مقتل 5 أطفال بقصف إسرائيلي على غزة.. خطة أمريكية لتحويل القطاع إلى مدينة منتجعية

قتل خمسة فلسطينيين، بينهم أطفال، في هجوم إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في حي التفاح شرقي مدينة غزة، الجمعة، وفق ما أكد مدير مستشفى الشفاء في غزة محمد أبو سلمية لـ”رويترز”.

وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني في بيان أن معظم القتلى من الأطفال، إلى جانب العديد من الجرحى الذين نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وأوضح الدفاع المدني أن فرق الإنقاذ لم تتمكن من انتشال الجثث إلا بعد التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في ظل ظروف صعبة جراء القصف المباشر.

وفي وقت لاحق، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا أشار فيه إلى أنه تمكن من تحديد عدد من الأفراد “المثيرين للريبة” في هياكل القيادة غرب الخط الأصفر، وأطلق عليهم النار، مضيفًا أن التفاصيل المتعلقة بالإصابات في المنطقة لا تزال قيد المراجعة.

ووصفت حركة حماس الهجوم بأنه “جريمة وحشية” وخرق فاضح ومتجدد لاتفاق وقف إطلاق النار. وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران إسرائيلية ارتفع إلى 400 منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، فيما قالت إسرائيل إن ثلاثة من جنودها قتلوا على يد مسلحين في غزة خلال نفس الفترة.

وكان قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن تحقيق السلام في قطاع غزة غير ممكن من دون نزع سلاح حركة حماس، محذراً من أنه إذا تمكنت الحركة مستقبلاً من تهديد إسرائيل أو مهاجمتها “فلن يكون هناك سلام”.

وأضاف روبيو خلال مؤتمر صحفي أن “أمام المجتمع الدولي الكثير من العمل للحفاظ على اتفاق غزة وضمان استمراره”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تواصلت مع عدد من الدول لبحث تشكيل قوة استقرار دولية في غزة بهدف دعم الأمن ومنع تجدد التصعيد.

وتأتي هذه الحادثة وسط جهود دولية ودبلوماسية لدفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية، في محاولة للحفاظ على الهدوء النسبي في القطاع وتقليل الخسائر بين المدنيين.

ويُعد هجوم الجمعة جزءًا من سلسلة تصعيدات متقطعة في غزة منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، الذي جاء بعد موجة عنف أسفرت عن سقوط عشرات القتلى بين المدنيين والفلسطينيين وقوات الاحتلال.

الأردن يطالب بوقف الإجراءات الأحادية لإسرائيل بعد حادثة الاختطاف

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن بلاغ يفيد باختطاف امرأة إسرائيلية من منطقة أريحا في وادي الأردن. وعقب البلاغ، توجهت قوات الأمن الإسرائيلية إلى الموقع وبدأت عمليات بحث مكثفة في المنطقة لتحديد مكان المخطوفة وتأمين سلامتها.

وأوضحت المصادر أن الإدارة المدنية تواصلت مع المخطوفة مباشرة، وبعد التنسيق معها تحركت القوات لتحديد مكانها وتأمينها حتى تسليمها إلى الجيش الإسرائيلي، دون تسجيل أي إصابات، وفق ما أفادت المصادر.

وتزامن الحادث مع فرض إسرائيل إغلاقًا شاملاً على الضفة الغربية، في الوقت الذي تواصل فيه غاراتها الجوية على إيران، ما أثار انتقادات من الأردن الذي طالب بوقف الإجراءات غير الشرعية والأحادية في الضفة الغربية.

وأكدت المصادر أن المخطوفة نُقلت بسلام بعد جهود أمنية سريعة وفعّالة، ما منع وقوع أي أضرار بشرية، وأبرز قدرة قوات الأمن الإسرائيلية على التعامل مع حوادث الاختطاف وحماية المدنيين في مناطق حساسة.

خطة أمريكية لإعادة إعمار غزة بتمويل جزئي من واشنطن وتحويل القطاع إلى مدينة منتجعية

قدّم جاريد كوشنر مؤسس شركة أفينيتي بارتنرز وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، خطة لإعادة إعمار قطاع غزة أمام مستثمرين محتملين، وتستهدف تحويل القطاع إلى مدينة منتجعية عصرية مزدهرة، مع التزام الولايات المتحدة بتمويل نحو 20 في المئة من بعض التكاليف.

وقالت وسائل إعلام أمريكية إن فريقًا بقيادة كوشنر وويتكوف واثنين من كبار مساعدي البيت الأبيض صاغ مقترحًا أطلق عليه اسم مشروع شروق الشمس، ويهدف إلى إعادة بناء القطاع المدمر وتحويله إلى مركز اقتصادي وسكني حديث.

وأوضحت صحيفة أمريكية أن عرضًا تقديميًا سريًا غير مصنف، مكوّنًا من 32 شريحة، عُرض على دول مانحة رئيسية بينها تركيا ومصر، واحتوى صورًا لمبانٍ شاهقة ورسومًا بيانية وجداول تكاليف، إلى جانب مشاريع سكك حديدية فائقة السرعة وشبكات ذكية متطورة.

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الخطة لا تتضمن تفاصيل محددة حول الشركات الممولة، بينما أبدت الولايات المتحدة استعدادها لتغطية قرابة 20 في المئة من تكاليف إعادة الإعمار على مدى عشر سنوات، دون تقديم تصور واضح حول أماكن إقامة مليوني فلسطيني خلال فترة التنفيذ.

وأضافت الصحيفة أن بعض المسؤولين الأمريكيين يشككون في جدوى الخطة، في ظل غياب الثقة بموافقة حركة حماس على نزع سلاحها، ومع توقع صعوبات كبيرة في تأمين التمويل اللازم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن المشروع، الذي تصل كلفته إلى 112.1 مليار دولار خلال السنوات العشر الأولى، جرى تطويره خلال 45 يومًا، ويعرض خارطة طريق تمتد لأكثر من عشرين عامًا، تبدأ بإزالة المباني المدمرة والذخائر غير المنفجرة والأنفاق، مع إنشاء ملاجئ مؤقتة ومستشفيات ميدانية وعيادات متنقلة.

وتنص الخطة على تنفيذ إعادة الإعمار عبر أربع مراحل تبدأ من الجنوب في رفح وخان يونس، ثم تمتد إلى المخيمات الوسطى، وصولًا إلى مدينة غزة، وتُظهر إحدى الشرائح المعنونة رفح الجديدة أنها ستتحول إلى مقر الحكم في القطاع، وتضم أكثر من 500 ألف نسمة، وأكثر من 100 ألف وحدة سكنية، و200 مدرسة، وأكثر من 75 منشأة طبية، و180 مسجدًا ومركزًا ثقافيًا.

وبحلول السنة العاشرة، تشير التقديرات الواردة في المقترح إلى استثمار 70 في المئة من ساحل غزة، مع توقع تحقيق عوائد استثمارية طويلة الأجل تتجاوز 55 مليار دولار.

وتتمسك كل من إسرائيل والولايات المتحدة بشرط نزع سلاح حركة حماس قبل إعادة تأهيل غزة، وذكر مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تنفيذ الخطة يمكن أن يبدأ خلال شهرين إذا سمحت الظروف الأمنية.

غوتيريش يحذر من هشاشة الأمن الغذائي في غزة ويدعو لوقف إطلاق النار وفتح أفق الأمل للفلسطينيين

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الفلسطينيين بحاجة إلى أفق من الأمل، مشددًا على ضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار بالكامل وكسر حلقة العنف المتواصلة، تمهيدًا لإرساء حل الدولتين بشكل نهائي لا رجعة فيه.

وأضاف غوتيريش، في تصريحات صحفية أمام مجلس الأمن الدولي، أنه تلقى أحدث تقرير للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي في غزة، والذي يشير إلى تراجع مستويات المجاعة، وتمكن عدد أكبر من السكان من الحصول على الغذاء الضروري للبقاء على قيد الحياة.

وأشار الأمين العام إلى الجهود الإنسانية المستمرة، موضحًا أن الأمم المتحدة توزع أكثر من 1.5 مليون وجبة ساخنة يوميًا، وتقوم بتوزيع طرود المساعدات الغذائية، بالإضافة إلى توصيل المياه النظيفة وإعادة فتح بعض المرافق الصحية في مختلف أنحاء القطاع.

وأوضح غوتيريش أن العواصف الشتوية القاسية التي اجتاحت غزة مؤخرًا دفعت المنظمات الإنسانية للتحرك بسرعة لتوفير الخيام والبطانيات والملابس وغيرها من أشكال الدعم، مؤكدًا أن ذلك يعكس الجهود الدؤوبة للعاملين في المجال الإنساني والدول الأعضاء وتحسن التعاون مع مركز التنسيق المدني العسكري.

وحذّر الأمين العام من أن هذه المكاسب الإنسانية تبقى هشة للغاية، مع توقع أن يواجه نحو 1.6 مليون شخص في غزة، أي أكثر من 75% من السكان، مستويات قصوى من انعدام الأمن الغذائي الحاد ومخاطر سوء التغذية الحرجة، ما يستلزم استمرار التدخلات العاجلة والدعم الدولي.

تركيا والولايات المتحدة وقطر ومصر تبحث الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة في ميامي

أعلنت وزارة الخارجية التركية أن ممثلين عن تركيا والولايات المتحدة وقطر ومصر عقدوا اجتماعًا في مدينة ميامي الأمريكية لمناقشة التطورات المرتبطة باتفاق غزة، مع التركيز على الانتقال نحو المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأوضح البيان أن الاجتماع تناول تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق والخطوات اللازمة للانتقال إلى المرحلة التالية، بما يضمن استدامة التهدئة وتحقيق الاستقرار في القطاع.

وأشار البيان إلى أن المشاركين بحثوا الترتيبات المطلوبة لضمان إدارة قطاع غزة من قبل سكانه، في إطار رؤية تهدف إلى دعم الحكم المحلي وتعزيز الاستقرار على المدى الطويل.

كما تناول الاجتماع الخطوات المتعلقة بتشكيل “مجلس السلام” و”قوة الاستقرار الدولية” في غزة، ضمن الجهود الدولية لدعم الأمن وإعادة تنظيم الأوضاع في القطاع، مؤكدة الخارجية التركية أن المشاورات تأتي ضمن التنسيق المستمر بين الأطراف المعنية للتوصل إلى تسوية دبلوماسية مستدامة.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً