في إطار جلسات التشاور الوطني.. «السراج» يلتقي علماء دين وحكماء وشيوخ

أكد السراج على أن مواقفه تنبع من الحرص على مصلحة الشعب والوطن. [المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي]
تواصلت الأحد جلسات التشاور الوطني التي دعا إليها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والتي خُصِصت للقاء شيوخ وعلماء دين وحكماء.

وافتتح السراج جلسة اليوم بكلمة رحب فيها بالحضور، معبراً عن سعادته بلقائهم، ليستنير برأيهم ورؤيتهم في هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به ليبيا، والذي يحتاج إلى تشاور مجتمعي، يتبع منهج العقل ويستلهم قيم الدين، ويأخذ في الاعتبار كافة إبعاد الازمة الراهنة وتداعياتها، وصولاً إلى رؤية مشتركة، تتيح الخروج من هذه الازمة، وإرساء قواعد سليمة للمرحلة المقبلة، وفق قوله.

[فيديو] كلمة رئيس المجلس الرئاسي في الجلسة التشاورية الوطنية مع علماء دين وحكماء وشيوخ

Gepostet von ‎المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني‎ am Sonntag, 15. September 2019

ونقل المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، عن السراج قوله، إن الالتزام بالدين يُعطي للحياة هدفا ومعنى، مؤكداً على الأهمية البالغة لما يقوم به الشيوخ والعلماء من جهد، في تعليم الفقه والعبادات والتوعية بأصول الدين، قائلاً إنها أمور أساسية وتأسيسية، آملا أن يتسع دورهم ليشمل تصحيح المفاهيم المغلوطة، ومعالجة التطرف والغلو والتعصب، ومواجهة خطاب الكراهية بخطاب التعايش والتسامح، والتأكيد على السلوك الصحيح، وقيم العمل والإنتاج.

وأضاف يقول:

خيار التوافق والتعايش ليس بدعة أو شيء طارئ لا نعرفه، بل لدينا ما نستند عليه من مرجعيات، لعل أبرزها دستور المدينة، أو الصحيفة التي وضعها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام في السنة الأولى للهجرة، وهي وثيقة حقوقية، وعقد مواطنة متقدم على عصره.

وأوضح أن بعض مما جاء في الصحيفة من إعلان عن الحقوق والواجبات المتساوية بين جميع سكان المدينة على اختلاف دياناتهم وقبائلهم، وتوجيه الناس للتمسك بالأخلاق و السلوكيات الرفيعة ورفض التجاوزات المخلة.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي على أن مواقفه تنبع من الحرص على مصلحة الشعب والوطن، والحرص على أن يرتفع الأداء السياسي إلى مستوى تضحيات وشجاعة الشباب على الجبهات، حسب قوله.

ودعا السراج الحضور للتعبير عن أراءهم، وطرح ما يشغلهم بصراحة وشفافية، قائلاً إن الهدف من عقد جلسات الحوار هو أن تتكامل الأفكار وتنصهر، في إطار مشروع وطني يُلبي طموحات الليبيين جميعاً في الأمن والاستقرار والرخاء، وقال إن المسؤولية جماعية وعليهم أن يخرجوا من هذه الأزمة أكثر قوة.

وتحدث الحضور وعرضوا تباعاً أراءهم ورؤيتهم للخروج من الأزمة، والعوامل التي تساعد على تحقيق الأمن والاستقرار في ظل دولة مدنية تصون الكرامة وتحفظ الحقوق وتحترم تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.