سوريا.. حفل زفاف ابنة شقيق «أحمد الشرع» يثير الجدل

تحول حفل زفاف سارة الشرع، ابنة حازم الشرع شقيق الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى محور نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا، بالتزامن مع عودة قضية اللباس والحريات الشخصية إلى الواجهة عبر تجمع شهدته ساحة الأمويين في دمشق.

وانتشرت خلال الساعات الماضية مقاطع وصور من حفل الزفاف، الذي أقيم وسط أجواء عائلية، وحظيت المناسبة باهتمام واسع على مواقع التواصل، قبل أن تتصاعد التعليقات والانتقادات بشأن بعض ما ظهر في المقاطع المتداولة.

وأظهرت منشورات متداولة لقطات من حفل زفاف سارة الشرع، فيما وصفت منشورات أخرى المناسبة بأنها عائلية وبسيطة، بحضور أفراد من عائلة العروس. كما تحولت المقاطع المتداولة إلى مادة رائجة على المنصات السورية، مع تباين واضح في ردود الفعل بين مؤيد للمناسبة ومنتقد لبعض تفاصيلها.

وجاء تداول مشاهد الزفاف بالتزامن مع تجمع شهدته ساحة الأمويين في دمشق، السبت، شارك فيه أشخاص رفعوا لافتات وشعارات تدعو إلى الالتزام بما وصفوه بـ«اللباس الشرعي» والاحتشام، في تحرك أعاد موضوع المظهر الشخصي والحريات الاجتماعية إلى صدارة النقاش العام في سوريا.

ولم تتضح بصورة رسمية الجهة التي دعت إلى تجمع ساحة الأمويين أو تولت تنظيمه، كما لم تُعلن تفاصيل رسمية تحدد أهدافه بصورة كاملة، فيما انتشرت مشاهد التجمع على مواقع التواصل وتباينت التعليقات بشأن الدعوة إلى الالتزام بنمط محدد من اللباس.

وأدى تزامن الحدثين إلى إعادة النقاش حول العلاقة بين الخطاب المتعلق باللباس والمظهر العام وبين الحياة الاجتماعية في سوريا، خصوصًا أن المقاطع المتداولة من حفل الزفاف أثارت بدورها انتقادات وتعليقات مرتبطة بالمظهر وطبيعة المناسبة.

ولا تشير المعلومات المتاحة إلى وجود صلة تنظيمية مباشرة بين حفل الزفاف وتجمع ساحة الأمويين، إلا أن تزامنهما أعاد قضية «اللباس الشرعي» والحدود المرتبطة بالاختيار الشخصي إلى دائرة النقاش في وقت واحد.

وكانت قضية اللباس قد شهدت خلال الأيام السابقة جدلًا في دمشق، بعد إلغاء فعالية مرتبطة بما عُرف بـ«حملة الذهبي للحجاب الشرعي» داخل مركز تجاري، في وقت أثارت فيه أنشطة مرتبطة بالحملة نقاشًا على منصات التواصل وفي بعض المؤسسات التعليمية.

وفي خضم هذا المناخ، دخل المقاتل المصري المتشدد هاني دهب، المعروف بلقب «الشيخ الذهبي»، على خط الجدل بشأن حفل الزفاف، ووجه انتقادات إلى الرئيس السوري أحمد الشرع على خلفية مقطع متداول من المناسبة.

وانتقد الذهبي ما ظهر في الحفل، معتبرًا أن المسؤول الذي يُقدَّم بوصفه قدوة أمام المجتمع ينبغي أن يلتزم بالمعايير التي يطلب من المجتمع الالتزام بها.

وتساءل في منشور له عن الجهة التي ستحاسب الرعية إذا كانت القدوة نفسها، بحسب تعبيره، «على مقاس السلطة»، مضيفًا أن ذلك يجعل الشرع قابلًا للاستثناء وفق رؤيته.

لكن منشور الذهبي لم يبقَ منشورًا لفترة طويلة، إذ حذفه بعد ساعات من نشره، قبل أن يعود لاحقًا إلى نشر منشورات تضمنت إشادة بالرئيس السوري أحمد الشرع، في تحول لافت أضاف طبقة جديدة إلى الجدل الذي أثارته المناسبة.

وأثار حذف المنشور ثم ظهور منشورات إشادة بالشرع تفاعلًا إضافيًا على مواقع التواصل، إذ انتقل النقاش من تفاصيل حفل الزفاف وما ظهر في المقاطع المتداولة إلى موقف الذهبي نفسه، وتبدل خطابه خلال فترة قصيرة.

ويُعرف هاني دهب، الملقب بـ«الشيخ الذهبي»، بخطابه الديني المتشدد ونشاطه المكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما في القضايا المرتبطة باللباس والنقاب، إذ سبق أن أطلق حملات للترويج للنقاب في سوريا.

ويأتي هذا الجدل في وقت تتسع فيه النقاشات داخل سوريا بشأن شكل الحياة الاجتماعية والحريات الشخصية، بالتزامن مع نقاشات حول دور الخطاب الديني في المجال العام، وما إذا كانت الدعوة إلى أنماط محددة من اللباس تظل في إطار التعبير عن القناعة أم تتحول إلى ضغط اجتماعي على خيارات الآخرين.

وفي المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من الرئيس السوري أحمد الشرع أو عائلته بشأن الانتقادات التي طالت حفل الزفاف، كما لم يصدر تعليق رسمي بشأن منشور هاني دهب الذي حذفه لاحقًا.

اقترح تصحيحاً