انتخابات ليبيا

سفير مالطا: لسنا غائبين ومستعدون لدعم تحقيق الاستقرار في ليبيا

قال السفير المالطي لدى ليبيا تشارلز صليبا، إن مالطا كانت دائما وستظل صوت ليبيا، حسب وصفه.

جاء ذلك في مقابلة مع موقع “ليبيان إكسبرس” الناطق باللغة الإنجليزية طالعتها “عين ليبيا”، حيث تحدث السفير المالطي عن وجهة نظره حول تطور العلاقات بين مالطا وليبيا في سياق تعميق الإصلاحات في ليبيا.

وفي رده على سؤال عن الدور السياسي الذي لعبته مالطا في تهدئة الوضع بين الفرقاء الليبيين، قال صليبا: “مالطا بلد صغير لكن علاقتنا مع ليبيا تعود إلى عقود مضت.. بصفتنا عضوًا في الاتحاد الأوروبي، فقد حافظنا دائمًا على ليبيا على رأس جدول أعمالنا. نتحدث إلى الجميع ، وبالنسبة لنا ، فإن استقرار ليبيا أمر بالغ الأهمية.

وحول الزيارة الأخيرة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إلى مالطا، نوه السفير بأن وجود رئيس الوزراء الليبي في مالطا يُظهر بوضوح أن مالطا مهمة لليبيين وأن ليبيا تعتبر مالطا واحدة من الدول التي يمكن أن تُساهم في عودة الاستقرار لليبيا في أقرب وقت ممكن.

وأضاف صليبا: “كما ورد في وسائل الإعلام، ناقشنا خلال الاجتماع العديد من الموضوعات ذات الأهمية لتعزيز العلاقة بين البلدين، بما في ذلك أكثر موضوعات الرحلات الجوية والتأشيرات”.

وفيما يتعلق بتسهيل إجراءات الحصول على تأشيرة مالطا لليبيين، أكد سفير مالطا بأنهم يقومون بالفعل بتسهيل العملية لليبيا.

وأردف السفير: “ليس صحيحًا أن أداء الدول الأخرى أفضل من أداء مالطا… نحن فقط نتبع توصيات شنغن والصحة… لقد أصدرت العديد من التأشيرات خلال الشهرين الماضيين، وسنواصل القيام بذلك… فريقنا الكامل في القنصلية جاهز… بعد ست سنوات من الغياب، عدنا بمجرد تحسن الوضع على الأرض، وأعدنا السفارة، وافتتحنا القنصلية، وقمنا بتوظيف وتدريب موظفينا، ونحن الآن نعمل لخدمة بلداننا”.

وعلى صعيد آخر، لفت السفير شارل صليبا إلى أنه يُؤيد بشدة الأحداث الثقافية، وأشار إلى أن السفارة قامت بزيارة بعض الأماكن ذات الأهمية داخل طرابلس، وأضاف: “خلال حدثنا الأخير، بادرت بفكرة تنظيم حدث موسيقي بين البلدين… كما أنني على اتصال ببعض الأصدقاء الليبيين الذين يرغبون في طلب المساعدة لتنظيم مشاريع وفعاليات ثقافية… ومع ذلك ، فإن هذا يحتاج إلى دعم من وزير الثقافة في ليبيا وأنا أتطلع إلى إيجاد طرق لمنح الليبيين شيئًا مختلفًا عن السياسة”.

وفي الشأن الاقتصادي وفيما يتعلق بحجم التبادل التجاري الحالي بين ليبيا ومالطا، نوه السفير المالطي إلى أنه منذ عام 2014، انخفض حجم التجارة بشكل كبير، مثل العديد من البلدان الأخرى.

وتابع صليبا: “نعم، نعتقد أن ليبيا دولة ذات إمكانات عالية ويمكن لمالطا أن تكون جزءًا من هذا التقدم.. لدعم ما أقوله، لدينا مبعوث اقتصادي محدد داخل السفارة لدعم الأعمال التجارية بين بلدينا… تتمتع مالطا بالميزة التنافسية المتمثلة في أننا الدول الأعضاء الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تشابه لغتنا أكثر من 60٪… نحن نفهم أيضًا، ليس فقط الثقافة الليبية ولكن الطريقة التي تتم بها الأعمال… وعلى الرغم من أن بعض القطاعات تتطلب إعطاء الأولوية، فإن الفرص موجودة في كل قطاع وأنا متأكد من أنه طالما استمر الاستقرار، ستعود التجارة قبل عام 2011 وأكثر”.

كما السفير بأن مالطا انضمت إلى البلدان الأخرى من خلال مساعدة ليبيا في حربها ضد وباء فيروس كورونا المستجد منذ البداية.

واستطرد قائلاً: “ساهمنا بأطقم الاختبار والأقنعة وأحدث تبرع بـ40.000 لقاح من Astra Zeneca… على الرغم من أن هذا المبلغ قد يبدو من قبل البعض على أنه رقم منخفض ، إلا أنني أود أن أشير إلى أن هذا يمثل 10٪ من سكاننا، لذلك بالنسبة لمالطا، يعد هذا رقمًا مرتفعًا”.

ورأى السفير المالطي أن العلاقات الثنائية بين ليبيا ومالط ممتازة، ولفت إلى قيامهم خلال هذا العام، بعدة زيارات رفيعة المستوى من مالطا والتي تضمنت أيضًا رئيس الوزراء المالطي، وقام رئيس الوزراء الليبي ووزراء آخرون بزيارة مالطا عدة مرات، وهذا يدل بوضوح على أن العلاقات الثنائية هي علاقة نخبوية، وفق قوله.

وبشأن مشكلة الهجرة والتقدم والانعكاسات التي تم إحرازها في ملف الهجرة غير الشرعية، لفت السفير المالطي إلى أن ليبيا هي بلد عبور، وأشار إلى وجود تعاون وصفه بالممتاز مع حرس السواحل الليبي لإنقاذ حياة أولئك الذين يعبرون طريق البحر الأبيض المتوسط ​​الخطير.

وتابع في هذا الصدد: “تُشكل الحدود الجنوبية مصدر قلق كبير، لكننا نتعاون بالفعل مع كيانات الأمم المتحدة الأخرى لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وتُعيق أنشطة التهريب في ليبيا تقدمنا​​، لكننا في هذا المجال نكافح معًا وسنواصل القيام بذلك لتجنب المآسي في البحر الأبيض المتوسط”.

وحول نظرة مالطا للانتخابات السياسية الليبية المقبلة، قال السفير: “نعتقد أنه يجب دعم الانتخابات.. بدون انتخابات، سيستمر عدم الاستقرار.. نشدد على أهمية قبول النتائج من قبل الجميع، وإذا كانت ليبيا تؤمن حقًا بالديمقراطية، فيجب احترام إرادة الشعب الليبي… كما نعتقد أن ليبيا مع الليبيين ونحث الأطراف الدولية على تجنب التدخل في هذا التقدم،، نحن نؤيد الرغبات الليبية وليس العكس… أما بالنسبة لمالطا، فنحن مهتمون فقط بالحفاظ على استقرار الدولة المجاورة لنا ليبيا في أسرع وقت ممكن”.

كما تحدث السفير عن إقامته في ليبيا وأبرز الأماكن التي قام بزيارتها، وما الذي يحبه على المستوى الشخصي وما الذي يضايقه، وقال في هذا الصدد: “عدت إلى ليبيا في مارس الماضي، لكن الكثيرين يعرفون أنني كنت قريبًا من الشعب الليبي منذ عام 1991 وأعيش بشكل دائم في ليبيا لأكثر من عشر سنوات… خلال هذا الوقت، قمت بزيارة العديد من الأماكن المثيرة للاهتمام حتى في جنوب وشرق ليبيا…. كل الأماكن التي زرتها لها خصائصها ولكن ربما كان أبرزها غدامس والجبال الخضراء والصحراء… كهواية، أنا موسيقي ، حتى أنني كتبت أغانٍ مستوحاة من هذه المواقع الليبية”.

وأضاف: “أحب بساطة غالبية الشعب الليبي ولطفهم… كنت في ليبيا خلال عامي 2011 و 2014، ويمكنني القول أنه عندما كنت بحاجة إلى أصدقائي الليبيين، وجدتهم جميعًا على استعداد للمساعدة.

واستطرد: “من ناحية أخرى، على الرغم من التقدم الكبير الذي تم إحرازه بالفعل، إلا أنني أتمنى أن أرى تحسنًا في حقوق الإنسان ومزيدًا من مشاركة المرأة في المجتمع”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً