وكالات
وجّه رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح انتقادات لاذعة للبيان الصادر عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وقال: “البيان يصفّ في خانة إنتاج الشقاق ويضيف مزيدا الانتهاكات والخروقات الممنهجة للاتفاق السياسي، كما أنه يطعن في عقيدة الجيش الليبي”.
ودان عقلية في بيان له اليوم الجمعة، “بعبارات شديدة اللهجة” بيان المجلس الرئاسي، والمعنون ببيان المجلس الرئاسي (القائد الأعلي للجيش تحت توحيد الجهود لمحاربة تنظيم الدولة).
واستهل عقيلة بيانه، بالقول: “نذكّر المجلس الرئاسي بأنه قفز علي الاستحقاقات الدستورية وأعطي لنفسه صفة وتخويل لا يملكها (القائد الأعلي) ونذكّره بأنه أحد أجسام الاتفاق السياسي وأن كل قراراته وبياناته فاقدة للشرعية الدستورية والقانونية لكون أن الاتفاق السياسي لم يشرعن ولم يضمّن بعد في شكل تعديل دستوري”.
وأضاف: المجلس الرئاسي غير مخول بتعيين قيادة عسكرية جديدة وبأن القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية ورئاسة الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية هي موسسات عسكرية نظامية شرعية منبثقة عن مجلس النواب الليبي المنتخب من الإرادة الشعبية الحرة في انتخابات حرة ونزيهة وبأنه مؤسسة عسكرية نظامية تحارب الاٍرهاب القاعدي والداعشي منذ أكثر من عاميين وقدمت التضحيات بالغالي والنفيس من أجل أن تكون ليبيا خالية من الاٍرهاب والتطرف.
ووصف عقيلة صالح بيان المجلس الرئاسي لحكومة التوافق بـ”الكارثي” والذي ضرب بعرض الحائط بكل المجهودات المبذولة من قبل مجلس النواب لرأب الصدع وتضييق هوة الخلاف بين أعضائه من خلال مساعي الحل المبذولة من قبل لجنة 6+6 ويقيم الحجة علي النواب المؤيدين لحكومة التوافق الوطني المقترحة الذين دعوا في بيانهم الأخير إلي إلغاء المادة الثامنة من الأحكام الإضافية والذي يمارس المجلس الرئاسي سلطاته غير الدستورية من خلال بياناتهم الذي صدر آخرها في مدينة طبرق، وتبين بما لا يقبل الشك أن المجلس الرئاسي في بيانه لا يعترف بالجيش الليبي، بحسب البيان.
ولفت عقيلة إلى أن مجلس النواب الـمم المتحدة ومبعوثها الخاص مرارا وتكرارا حث الجميع علي احترام الاتفاق السياسي وطالبنا لجنة الحوار السياسي مرارا وتكرارا للانعقاد والنظر في الخروقات الجوهرية لنصوص الاتفاق السياسي من قبل المجلس الرئاسي والمجلس الأعلي للدولة التي اصبحت تهدد الاتفاق السياسي برمته.
وتابع: وحتي هذه اللحظة لم تنعقد لجنة الحوار ولم تناقش هذه الخروقات، بل أن المستغرب ان السيد المبعوث الخاص مارتن كوبلر أصبح لا يلتزم بوظيفته كمبعوث دولي وأصبح يوما بعد يوم يتدخل في الشأن الداخلي الليبي وينحاز بشكل لطرف بعينه من اطراف الاتفاق الدولي في مخالفه واضحة لدوره كوسيط دولي.




