تتواصل التعزيزات العسكرية السورية على طول الحدود مع العراق، خصوصًا في المناطق المقابلة لمحافظتي نينوى والأنبار، في تحرك يتزامن مع استنفار عسكري أعلنته السلطات السورية خلال الأيام الماضية، ويعيد تسليط الضوء على الوضع الأمني في واحدة من أكثر المناطق حساسية بين البلدين.
وتترقب بغداد مسار هذه التحركات، في وقت تحافظ فيه القوات العراقية على انتشارها على الشريط الحدودي، وسط تأكيدات من مسؤولين ومراقبين عراقيين بأن جاهزية الجيش العراقي والحشد الشعبي تشكل عاملًا أساسيًّا في احتواء أي تطورات أمنية محتملة.
وكانت وسائل إعلام عربية وسورية قد أفادت قبل أيام بأن وزارة الدفاع السورية وجهت عناصرها إلى الدخول في حالة الإنذار «ج»، بالتزامن مع نشر قطعات عسكرية إضافية على الحدود السورية العراقية. ولم يصدر، حتى وقت إعداد هذا التقرير، إعلان رسمي سوري يوضح بصورة تفصيلية أسباب هذه الإجراءات أو مدتها.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية متسارعة، بينما تظل الحدود العراقية السورية الممتدة لأكثر من 600 كيلومتر منطقة ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى أمن البلدين وحركة التجارة والنقل والمعابر الحدودية.
لا تقتصر أهمية التحركات الحالية على الجانب العسكري، إذ تمثل الحدود العراقية السورية ممرًا مهمًّا للتجارة والنقل بين البلدين، كما تضم معابر ذات أهمية اقتصادية وأمنية.
ويجعل هذا الواقع أي تصعيد أمني على الشريط الحدودي مؤثرًا بصورة مباشرة في حركة البضائع والمسافرين، إلى جانب احتمالات انعكاسه على جهود مكافحة التنظيمات المسلحة وضبط الحدود ومنع عمليات التسلل وتهريب السلاح.
وتحاول بغداد، بحسب المعطيات الواردة في التصريحات العراقية، الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية من دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة، بينما تراقب طبيعة التحركات السورية وأهدافها.
سوريا.. توتر أمني في ريف حماة بعد اتهامات لشقيق «أبو عمشة» بالاستيلاء على أراضٍ وتهديد أصحابها
شهدت قرية أبو القدور في ريف محافظة حماة السورية توترًا أمنيًا على خلفية اتهامات وُجهت إلى فادي الجاسم، شقيق محمد الجاسم المعروف باسم «أبو عمشة»، بوضع يده على أراضٍ زراعية تعود إلى أهالي المنطقة وتهديد أصحابها، وفق ما أفادت به مصادر أهلية في محافظة حماة لموقع RT.
وقالت المصادر إن التوتر تصاعد على خلفية ما وصفته بتجاوزات منسوبة إلى فادي الجاسم، وسط مطالب من الأهالي للحكومة السورية والأجهزة الأمنية بالتدخل ووضع حد لما يقولون إنه ممارسات تستند إلى نفوذ شقيقه.
وبحسب الرواية التي نقلتها المصادر الأهلية، أقدم فادي الجاسم على إحراق أرض في القرية وتهديد أصحابها، ما دفع عددًا من الأهالي إلى التصدي له وضربه وطرده من المنطقة.
وأضافت المصادر أنه عاد إلى القرية لاحقًا، واستولى على أحد المنازل، ثم وجه تهديدات جديدة إلى الأهالي، ما أدى إلى تصاعد التوتر واتساع حالة الاحتقان في المنطقة.
ومع استمرار التصعيد، دعت قبيلة الموالي إلى «النفير العام» والتوجه إلى بلدة أبو القدور، فيما دعا شيوخ ووجهاء القبيلة أبناءها إلى التوجه إلى المنطقة على خلفية التطورات الأخيرة.
وتشير هذه الدعوات إلى احتمال اتساع نطاق التوتر خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة الاحتقان والدعوات إلى التجمع والتوجه نحو القرية.
وقالت المصادر إن الحكومة السورية والأجهزة الأمنية لم تتدخل حتى الآن في المشهد، رغم المناشدات التي وجهها الأهالي ووجهاء العشائر للمطالبة بالتدخل واحتواء التوتر.
ولا تزال ملابسات الاتهامات المتداولة بحق فادي الجاسم من جانب المصادر الأهلية بحاجة إلى توضيح رسمي، إذ لم يرد في المعلومات المتاحة تعليق من الحكومة السورية أو الأجهزة الأمنية أو من فادي الجاسم بشأن ما نُسب إليه.
تأتي التطورات في ريف حماة وسط حساسية الأوضاع الأمنية والعشائرية في بعض المناطق السورية، حيث يمكن للخلافات المرتبطة بالأراضي والملكية والنفوذ المحلي أن تتحول سريعًا إلى توترات أوسع، خصوصًا عندما تتداخل معها دعوات عشائرية للتجمع أو التصعيد.
سوريا.. مقتل شخصين وإصابة اثنين بانفجار في ريف دمشق
قُتل شخصان وأصيب اثنان آخران، مساء الخميس، إثر انفجار وقع خلف مستشفى «النور» في مدينة دوما بريف دمشق، وفقًا لمصادر أهلية وطبية.
ورجحت المصادر المحلية أن يكون الانفجار ناجمًا عن إلقاء قنبلة في المكان، ما أسفر عن مقتل مواطن ومواطنة وإصابة شخصين آخرين، أحدهما فلسطيني، في حصيلة أولية.
وعلى الفور، هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث لنقل القتلى والمصابين، فيما فرضت القوى الأمنية طوقًا حول المنطقة وبدأت التحقيقات لكشف ملابسات الانفجار.
ولا تزال أسباب الهجوم والجهة التي تقف وراءه مجهولة، بينما تواصل الأجهزة الأمنية إجراءاتها لتحديد المسؤولين عن الحادث.
سوريا.. توتر واعتقالات عقب مباراة كرة سلة في دمشق وتوقيف أكثر من 30 مشجعًا من حمص
شهدت صالة الفيحاء في العاصمة السورية دمشق توترًا وشجارًا بين عدد من جماهير ناديي الوحدة الدمشقي والفداء والاتحاد، عقب مباراة كرة سلة أقيمت أمس بحضور جماهير من محافظتي حمص وحلب.
وبدأت التوترات بعد قيام عدد من مشجعي الوحدة بإثارة الشغب وتوجيه عبارات مسيئة، إلى جانب تشجيع فريق الفداء على حساب الاتحاد، قبل أن تتطور المناوشات إلى اشتباكات بين عدد من المشجعين.
وتدخلت عناصر الأمن العام لفض الاشتباكات، وسط اتهامات من جماهير فريق الفداء باستخدام العنف بحق مشجعين قدموا من محافظة حمص.
وتم توقيف أكثر من 30 مشجعًا من جماهير حمص، فيما تداول ناشطون مقاطع مصورة قيل إنها توثق جانبًا من الاعتداءات وعمليات التوقيف التي أعقبت المباراة.
ولم يصدر حتى الآن توضيح رسمي بشأن العدد النهائي للموقوفين أو أسباب توقيفهم، كما لا تزال ملابسات الأحداث التي شهدتها صالة الفيحاء قيد المتابعة.
أنقرة ترفع اسم مساعد وزير الدفاع السوري سيبان حمو من قائمة الإرهاب
أكدت وسائل إعلام تركية أن وزارة الداخلية التركية أزالت اسم سيبان حمو، معاون وزير الدفاع السوري المسؤول عن المنطقة الشرقية، من قائمة الإرهاب الخاصة بالمطلوبين لديها.
ولم تعلن أنقرة سببًا رسميًا لرفع اسم حمو من القائمة، إلا أن مراقبين ربطوا الخطوة بالتطورات السياسية والعسكرية المتسارعة في سوريا، ولا سيما بعد تعيينه معاونًا لوزير الدفاع السوري ضمن مسار دمج تشكيلات «قوات سوريا الديمقراطية» في مؤسسات الدولة والجيش السوري.
ويأتي ذلك في وقت دفعت فيه تركيا باتجاه تنفيذ اتفاق دمج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، في إطار دعمها للحكومة السورية، وبالتزامن مع تفاهمات إقليمية متصلة بمستقبل الملف السوري.
ويربط مراقبون الخطوة التركية كذلك بالتغير الملحوظ في مقاربة أنقرة للقضية الكردية، وما ارتبط بها من تفاهمات مع «حزب العمال الكردستاني» قضت بحله ونزع سلاحه بعد تسوية أوضاع عناصره.
وتولى سيبان حمو، المعروف أيضًا باسم «سمير علي أوسو»، منصب معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية، ضمن مسار دمج «قوات سوريا الديمقراطية» و«وحدات حماية الشعب» في مؤسسات الجيش والأمن التابعة للدولة.
وجاء هذا المسار ترجمة لاتفاق 29 يناير 2026، الذي لا يزال قيد التنفيذ حتى الآن، فيما جاء تعيين حمو بعد لقاءات تنسيقية عسكرية مشتركة بين القيادات العسكرية الجديدة في دمشق.
وكان حمو مطلوبًا لدى تركيا بسبب نشاطه العسكري القيادي السابق في «وحدات حماية الشعب» و«قوات سوريا الديمقراطية»، اللتين تصنفهما أنقرة امتدادًا لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف لديها تنظيمًا إرهابيًا.
واتهمت أنقرة القائد العام السابق لـ«وحدات حماية الشعب» بالضلوع في أنشطة عسكرية وهجمات قالت إنها هددت الأمن القومي التركي على الحدود المشتركة.
وأدرجت السلطات التركية حمو سابقًا على «القائمة الحمراء» للمطلوبين لديها في قضايا مرتبطة بالإرهاب، كما رصدت مكافأة مالية لمن يقدم معلومات عنه، قبل أن تسهم التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في سوريا وتركيا في تغيير المقاربة التركية تجاه العلاقة مع الأكراد.
ويأتي رفع اسم حمو من القائمة في ظل مرحلة تشهد إعادة ترتيب للعلاقات بين دمشق والقوى الكردية، بالتوازي مع محاولات دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهو مسار تتابعه أنقرة عن كثب بالنظر إلى ارتباطه المباشر بأمن حدودها وملف «حزب العمال الكردستاني».





