سكوتنا سيجعل ليبيا داعشية الواقع والحدث

سكوتنا سيجعل ليبيا داعشية الواقع والحدث

ليلى سويسي

رئيس منظمة نبض ليبيا للسلام

تكلموا فلم يعد السكوت من ذهب ولا من فضه ولا حتى من حديد لأن كل المعادن لها قيمة تعود بالنفع أما السكوت فإنه يُنذر بكواراث قادمه لهذا الوطن.

سكوتنا اليوم عما يحدث أمام أعيننا خيانة للوطن ولحقوق المواطنه ولجيلنا القادم، لا ينبغي أن تستمر.

سكوتنا كمؤمنين وعاملين بالمجتمع المدني عن لائحة وضعها مكلفين من الحكومة وقرارات تتناقض مع القانون وتتحكم في العمل المدني وتسيطر عليه وتستلب حقنا فى مراقبة السلطة التنفيذية والضغط عليها باتجاه عدم الفساد.

ولإننا ساكتون.. أصبحنا نشاهد استلاب لمهامنا واختصاصاتنا وسرقه للقانون باسم القرارات وباسم الترهيب بالدين والعفة والعادات والتي تجعل من الليبي المواطن ناقص الأهلية وفاقد للحقوق.

السكوت معناه الرضا بأن يتحكم فينا مسؤول جاهل غير مؤهل وهذا ما يحدث حين تصدر البيانات والقرارات باسم منظمات المجتمع المدني طرابلس من المكلفة بمفوضيتها بدون تكليف من منظمات ليبيا أو طرابلس لتقرر بديلا عنهم ولتصدر بيان ركيك الصياغة والمفردات وحتى مبادئ التنسيق ولا يمثل إلا مديرتها التي وجدت نفسها مديرة الفجأة والصدفه لتمارس علينا عقدها النفسية وقراراتها الاعتباطية، ولتقود حركة خطيرة لإسكات الأصوات بالترهيب بالتهم الجاهزة مسبقا، منها ما اسمته بالنسوية أو بازدراء ديننا الإسلامي الوسطي الحنيف.

وفي بيانها اليوم الذي نشرته على الصفحة الرسمية لمفوضية المجتمع المدني طرابلس لم تكتف بأن تُطالب كل الجهات الأمنية والدينية والتنفيذية بأن تمنع وتحجب وسائل التواصل وأولها اليوتيوب!!.. أهم وسيلة تعليم لأغلب طلاب العلم والتثقيف، والمطالبة بمنع التيك توك الذي صنع مؤخرا أبطال متميزين في كافة المجالات وليس فقط هو مرتع للشاذين والفاشلين.

وتجاوزت مطالبها الحد المعقول لتتناسى مظهرها الشخصي الملفت للانتباه وتُمثل دور دار الإفتاء لتخرج لنا ببيان تتشدق فيه بوجوب الاحتشام والحجاب!!، ولتطالب بتفعيل ضوابط السفر!!.

تمنيت أن تدعو المفوضية إلى رفض العنف وخطاب الكراهية والعنصرية أو أن تتبنى على الأقل بياناً لمناهضة الطعن في أعراض الناشطات المدنيات بدلا عن التسلط ووضع قيود للحريات وحرمان الليبيين من العالم الرقمي والانفتاح على معرفة انتقائية ومعاملة البالغين كأطفال تحت الوصاية لمن يقلون عنهم ثقافة وعلما وحتى أخلاقاً.

دورنا كمنتمين للعمل المدني هو توعية وبناء جيل وليس تشجيع حجب خدمات تكنولوجية وإنما تسخيرها إيجابا.

وسكوتنا على السلوكيات المؤذية الصغيرة سيجعل منها واقعا كبيرا مكتسبا ليصل بنا لمواطن بلا حقوق ولتصبح ليبيا داعشية الواقع والحدث.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

ليلى سويسي

رئيس منظمة نبض ليبيا للسلام

اترك تعليقاً