في إطار حماية الحق في بيئة صحية وآمنة ومستدامة، باشرت سلطة التحقيق المختصة لدى مكتب النائب العام في ليبيا اتخاذ تدابير قانونية بعد ورود معلومات عن تجاوزات للنظم البيئية وقواعد حماية الأمن الغذائي، نتيجة استعمال مبيدات آفات محظورة في الممارسات الزراعية على نطاق واسع.
وبحسب ما أفاد به مكتب النائب العام، فقد توجهت النيابة العامة إلى عدد من المزارع وأماكن بيع المنتجات الزراعية في مدن طرابلس وبنغازي ومصراتة، حيث جرى خلال شهر فبراير من سنة 2026، وبواسطة إطار الخبرة الفنية، جمع عينات من محاصيل زراعية معروضة مباشرة للمستهلك.
وأُجريت على العينات الفحوصات والتقنيات اللازمة للكشف عن متبقيات المبيدات المحظورة وقياس نسبها، وأكدت نتائج التحليل أن 65% من العينات تحتوي على متبقيات سبعة مبيدات محظورة بموجب التشريعات الوطنية، أو مشوبة بمتبقيات مواد مصنفة دولياً ضمن المواد المسرطنة أو المطفرة وفق الاتفاقيات الدولية وتوصيات المنظمات والمفوضيات الإقليمية والدولية.
كما كشفت الخبرة الفنية عن وجود متبقيات مبيدات تجاوزت الحدود المسموح بها وفق التوصيات المعتمدة، ما يعكس مستوى مرتفعاً من المخاطر على الصحة العامة وسلامة الغذاء.
وبناءً على هذه النتائج، قرر النائب العام اتخاذ إجراءات لاستكمال جمع الأدلة المتعلقة بوقائع استعمال تلك المبيدات، والعمل على تحديد هوية المسؤولين عن إدخالها إلى دائرة التداول، إضافة إلى التوجه نحو قنوات التوزيع وأماكن التخزين وإجراء عمليات التفتيش لضبط المواد المحظورة.
كما شملت التدابير تحريك الدعوى الجنائية ورفعها ومباشرتها في مواجهة المتاجرين والحائزين لتلك المواد، وكذلك مستخدمي المبيدات غير المحظورة الذين لم يلتزموا بالحدود المسموح بها وفق التوصيات المعتمدة، وذلك في إطار رد الفعل الجنائي للنيابة العامة، مع التمهيد لوضع تدابير وقائية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وحماية السكان من الأضرار الصحية والبيئية.





