شهدت مدينة حلب، اليوم الثلاثاء، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بخرق الاتفاقات الموقعة.
وأصدرت وزارة الدفاع السورية بيانًا عاجلًا أكدت فيه أن “قسد” تواصل تصعيدها ضد مواقع الجيش والأهالي لليوم الثالث على التوالي، مشيرة إلى استهداف موقع عسكري في محيط حي الشيخ مقصود، ما أدى إلى استشهاد عنصر من الجيش وإصابة خمسة آخرين.
وأضاف البيان أن القصف طال أحياء سكنية ملاصقة لمناطق سيطرة “قسد”، وأسفر عن استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة أكثر من 12 آخرين، إضافة إلى دمار واسع في ممتلكات المدنيين.
وأكدت الوزارة أن الجيش رد باستهداف مصادر النيران ومنصات إطلاق الطائرات المسيّرة، وتمكن من تحييد عدد منها وتدمير مستودع ذخيرة.
وفي المقابل، اتهمت “قسد” الجيش السوري باستهداف مركز ناحية دير حافر وحي الميدان بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة وطائرات مسيّرة، معتبرة أن القصف يهدد حياة المدنيين ويتسبب بأضرار في شبكات الكهرباء، ونشرت صورًا قالت إنها توثق الأضرار.
وأفادت وسائل إعلام سورية بسقوط سيدتين وإصابة طفلة جراء القصف، حيث نُقلت الإصابات إلى مشفى الرازي في حلب، فيما أعلنت الكوادر الطبية حالة استنفار.
من جهتها، قالت مديرية الإعلام في حلب إن “قسد” خرقت الاتفاقات عبر استهداف مناطق قريبة من دوار شيحان، ما أسفر عن مقتل عنصر وإصابة ثلاثة آخرين، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن مناطق التماس في حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من تأجيل قائد “قسد” مظلوم عبدي زيارة إلى دمشق، كانت مخصصة لبحث تنفيذ اتفاق 10 مارس القاضي بدمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن عدم الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق.
الجيش اللبناني يداهم مخيمًا للاجئين السوريين في الهرمل
أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن قوة من الجيش اللبناني، بمؤازرة مديرية المخابرات، نفذت عمليات دهم وتفتيش داخل مخيم الإمام علي للاجئين السوريين في منطقة الهرمل شمال شرقي البلاد.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي يوضح نتائج عمليات الدهم أو ما إذا كانت قد أسفرت عن توقيفات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات أمنية ينفذها الجيش اللبناني في مناطق البقاع الشمالي، ولا سيما في الهرمل ومحيطها، في إطار تعزيز الأمن وضبط الحدود وملاحقة المطلوبين، ومنع أي أنشطة قد تهدد الاستقرار.
وكان الجيش اللبناني قد كثّف خلال الفترة الماضية من عمليات التفتيش والمداهمة في عدد من المخيمات والتجمعات السكنية، ضمن خطة أمنية تهدف إلى ضبط الوضع الأمني ومنع استغلال بعض المناطق أو المخيمات من قبل جهات خارجة عن القانون أو مطلوبين للقضاء.






اترك تعليقاً