أطلقت مجموعات وصفتها السلطات السورية بأنها «خارجة على القانون»، الجمعة 2 أكتوبر، النار على نقاط لقوى الأمن الداخلي ومنازل في منطقة المزرعة بريف محافظة السويداء الغربي جنوبي سوريا.
وأفادت قناة «الإخبارية السورية» بأن إطلاق النار استهدف نقاطاً أمنية ومنازل في المنطقة، من دون ورود معلومات فورية عن سقوط قتلى أو مصابين أو حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات.
ولم يصدر عن وزارة الداخلية السورية بيان فوري بشأن الحادثة، وفق المعلومات المتاحة.
وتأتي الهجمات بعد نحو شهر من إصابة أربعة عناصر أمن في 31 أغسطس، خلال التصدي لهجمات قالت السلطات السورية إن مجموعات «خارجة على القانون» نفذتها في ريف السويداء الغربي.
وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية السورية اتفاقاً لوقف إطلاق النار ونشر حواجز الأمن الداخلي والشرطة في مدينة السويداء والمناطق المحيطة بها، مع التأكيد على حماية المدنيين والممتلكات وإنهاء مظاهر السلاح خارج إطار الدولة.
كما قالت السلطات السورية في سبتمبر إن مجموعات وصفتها بـ«الخارجة عن القانون» نفذت هجمات في ريف السويداء الغربي، بينها مهاجمة منزل عاطف هنيدي في بلدة المجدل بالرصاص الحي وإلقاء قنابل يدوية، وفق رواية مديرية إعلام السويداء.
وتشهد محافظة السويداء منذ أحداث يوليو 2025 توترات أمنية ومواجهات بين أطراف محلية، فيما أعلنت لجنة التحقيق الوطنية السورية في مارس 2026 توثيق 1760 ضحية و2188 مصاباً من مختلف الأطراف خلال تلك الأحداث، بحسب تقريرها النهائي.
280 انتهاكًا إسرائيليًا في سوريا خلال سبتمبر والأردن يحذر من التصعيد
وثّق مركز «سجل» 280 انتهاكًا منسوبًا إلى القوات الإسرائيلية في سوريا خلال سبتمبر، بزيادة نحو 5% مقارنة بأغسطس الذي سجل 267 انتهاكًا، لترتفع حصيلة الانتهاكات التي وثقها المركز منذ بداية عام 2026 إلى 2032 انتهاكًا.
وقال المركز، في تقريره الشهري، إن سبتمبر حلّ ثانيًا من حيث عدد الانتهاكات منذ بداية العام، بعد مارس الذي سجل 321 انتهاكًا.
وتصدرت محافظة القنيطرة المحافظات السورية من حيث عدد الانتهاكات خلال سبتمبر بـ192 انتهاكًا، تلتها درعا بـ67 انتهاكًا، ثم ريف دمشق بـ21 انتهاكًا.
وبحسب بيانات المركز، تصدرت التوغلات البرية أنواع الانتهاكات المسجلة بـ113 توغلًا، تلتها عمليات تحليق الطيران بـ58 حالة، ثم القصف المدفعي بـ24 حالة، إضافة إلى إقامة 28 نقطة تفتيش مؤقتة، وتنفيذ 27 مداهمة، وتسجيل 9 حالات احتجاز، إلى جانب 21 حادثة أخرى.
وقال مركز «سجل» إن التوغلات خلال سبتمبر شملت دخول دوريات وآليات عسكرية إلى قرى وطرق زراعية ومحيط سدود وتلال ومناطق حرجية، إلى جانب التمركز المؤقت في مواقع مرتفعة أو منازل مهجورة وتنفيذ جولات ميدانية داخل القرى.
وأشار المركز إلى أن بعض هذه التوغلات رافقتها ممارسات طالت مدنيين وممتلكاتهم، بينها استجواب رعاة ومزارعين وإطلاق النار في مناطق مأهولة أو زراعية والاعتداء على راعٍ ودهس أغنام خلال إحدى العمليات.
وفي أحدث بياناته، وثّق المركز 11 انتهاكًا في محافظتي القنيطرة ودرعا الخميس 1 أكتوبر، توزعت بين حالة احتجاز واحدة وحالة قصف واحدة ومداهمتين ونقطتي تفتيش وثلاث عمليات توغل وحالتي تحليق للطيران.
وسجلت القنيطرة 9 انتهاكات، بينما سجلت درعا انتهاكين، وفق البيانات التي نشرها المركز.
وتزامن ذلك مع تحذير ملك الأردن عبدالله الثاني من تداعيات التصعيد الإسرائيلي في جنوب سوريا، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الجمعة.
وقال الديوان الملكي الهاشمي إن الملك عبدالله الثاني أكد ضرورة التوصل إلى اتفاق للتهدئة الشاملة يضمن أمن الدول العربية وسيادتها، مشددًا على أهمية الدور الأمريكي في دعم جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأشار الملك عبدالله الثاني إلى مخرجات جولة مبادرة «اجتماعات العقبة» التي عقدت أخيرًا في فرنسا لحشد الدعم الدولي للجيش اللبناني وتمكينه من أداء مسؤولياته في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره.
وجدد ملك الأردن تحذيره من تداعيات التصعيد الإسرائيلي في جنوب سوريا، مؤكدًا وقوف الأردن إلى جانب سوريا في جهودها لتعزيز أمنها واستقرارها وسيادة أراضيها.
وتشهد مناطق في جنوب سوريا، خصوصًا القنيطرة ودرعا، توغلات إسرائيلية متكررة وفق ما يوثقه مركز «سجل» في تقاريره اليومية والشهرية، فيما أظهرت بيانات المركز أن سبتمبر شهد أعلى حصيلة شهرية للتوغلات منذ بداية العام، إلى جانب ارتفاع حوادث القصف.
وتشير بيانات المركز إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على القنيطرة ودرعا، إذ سجل ريف دمشق 21 انتهاكًا خلال سبتمبر، مع توسع بعض عمليات التوغل إلى مناطق جديدة في ريف دمشق الغربي، بينها محيط شلالات بيت جن ومزرعة بيت جن ومناطق قرب جبل الشيخ.





