فشل في الاتفاق بين «الرئاسي» و«المركزي» حول ميزانية 2019

فائز السراج - الصديق الكبير
فشل في الاتفاق على ميزانية العام الجديد

فشلت حكومة الوفاق الوطني ومصرف ليبيا المركزي في الاتفاق على ميزانية العام 2019 بسبب خلاف حول أولويات الإنفاق، وإن الخلاف قد يستمر حتى مارس، بحسب رويترز.

ويأتي عدم التوافق كانتكاسة للقوى الغربية والأمم المتحدة، اللتين تمارسان ضغوطا من أجل إصلاحات تهدف لعلاج اقتصاد حرب أثرى مجموعات مسلحة تبسط سيطرتها على مفاصل الدولة.

وعقد البنك الدولي والأمم المتحدة والقوى الغربية اجتماعا في تونس الأسبوع الماضي مع مسؤولين ليبيين لحثهم على الانتهاء من ميزانية كان يجب الموافقة عليها في ديسمبر.

لكن دبلوماسيين ومصادر مطلعة على المحادثات قالوا إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق، في الوقت الذي لم تتمكن فيه حكومة الوفاق الوطني ومصرف ليبيا المركزي من الاتفاق على عدد من المسائل ومن بينها كيفية استخدام إيرادات الرسوم المفروضة على التعاملات بالعملة الصعبة.

وقالت المصادر ودبلوماسيون أحيطوا علما بالمحادثات إن الموافقة على الميزانية قد تستغرق حتى مارس وهو الموعد المزمع للاجتماع القادم.

محتوى ذو صلة
رئيس لجنة أزمة الوقود يدعو المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات

ولم يعقب مسؤولون في الحكومة بما في ذلك في وزارة المالية وكذلك مصرف ليبيا المركزي على عدم التوافق.

وبدون ميزانية، فإن الحكومة بمقدورها فقط سداد رواتب موظفي القطاع العام ودعم الوقود لكنها لن تستطيع تقديم استثمارات تشتد الحاجة إليها لإصلاح مدارس وطرق ومستشفيات تعرضت للتدمير.

ولم يكن لدى ليبيا ميزانية ملائمة منذ 2016 لأن مجلس النواب الليبي يدعم حكومة موازية هناك. وتتخذ الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة من طرابلس مقرا لها لكن سلطتها محدودة.

ومنذ ذلك الحين تتوسط دول غربية ومؤسسات دولية لعقد اجتماعات بين مسؤولي طرابلس ومصرف ليبيا المركزي ومشرع بارز في البرلمان.

وتتضمن تلك المساعي أيضا اتفاقا غير رسمي مع الحكومة الموازية التي يدفع مصرف ليبيا المركزي رواتبها، وتريد الأمم المتحدة الحفاظ على توازن غير مستقر بين الغرب والشرق بينما تسعى لإعداد ليبيا لانتخابات لتوحيد المؤسسات.