عملية ثلاثية تهزّ دبي.. إدانات واسعة لاستهداف محطة «براكة» النووية

أعلنت وزارة الأمن العام الصينية عن تنفيذ عملية أمنية مشتركة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة، أسفرت عن تفكيك شبكة احتيال إلكتروني واسعة النطاق في مدينة دبي، واعتقال 276 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أنشطة إجرامية مرتبطة بالاتصالات والاحتيال الرقمي.

ووفق ما نقلته الوزارة عبر حسابها الرسمي على منصة “وي تشات”، تُعد هذه العملية الأولى من نوعها التي تجمع ثلاث دول في تنسيق أمني مباشر، حيث استهدفت الشبكة التي كانت تنشط عبر عدة مواقع داخل دبي، وتمكنت السلطات من القضاء على تسعة مواقع رئيسية كانت تُستخدم لإدارة العمليات الاحتيالية.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن أفراد الشبكة اعتمدوا أساليب احتيال متطورة، شملت استخدام منصات التواصل الاجتماعي لاستدراج الضحايا عبر بناء علاقات عاطفية وهمية، قبل الانتقال إلى مرحلة الإقناع بالاستثمار في مشاريع مزيفة مرتبطة بالعملات الرقمية، كانت تُروّج على أنها تحقق عوائد مالية مرتفعة وسريعة.

وأوضحت وزارة الأمن الصينية أن تفكيك هذه الشبكة يُعد “نتيجة مهمة للتعاون الدولي” في مواجهة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، مشيرة إلى أن العملية جاءت بعد تتبع دقيق لأنشطة مالية واتصالية مشبوهة امتدت عبر عدة دول.

كما أكدت أن الأجهزة الأمنية الصينية تعتزم توسيع نطاق التعاون الدولي خلال المرحلة المقبلة، بهدف ملاحقة الشبكات الإجرامية الرقمية، وتحديد مراكزها التشغيلية، والعمل على تفكيكها بشكل كامل للحد من انتشار هذا النوع من الجرائم.

وتسلط هذه العملية الضوء على تصاعد تحديات الاحتيال الإلكتروني المرتبط بالعملات الرقمية، والذي بات يعتمد بشكل متزايد على أساليب نفسية واجتماعية معقدة لاستهداف الضحايا حول العالم، في ظل توسع نشاط الشبكات العابرة للحدود.

الإمارات تعلن السيطرة على حريق بمحطة براكة بعد استهداف بطائرة مسيّرة

أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي أن الجهات المختصة في إمارة أبوظبي تمكنت من السيطرة على حريق اندلع في محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، عقب استهداف بطائرة مسيّرة، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات أو تأثيرات على السلامة الإشعاعية.

وأوضح المكتب أن الحريق وقع في مولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية، مشيراً إلى أن التعامل مع الحادث تم وفق الإجراءات الاحترازية المعتمدة لمثل هذه الحالات، مع استمرار متابعة التطورات ميدانياً.

وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن الحادث لم يؤثر على سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها التشغيلية، لافتة إلى أن جميع المحطات النووية في دولة الإمارات تواصل العمل بشكل طبيعي دون أي اضطراب في التشغيل.

ودعت الجهات المختصة الجمهور إلى عدم تداول الشائعات، والاعتماد على المصادر الرسمية في الحصول على المعلومات المتعلقة بالحادث وتطوراته.

وفي السياق ذاته، أوضح وزير الدولة الإماراتي خليفة بن شاهين المرر أن دولة الإمارات تعرضت منذ 28 فبراير 2026 لما وصفه باعتداءات إيرانية متكررة، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع نحو 3000 هجوم شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وصواريخ جوالة.

وبيّن أن تلك الهجمات استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية، من بينها المطارات والموانئ والمنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه وشبكات الطاقة والمناطق السكنية، وفق ما نقلته وزارة الخارجية الإماراتية.

من جانبها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مستويات الإشعاع في محطة براكة ما تزال ضمن المعدلات الطبيعية، بناءً على المعلومات الواردة من السلطات الإماراتية، مؤكدة أن الحادث تسبب في اندلاع حريق بمولد كهربائي خارج المحيط الداخلي للمحطة.

وأوضحت الوكالة أن مولدات الديزل الاحتياطية تتولى حالياً تزويد الوحدة الثالثة بالطاقة الكهربائية، مع عدم تسجيل أي إصابات، واستمرار التنسيق مع الجهات الإماراتية لمتابعة التطورات بشكل مباشر.

كما أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي عن قلقه من الحادث، مؤكداً أن أي أنشطة عسكرية بالقرب من المنشآت النووية تمثل تهديداً مباشراً للسلامة النووية، وداعياً إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد.

وفي تطور متصل، دانت مصر والأردن وقطر الاستهداف الذي تعرضت له أبوظبي بطائرة مسيّرة، والذي أدى إلى اندلاع حريق خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية.

وأدانت وزارة الخارجية المصرية ما وصفته بتصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة دولة الإمارات وقواعد القانون الدولي، مؤكدة رفض أي تهديد يمس أمن دول الخليج، واعتبار أمن الإمارات جزءاً من الأمن القومي المصري.

كما دانت وزارة الخارجية الأردنية الاستهداف، واعتبرته انتهاكاً لسيادة الإمارات وتهديداً لأمنها واستقرارها وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تضامنها الكامل مع أبوظبي.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية القطرية ما وصفته بالاعتداء على دولة الإمارات بثلاث طائرات مسيّرة، استهدفت إحداها محطة براكة، معتبرة ذلك تهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة، وداعية إلى خفض التصعيد وتجنب مزيد من التوتر.

وأكدت الدوحة تضامنها الكامل مع الإمارات ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة منشآتها.

وتواصل الجهات المختصة في دولة الإمارات التحقيق في ملابسات الحادث ومتابعة تطوراته، وسط تأكيدات رسمية بأن الوضع تحت السيطرة الكاملة داخل محطة براكة ومحيطها.

اقترح تصحيحاً