«غوتيريش» يُحذّر من دمار ومعاناة لا توصف تنتظر العالم إذا فشل في مواجهة كورونا

حذر أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، قادة وزعماء أكثر من 50 دولة، من أنه “ما لم نتحرك فورا لمواجهة فيروس كورونا فسيحل بالعالم كله خراب لا يمكن تصوره”.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة المجتمع الدولي على تحرك جماعي في سبيل مواجهة التبعات الاقتصادية لفيروس كورونا المستجد، محذرا من العواقب الكارثية في حال عدم فعل ذلك.

وشدّد غوتيريش، في كلمة ألقاها اليوم خلال فعالية خاصة بتمويل التنمية خلال فترة الجائحة وما بعدها، على أن تفشي الفيروس سيتسبب بـ”دمار ومعاناة لا تصف” في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك “مجاعة تاريخية النطاق”، في حال فشل دول العالم في اتخاذ الإجراءات اللازمة الآن، وفق قوله.

ونقلت وكالات أنباء عن غوتيريش قوله، إن 60 مليون شخص إضافي سيواجهون في هذا الحال الفقر المدقع، فيما سيخسر ما يصل إلى 50% من العمالة على مستوى العالم (نحو 1.6 مليار شخص) موارد التمويل.

وبحسب تقييمات الأمم المتحدة، قد يشهد الاقتصاد العالمي، في حال عدم اتخاذ التدابير اللازمة، خلال العامين المقبلين تراجعا بمقدار 8.5 مليار دولار تقريبا، ما قد يدفع 34.3 مليون شخص إلى الفقر المدقع حتى نهاية العام الجاري، وقد يرتفع هذا العدد بمقدار 130 مليونا خلال السنوات العشرة القادمة.

محتوى ذو صلة
معدل كورونا اليومي يواصل الإرتفاع في روسيا

وفي هذا السياق، شدّد الأمين العام على ضرورة تفادي هذا السيناريو واتخاذ خطوات جماعية في 6 محاور ذات أهمية قصوى، بغية تفعيل التمويل المطلوب لمحاربة الجائحة وعواقبها فيها.

ومن بين تلك المحاور، زيادة السيولة في الاقتصاد العالمي وتخفيف المخاطر المتعلقة بالديون وصد التدفقات المالية غير المشروعة وتكثيف التمويل الخارجي لتحقيق النمو الشامل وخلق الوظائف، ووضع استراتيجية لمساعدة الدول في تجاوز تبعات الجائحة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى مواجهة تحطي تغيرات المناخ واستعادة التوازن بين الطبيعة والاقتصاد.

هذا ويُشارك في الاجتماع قادة وزعماء أكثر من 50 دولة عضوا بالمنظمة الدولية، بينها ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، والنرويج، وإيطاليا، واليابان، وباكستان، والعراق، والجزائر، وبنغلاديش، والسعودية، ونيجيريا وكوت ديفوار.

وتستغرق أعمال الاجتماع يوما واحدا، ويُناقش سبل تعظيم قدرة دول العالم وتسريع استجابتها للتحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية أثناء وبعد الأزمة الراهنة، التي يمر بها العالم جراء تفشي الفيروس.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً