سوريا تستكمل انتخابات البرلمان.. إسرائيل تنفّذ حملة اعتقالات في القنيطرة

فتحت مراكز الاقتراع صباح الأحد أبوابها في دوائر انتخابية بمحافظتي الحسكة شمال شرق سوريا وحلب شمال البلاد، لانتخاب أعضاء مجلس الشعب السوري، وذلك بعد تأجيل سابق نتيجة ظروف أمنية ميدانية.

وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” ببدء عملية التصويت في دوائر الحسكة والقامشلي بمحافظة الحسكة، إضافة إلى دائرة عين العرب في محافظة حلب، وسط إجراءات تنظيمية خاصة لضمان سير العملية الانتخابية.

وبحسب ما نقلته الوكالة، انطلقت عملية الاقتراع عند الساعة الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي (06:00 ت.غ)، على أن تستمر حتى الساعة الثانية عشرة ظهرًا (10:00 ت.غ)، مع إمكانية تمديدها لمدة ساعة واحدة في حال عدم بلوغ نسبة المشاركة المطلوبة، المحددة بنصف عدد الناخبين.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، يتم البدء مباشرة بعملية فرز الأصوات، على أن تُعلن النتائج الأولية فور انتهاء عمليات الفرز، وفق الآلية المعتمدة من الجهات المنظمة.

وكانت هذه الدوائر قد شهدت تأجيلًا سابقًا للاقتراع بسبب ما وُصف بالتحديات الأمنية، ضمن خطة انتخابية بدأت مراحلها الأولى في أكتوبر 2025، عندما جرت أول انتخابات لمجلس الشعب بعد تغيّرات سياسية شهدتها البلاد أواخر عام 2024.

وفي أغسطس 2025، كانت لجنة الانتخابات قد أعلنت تأجيل التصويت في بعض المحافظات، من بينها السويداء والرقة والحسكة، بسبب الأوضاع الأمنية، قبل أن تُستكمل العملية لاحقًا في مراحل متفرقة.

وفي مارس الماضي، أُجريت انتخابات في محافظة الرقة، وأسفرت عن فوز أربعة مرشحين مع تسجيل نسبة مشاركة تجاوزت 90 بالمئة.

ويُحدد القانون السوري مدة ولاية مجلس الشعب بـ30 شهرًا قابلة للتجديد، ضمن مرحلة انتقالية تمتد إلى أربع سنوات مع إمكانية تمديدها عامًا إضافيًا، حيث يتولى المجلس مهام تشريعية ورقابية تشمل اقتراح القوانين وإقرارها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة، وإصدار قرارات العفو العام.

الجيش الإسرائيلي يعتقل شابًا سوريًا خلال توغل جديد في ريف القنيطرة

أفادت مصادرُ محليّةٌ لوكالةِ الأنباءِ السوريّةِ “سانا” بأنَّ قوّةً تابعةً للجيشِ الإسرائيليِّ توغَّلت بعدَ منتصفِ الليلِ في بلدةِ جباتا الخشبِ بريفِ القنيطرةِ الشماليِّ جنوبَ غربِ سوريا، حيثُ نفَّذت مداهمةً لِمنزلينِ سكنيَّينِ، وتخلَّلَت العمليّةُ تفتيشٌ دقيقٌ قبلَ أنْ تقومَ باعتقالِ شابٍّ من أبناءِ البلدةِ.

وذكرتِ المصادرُ ذاتُها أنَّ القوّةَ العسكريّةَ اقتادتِ الشابَّ إلى نقطةٍ عسكريّةٍ إسرائيليّةٍ مُستحدَثةٍ في منطقةِ الحرشِ التابعةِ للبلدةِ، وذلكَ في إطارِ إجراءاتٍ ميدانيّةٍ رافقتْ عمليّةَ التوغُّلِ.

وفي سياقٍ متّصلٍ، أشارتْ “سانا” إلى أنَّ ثلاثَ دباباتٍ إسرائيليّةٍ توغَّلت في تلةِ الدرعياتِ بريفِ القنيطرةِ الجنوبيِّ، حيثُ تمركزتْ لفترةٍ قصيرةٍ في محيطِ المنطقةِ قبلَ أنْ تنسحبَ باتجاهِ الغربِ نحوَ عمقِ الجولانِ المُحتلِّ.

بالتزامنِ معَ ذلكَ، أفادتْ مصادرُ أهليةٌ في محافظةِ درعا لقناة “روسيا اليوم” بأنَّ قوّةً عسكريّةً إسرائيليةً مؤلّفةً من نحوِ 25 عنصرًا تحرّكتْ ليلاً باتجاهِ قريةِ معريةَ انطلاقًا من ثكنةِ الجزيرةِ، حيثُ انتشرتْ داخلَ الأحياءِ السكنيّةِ.

وأوضحتِ المصادرُ أنَّ التحرّكِ تزامنَ معَ تحليقٍ مُكثَّفٍ لطائراتِ استطلاعٍ مُسيَّرةٍ في أجواءِ المنطقةِ، ما خلّفَ حالةً من القلقِ في صفوفِ المدنيّينَ.

كما أفادتْ مصادرُ أهليةٌ في القنيطرةِ، بأنَّ دوريةً عسكريّةً إسرائيليةً اقتحمتْ بلدةَ جباتا الخشبِ، ونفّذتْ مداهمةً لِمنزلينِ قبلَ اعتقالِ شابٍّ واقتيادِه إلى داخلِ الأراضي المُحتلّةِ، فيما توغَّلتْ ثلاثُ دباباتٍ في منطقةِ الدرعياتِ بريفِ القنيطرةِ الجنوبيِّ قبلَ انسحابِها لاحقًا.

وتحدّثتْ المصادرُ كذلكَ عن تحرّكاتٍ عسكريّةٍ سابقةٍ شملتْ دخولَ خمسِ آلياتٍ إلى ريفِ القنيطرةِ الجنوبيِّ ونصبَ حاجزٍ عندَ مفرقِ صيدا الجولانِ، إضافةً إلى قصفٍ بالقذائفِ المدفعيّةِ استهدفَ محيطَ قريةِ طرنجةَ في الريفِ الشماليِّ.

وتأتي هذهِ التطوّراتُ في ظلِّ استمرارِ التوتّرِ الميدانيِّ في الجنوبِ السوريِّ، معَ تكرارِ عملياتِ التوغّلِ والانتشارِ العسكريِّ في مناطقَ حدوديّةٍ متعدّدةٍ، وسطَ غيابِ أيِّ تعليقٍ رسميٍّ من الجانبِ السوريِّ أو الإسرائيليِّ حولَ هذهِ التحركاتِ.

وتشيرُ معطياتٌ ميدانيّةٌ إلى أنَّ هذهِ التحركاتِ تتزامنُ معَ تصاعدِ النشاطِ العسكريِّ في الشريطِ الحدوديِّ الجنوبيِّ، حيثُ تتكرّرُ عملياتُ الاستطلاعِ والمداهماتِ في مناطقَ متفرّقةٍ من القنيطرةِ ودرعا.

اقترح تصحيحاً