، بحسب تقارير الأمم المتحدة.





اترك تعليقاً