قتلى ودمار واسع.. جنوب لبنان تحت النار

قُتل 14 شخصًا جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان منذ صباح الأربعاء، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام، في تصعيد ميداني يأتي بعد يوم من اتفاق على إجراء مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وأوضحت الوكالة أن غارة جوية استهدفت منزلًا في بلدة جباع بقضاء النبطية أسفرت عن مقتل أربعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم رجل وزوجته وابنهما وزوجته، فيما طالت غارات أخرى بلدات النبطية الفوقا وطريق حبوش – عربصاليم.

وفي قضاء صور، تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال جثث أربعة قتلى وإسعاف ثلاثة جرحى إثر استهداف مجمع «الخضرا» في منطقة قدموس، بينما تعرضت بلدات ياطر وزبقين لغارات إضافية.

وامتدت الضربات إلى مناطق جنوب بيروت، حيث استهدفت غارتان مركبتين في بلدتي السعديات والجية الساحليتين على الطريق السريع الرابط بين العاصمة والجنوب، ما أدى إلى احتراق إحدى السيارات بالكامل وحدوث ازدحام مروري واسع.

ويأتي هذا التصعيد رغم عدم استهداف العاصمة في الفترة الأخيرة، بعد سلسلة هجمات سابقة أسفرت عن مقتل أكثر من 350 شخصًا في بيروت ومناطق أخرى، وسط ضغوط أوروبية وعربية لعدم توسيع نطاق العمليات.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد نحو 30 صاروخًا أطلقها حزب الله باتجاه شمال إسرائيل منذ ساعات الصباح، فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن العدد تجاوز 40 صاروخًا، وأسفر القصف عن إصابة رجل بجروح طفيفة.

وأكد الحزب إطلاق صواريخ باتجاه 10 بلدات ومواقع في شمال إسرائيل، في إطار رد على الغارات المستمرة.

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا لسكان جنوب نهر الزهراني، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم والتوجه شمالًا، مشيرًا إلى أن عملياته تستهدف ما وصفه بنشاطات «حزب الله» في المنطقة.

ويأتي التصعيد غداة اجتماع في واشنطن جمع ممثلين عن لبنان وإسرائيل، حيث جرى الاتفاق على إطلاق مفاوضات مباشرة في موعد لاحق، في أول تواصل من نوعه منذ عقود، رغم إعلان «حزب الله» رفضه لهذه الخطوة.

وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس الماضي عن مقتل أكثر من 2000 شخص وتشريد أكثر من مليون آخرين.

في سياق متصل، دعت عشر دول، بينها المملكة المتحدة وكندا وسويسرا، إلى وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية وتزايد أعداد النازحين.

وأكد البيان المشترك ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية، داعيًا إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وضمان وصول المساعدات، كما أدان الهجمات التي طالت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وأشارت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إلى مقتل ثلاثة من عناصرها أواخر مارس في حوادث منفصلة، في ظل تصاعد المخاطر على العاملين في المجال الإنساني جنوب البلاد.

في موازاة ذلك، صعّد «حزب الله» مواقفه السياسية، حيث دعا النائب حسن فضل الله الحكومة اللبنانية إلى إعادة النظر في قرار التفاوض مع إسرائيل، معتبرًا أن هذا المسار لا يعكس خيارات الشعب اللبناني، وفق تعبيره.

اقترح تصحيحاً