اكتشاف مواد نووية.. الحكم بالإعدام على «وسيم الأسد» في سوريا

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة حكمًا بالإعدام بحق وسيم الأسد، بعد إدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وفق ما تلاه قاضي المحكمة خلال جلسة النطق بالحكم، اليوم الثلاثاء.

وقال قاضي محكمة الجنايات الرابعة إن المحكمة ثبت لديها تورط المتهم وسيم الأسد في تشكيل مجموعات مقاتلة في الغوطة الشرقية لصالح النظام البائد، كما ثبت تورط مجموعة مسلحة كان يقودها في عمليات اختطاف وقتل لمواطنين سوريين.

وتلا القاضي خلال الجلسة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها المتهم خلال سنوات حكم النظام البائد، موضحًا أن المحكمة ثبت لديها وقوع حالات قتل وتعذيب واحتجاز تعسفي واختفاء قسري بحق مدنيين.

وأعلن قاضي محكمة الجنايات الرابعة أن المحكمة قررت بالإجماع تجريم وسيم الأسد بتهمة القتل العمد، والحكم عليه بالإعدام، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري.

وفي الجانب المالي من الحكم، قررت المحكمة تثبيت الحجز الاحتياطي على أموال وسيم الأسد المنقولة وغير المنقولة وتحويله إلى حجز تنفيذي، قبل أن تقرر مصادرة هذه الأموال لصالح الخزانة العامة.

كما ألزمت المحكمة وسيم الأسد بتعويض المدعين الشخصيين الذين قبلت المحكمة دعاواهم.

وأشار قاضي المحكمة إلى أن الحكم الصادر بحق وسيم الأسد قابل للطعن بالنقض.

وفي ما يتعلق بالمتورطين الآخرين، أوضح قاضي محكمة الجنايات الرابعة أن النيابة العامة تحتفظ بحق ملاحقة مسؤولين ومساهمين وشركاء لم تشملهم الدعوى الحالية.

وشملت قرارات المحكمة كذلك إجراءات خاصة لحماية الشهود، إذ أعلن القاضي استمرار تدابير حماية الشهود والحفاظ على هوياتهم في ملف سري لدى المحكمة، مع حظر نشر أو تداول أي معلومات تكشف هوية الشهود المشمولين بالحماية.

وجاء الحكم بعد استكمال جلسات المحاكمة والاستماع إلى الشهود، وصولًا إلى جلسة النطق بالحكم التي أعلنت خلالها المحكمة قرارها النهائي بحق وسيم الأسد.

وبحسب ما ورد في مجريات الجلسة، ركزت المحكمة في حيثياتها على أفعال مرتبطة بمجموعات مسلحة وعمليات قتل واختطاف وتعذيب واحتجاز تعسفي واختفاء قسري بحق مدنيين، إضافة إلى مسؤولية المتهم عن تشكيل مجموعات مقاتلة في الغوطة الشرقية لصالح النظام البائد.

سوريا تضع مواد نووية مكتشفة تحت ضمانات الوكالة الدولية وتؤكد حقها السلمي

أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، تمسك بلاده بسيادتها وحقها القانوني في الاستخدامات المدنية والسلمية للطاقة الذرية، بالتزامن مع إعلان دمشق أن مواد نووية عُثر عليها في موقع غير معلن ستبقى في عهدة السلطات السورية وتخضع لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في قصر «تشرين» بدمشق، إن المواد المكتشفة لا تشكل خطرًا، مؤكدًا أن التعاون بين سوريا والوكالة وصل إلى مراحل متقدمة.

وأوضح وزير الخارجية السوري أن المواد ستبقى في عهدة السلطات السورية، على أن تخضع لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار التعاون بين دمشق والوكالة بشأن الملفات النووية الموجودة في البلاد.

وشدد الشيباني على أن «سوريا تؤكد حقها السيادي والقانوني في الاستخدامات المدنية والسلمية للطاقة الذرية»، مضيفًا أن بلاده تتطلع إلى أن يعكس تقرير غروسي حجم التقدم المنجز في التعاون النووي.

وقال الشيباني: «نجدد التأكيد على سيادة سوريا وموقفها الثابت الداعي إلى الوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية».

وأضاف: «نقف اليوم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنثبت سعي سوريا الحثيث لتكون ركيزة للاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، فيما تصر قوات الاحتلال الإسرائيلي على المضي بنهج العدوان والفوضى».

من جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن الوكالة بدأت العمل مع الحكومة السورية الجديدة قبل 18 شهرًا، مشيرًا إلى أن دمشق فتحت أمام الوكالة موقعًا سريًا في دير الزور يعود إلى عهد النظام السابق.

وأوضح غروسي أن الوكالة تعمل على معالجة القضايا التي أثارت سابقًا قلق المجتمع الدولي، مضيفًا: «استعادت سوريا كدولة ممتثلة بالكامل لكل التزاماتها القانونية المتعلقة بوقف الأسلحة النووية مكانتها في المجتمع الدولي، والآن نطوي صفحة الماضي ونبدأ صفحة جديدة في التعامل النووي».

وأشار غروسي إلى أن الخطوات المقبلة تشمل مزيدًا من التعاون والدعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لسوريا.

وتأتي تصريحات المسؤولين السوري والوكالة الدولية في سياق زيارة غروسي إلى دمشق، التي تبحث التعاون النووي ومعالجة الملفات المرتبطة بفترة النظام السابق، بما في ذلك الموقع السري في دير الزور والمواد التي عُثر عليها في موقع غير معلن.

وتبقى تفاصيل الموقع الذي عُثر فيه على المواد وطبيعتها غير معلنة في المعلومات التي جرى الكشف عنها، فيما أكد الشيباني أن المواد لا تشكل خطرًا وأنها ستخضع للضمانات والإجراءات الرقابية المعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتزامن ذلك مع إدانة وزارة الخارجية السورية للغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب شمال غربي سوريا، واعتبارها أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يتزامن مع التزام الدولة السورية بتعهداتها.

ويجمع الملف النووي السوري في المرحلة الحالية بين مسار الرقابة الدولية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبين تأكيد دمشق حقها في الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، في وقت تعمل فيه الوكالة على معالجة الملفات التي أثارت قلق المجتمع الدولي خلال الفترة السابقة.

اقترح تصحيحاً