في مشهد دولي تتعدد فيه الحوادث المأساوية وتتقاطع فيه الجرائم مع الكوارث، شهدت عدة دول حول العالم سلسلة أحداث صادمة خلال الساعات الأخيرة. فمن حريق مميت داخل مجمع سكني قرب العاصمة الكورية سيئول خلّف قتلى وجرحى، إلى جرائم قتل مروعة في مصر انتهت بأحكام إعدام وتحقيقات جديدة في حادث انفجار داخل محكمة الإسكندرية، وصولاً إلى قضية جنائية مثيرة للجدل في الولايات المتحدة تتعلق بقتل مراهقة وتمثيل جثتها، كما امتدت الاضطرابات إلى هولندا مع حرائق واسعة في مواقع عسكرية حساسة وسط مخاوف من وجود ذخائر قابلة للانفجار.
كوريا الجنوبية: مصرع شخصين وإصابة 6 في حريق داخل مجمع سكني قرب سيئول
أفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب، نقلاً عن مسؤولين، باندلاع حريق داخل مجمع سكني في مدينة أويوانغ جنوب العاصمة سيئول، ما أسفر عن مصرع شخصين وإصابة ستة آخرين.
ووقع الحريق صباح الخميس في نحو الساعة 10:30 داخل الطابق الرابع عشر من مبنى سكني مكوّن من 20 طابقاً، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليه وإخماده بالكامل بعد نحو ساعتين من اندلاعه.
وأوضحت السلطات أن رجلاً في الستينيات من عمره لقي حتفه بعد سقوطه من المبنى أثناء الحادث، بينما عُثر على زوجته في الخمسينيات من عمرها متوفاة داخل شقتهما في الموقع نفسه.
كما أشارت التقارير الأولية إلى العثور على ما يُشتبه بأنه رسالة انتحار داخل المكان، في حين لم تؤكد السلطات بعد ملابسات الحادث بشكل نهائي.
وأدى الحريق أيضاً إلى إصابة ستة أشخاص بإصابات طفيفة، معظمها نتيجة استنشاق الدخان، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية لهم في موقع الحادث.
وباشرت الشرطة الكورية الجنوبية إلى جانب فرق الإطفاء تحقيقاً موسعاً لتحديد السبب الدقيق لاندلاع الحريق والظروف المحيطة بوفاة الزوجين، وسط استمرار جمع الأدلة من داخل المبنى.
مصر: تأييد حكم الإعدام بحق متهم قتل صديقه بالسم واستولى على مركبته
أيدت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية في مصر، الأربعاء، حكم الإعدام الصادر بحق متهم أدين بقتل صديقه في جريمة ارتُكبت بدافع السرقة، بعد استدراجه بخطة احتيالية انتهت بجريمة قتل.
وقررت المحكمة تأييد حكم محكمة أول درجة بإحالة أوراق المتهم “م.م.ع”، الذي يعمل تاجر خضروات، إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت جلسة الشهر المقبل للنطق بالحكم النهائي.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2024، عندما عثرت الأجهزة الأمنية على جثة شاب يُدعى “ح.ع.س” ملقاة وسط الأراضي الزراعية في منطقة العامرية، بعد بلاغ من الأهالي.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استدرج صديقه عبر إيهامه بفرصة عمل، قبل أن يقوم بشراء وجبة طعام له، وهي طبق كشري، قام بدس مادة سامة فيه حصل عليها من أحد محال المبيدات الزراعية.
وبحسب التحقيقات، توجه المتهم بصحبة المجني عليه إلى منطقة نائية، ومع ظهور علامات فقدان الوعي عليه، أقدم على خنقه بحبل حتى تأكد من وفاته، ثم ألقى بجثمانه وسط الحشائش واستولى على مركبة “التروسيكل” الخاصة به قبل أن يفر هارباً.
وأوضحت التحقيقات أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد هوية المتهم بعد جمع أقوال الشهود وفحص كاميرات المراقبة في محيط الواقعة، ما قاد إلى كشف تفاصيل الجريمة كاملة.
وأحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات، التي أصدرت حكمها بإعدامه بعد إدانته بالقتل العمد المقترن بالسرقة، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم ذاته.
مصر: انفجار وحدة تكييف بمحكمة الإسكندرية يودي بحياة سيدة ويفتح تحقيقاً واسعاً
باشرت النيابة العامة في مصر تحقيقاتها في واقعة وفاة سيدة، إثر إصابتها جراء انفجار وقع في إحدى وحدات التكييف المثبتة أعلى سطح محكمة الإسكندرية الابتدائية.
وانتقلت النيابة فوراً إلى موقع الحادث لمعاينته، حيث تبين أن الانفجار وقع في وحدة تكييف خارجية على سطح المبنى، ما أدى إلى إصابة السيدة التي جرى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها.
وأمرت النيابة العامة بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على جثمان المتوفاة، وبيان أسباب الوفاة والإصابات، قبل التصريح بدفن الجثمان وفق الإجراءات القانونية.
كما استمعت النيابة إلى أقوال شهود العيان وعدد من العاملين داخل المحكمة، حيث كشفت التحقيقات الأولية عن قيام فني صيانة بالتعامل مع أجهزة التكييف في اليوم السابق للحادث، مع الاشتباه في شحن إحدى الوحدات بكمية غاز تفوق المعدلات الفنية، إلى جانب عدم فصل التيار الكهربائي أثناء الصيانة.
وكلّفت النيابة العامة قسم الأدلة الجنائية بإجراء المعاينة الفنية لموقع الحادث، حيث أظهر التقرير أن الانفجار ناتج عن ضغط ميكانيكي داخل الوحدة الخارجية أثناء التشغيل، نتيجة استخدام غاز الأكسجين لاختبار التسرب داخل حيز مغلق، ما أدى إلى ارتفاع الضغط ووقوع الانفجار، مصحوباً باندلاع لفحات حرارية ناتجة عن تفاعل الزيوت داخل الجهاز.
وبناءً على نتائج التحقيقات، استجوبت النيابة فني الصيانة المتهم، وواجهته بما ورد من أدلة حول مخالفته للأصول الفنية في أعمال الصيانة، ما أدى إلى وقوع الحادث ووفاة السيدة، قبل أن تقرر حبسه احتياطياً على ذمة التحقيقات.
وتواصل النيابة العامة استكمال إجراءات التحقيق، للوقوف على كافة الملابسات الفنية والقانونية المتعلقة بالحادث.
جريمة صادمة في الولايات المتحدة… اتهام مغنٍ شهير بقتل وتمثيل جثة مراهقة
كشفت وثائق قضائية في الولايات المتحدة عن تفاصيل صادمة في قضية اتهام المغني الأمريكي المعروف باسم D4vd، واسمه الحقيقي ديفيد أنتوني بيرك، بقتل مراهقة تبلغ من العمر 14 عاماً تُدعى سيليست ريفاس، في جريمة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط القانونية والإعلامية.
وبحسب ما ورد في ملف الادعاء، فإن المتهم استدرج الضحية إلى منزله في منطقة هوليوود هيلز بعد أن جرى نقلها من منزل عائلتها في ليك إلسينور عبر سيارة أجرة، قبل أن تتعرض للطعن وتُترك حتى فارقت الحياة.
وتشير التحقيقات إلى أن المتهم استخدم أدوات حادة وأخرى كهربائية في محاولة للتخلص من الجثة وإخفاء معالم الجريمة، بما في ذلك استخدام منشار كهربائي وأدوات منزلية متعددة، وفق ما ورد في وثائق القضية.
كما أفاد المحققون بأن عمليات شراء غريبة جرت عبر متاجر مختلفة خلال الأيام التي تلت الحادثة، شملت أدوات حفر وأكياساً ثقيلة ومستلزمات يُشتبه في استخدامها لإخفاء الجثة، مع استخدام اسم مستعار في بعض الطلبات الإلكترونية.
ووفقاً للادعاء، عُثر لاحقاً على بقايا بشرية داخل منزل المتهم، إضافة إلى مؤشرات بيولوجية مطابقة للضحية، ما عزز الاتهامات الموجهة إليه بارتكاب الجريمة والتعامل مع الجثمان بطريقة وحشية.
وتشير الوثائق أيضاً إلى أن العلاقة بين المتهم والضحية بدأت قبل سنوات عندما كانت لا تزال قاصراً، حيث تتحدث التحقيقات عن تواصل سابق استمر رغم محاولات فصلها عن المتهم بعد إبلاغ العائلة عن فقدانها.
كما تضمنت القضية اتهامات إضافية تتعلق بحيازة مواد إباحية مرتبطة بالأطفال، إلى جانب تهم أخرى تشمل القتل من الدرجة الأولى مع ظروف مشددة والتنكيل بجثة بشرية.
وتم العثور على جثة الضحية داخل سيارة تعود للمتهم، قبل أن تستغرق التحقيقات عدة أشهر لتحديد ظروف الوفاة ومسار القضية الذي انتهى بتوجيه لائحة اتهام رسمية ضده.
وتواصل السلطات القضائية في لوس أنجلوس النظر في القضية، وسط اهتمام إعلامي واسع نظراً لبشاعة التفاصيل وطبيعة الاتهامات الموجهة.
حرائق واسعة تضرب مواقع عسكرية في هولندا وسط مخاوف من انفجار ذخائر حية
شهدت هولندا اندلاع حرائق واسعة في عدد من المواقع العسكرية، وسط مخاوف متزايدة من احتمال انفجار ذخائر حية داخل المناطق المتضررة، وفق ما أفاد به موقع “هارت فان نيدرلاند” هارت فان نيدرلاند.
وأوضحت المصادر أن حريقاً اندلع في منطقة “أويرسخوتسه-خايده” العسكرية بإقليم شمال برابنت، وامتدت رقعته إلى نحو 10 آلاف متر مربع، بما يعادل تقريباً مساحة ملعبي كرة قدم، حيث تشتعل النيران على مقربة مباشرة من الثكنات العسكرية.
ودفعت خطورة الوضع السلطات إلى تعبئة فرقتين من الإطفاء تضم نحو 12 مركبة متخصصة، مع تحذيرات من احتمال توسع رقعة الحريق في حال استمرار الرياح الجافة وارتفاع درجات الحرارة، في وقت لم تُحدد فيه أسباب اندلاع الحريق حتى الآن.
وفي حادثة منفصلة، اندلع حريق آخر في 29 أبريل داخل منطقة تدريب عسكرية قرب قرية “تْ-هارده” في إقليم خيلدرلاند شرق البلاد، حيث تواصل فرق الإطفاء جهودها لليوم الثاني على التوالي دون تمكنها من السيطرة الكاملة على النيران.
وشهدت عمليات الإخماد مشاركة أكثر من 100 عنصر من فرق الإطفاء، إلى جانب أربع وحدات من المعدات العسكرية، غير أن طبيعة الموقع المعقدة أعاقت التدخل المباشر، خاصة مع وجود ذخائر حية قد تنفجر عند ارتفاع درجات الحرارة.
وبحسب السلطات، لا يُسمح بدخول المنطقة الخطرة إلا للمركبات المدرعة، فيما تواصل الشرطة العسكرية تحقيقاتها لكشف ملابسات الحوادث وتحديد أسباب اندلاع الحرائق المتزامنة.
وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف جوية جافة تشهدها هولندا، ما يزيد من قابلية انتشار الحرائق، خصوصاً داخل المناطق العسكرية التي تحتوي على مواد شديدة الاشتعال وذخائر حساسة، الأمر الذي يعقد جهود السيطرة ويثير مخاوف أمنية متزايدة.





