دعا المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فور وصوله إلى الأراضي الأمريكية، واصفًا إياه بأنه «مجرم حرب».
وقال السيد، خلال حوار مع أحد الصحفيين، إن من المتوقع أن يزور نتنياهو مدينة نيويورك الأسبوع المقبل، وردًا على سؤال بشأن ما إذا كان ينبغي اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي فور وصوله إلى الولايات المتحدة، قال: «إنه مجرم حرب مُدان، وهذا ما يجب علينا فعله عندما يأتي مجرمو الحرب إلى بلادنا».
وانتقل المرشح الديمقراطي إلى انتقاد المساعدات الأمريكية لإسرائيل، متسائلًا عن وجهة إنفاق أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.
وقال السيد: «عندما تفكر في أن بلادنا تُرسل مليارات الدولارات إلى جيشه ليستخدمها لارتكاب إبادة جماعية للحفاظ على نظام الفصل العنصري، وتشاهد مقاطع الفيديو التي تُظهر المستوطنين وهم يُرهبون الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتسأل نفسك: ماذا يجب أن نفعل بأموال دافعي الضرائب؟».
وأضاف: «خاصة عندما تذهب إلى مدرسة في مكان مثل ديترويت، وتُدرك أنهم بالكاد يملكون ما يكفي لشراء غلاية جديدة، لاستبدال غلاية عمرها 30 عامًا، تبدأ في إدراك أن أولوياتنا خاطئة تمامًا».
وشدد السيد على ضرورة توجيه أموال دافعي الضرائب إلى الخدمات والاحتياجات داخل الولايات المتحدة، قائلًا: «لدينا مسؤولية تجاه الحفاظ على أموال دافعي الضرائب هنا، واستثمارها في الرعاية الصحية، وفي المدارس، وفي توفير الفرص هنا».
وأضاف: «وهذا هو محور اهتمامي الرئيسي بصفتي عضو مجلس الشيوخ الأمريكي القادم عن ولاية ميشيغان».
وقال السيد إنه يريد ضمان حصول الأطفال في ولاية ميشيغان على الخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها، مضيفًا: «أريد حقًا أن أضمن حصول أطفال ميشيغان على المدارس الجيدة التي يستحقونها، والرعاية الصحية التي يحتاجونها، والبنية التحتية التي يحتاجونها ويستحقونها».
وفي ختام حديثه، انتقد السيد ما وصفه بإنفاق غير منطقي لأموال دافعي الضرائب، وربط ذلك بالحرب في إيران.
وقال: «عندما نفكر في كل الأشياء غير المنطقية التي نفعلها بهذه الأموال، ونفكر في الحرب التي نخوضها في إيران والتي ما كان ينبغي لنا خوضها أبدًا، فمن المهم أن ندرك أن لدينا ما هو أفضل لنفعله بأموالنا».
وفي سياق منفصل، أكد السيد ضرورة التمييز بوضوح بين النقد الذي يراه مشروعًا لسياسات الحكومة الإسرائيلية وبين اليهودية أو الشعب اليهودي.
وقال السيد: «اليهودية والشعب اليهودي ليسا الشيء نفسه مثل إسرائيل واللجنة الأمريكية للشؤون العامة الإسرائيلية (آيباك)»، مضيفًا: «يجب أن نكون حذرين جدًا حتى لا نسمح لما هو انتقادات عادلة للحكومة الإسرائيلية بأن تنعكس بعد ذلك على اليهودية أو الشعب اليهودي في أي مكان».
ويأتي موقف السيد في سياق حملة انتخابية شهدت هجومًا شخصيًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس بأنه «رجل مليء بالكراهية، يكره اليهود وإسرائيل»، واستخدم ألفاظًا نابية بحقه.
ورد السيد على تلك الاتهامات قائلًا: «التزامي بأمن المجتمع اليهودي هو نفسه التزامي بأمن بناتي».
والسيد طبيب من أصول مصرية، وعمل سابقًا في مجال الصحة العامة، ويطرح خلال حملته مواقف ناقدة للسياسات الإسرائيلية، إذ يصف ما يحدث في غزة بأنه إبادة جماعية ويدعو إلى قطع المساعدات العسكرية الأمريكية عن إسرائيل.
كما ينتقد السيد نفوذ لجنة «آيباك» في السياسة الأمريكية، ويربط أموال الضغط السياسي بما يصفه بتأثيرها في العملية الديمقراطية.
وفاز السيد بترشيح الحزب الديمقراطي في أغسطس الماضي، متغلبًا على منافسته المدعومة من المؤسسة الحزبية، في نتيجة وُصفت بأنها مفاجئة ومنحت دفعة لليسار الأمريكي.
ومن المقرر أن يواجه السيد في انتخابات نوفمبر المقبل المرشح الجمهوري مايك روجرز، في معركة تُعد من أبرز المنافسات المرتبطة بالسيطرة على مجلس الشيوخ.
وتأتي تصريحات السيد بشأن اعتقال نتنياهو والمساعدات الأمريكية لإسرائيل في وقت تتواصل فيه الخلافات السياسية داخل الولايات المتحدة بشأن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل والحرب في غزة، بينما يركز المرشح الديمقراطي في حملته كذلك على الإنفاق العام والخدمات المحلية في ولاية ميشيغان.





