قضية إبستين تتمدد إلى أوروبا.. رئيس لجنة «نوبل» تحت التحقيق!

أطلقت السلطات النرويجية تحقيقًا رسميًا مع رئيس لجنة نوبل النرويجية ورئيس وزراء النرويج الأسبق ثوربيورن ياغلاند، على خلفية شبهات فساد مرتبطة بملفات حديثة تتعلق بالملياردير الأمريكي المجرم جنسيًا جيفري إبستين، في خطوة تعكس اتساع تداعيات القضية خارج الولايات المتحدة.

وأعلنت وحدة شرطة الجرائم الاقتصادية في النرويج فتح التحقيق بعد مراجعة وثائق جديدة تغطي فترة تولي ياغلاند منصبي رئيس لجنة نوبل وأمين عام مجلس أوروبا، وسط شبهات تتعلق بالحصول على هدايا أو رحلات أو قروض لها صلة بموقعه الرسمي خلال تلك المرحلة.

وقال مدير وحدة الشرطة بال لوسيث إن التحقيق يركز على طبيعة أي منافع محتملة تلقاها ياغلاند أثناء توليه مناصب دولية رفيعة، موضحًا أن المعلومات المستجدة استدعت تحركًا فوريًا من قبل الجهات المختصة.

وفي تطور لافت، وافقت وزارة الخارجية النرويجية على طلب الشرطة برفع الحصانة التي يتمتع بها ياغلاند بصفته رئيسًا سابقًا لمنظمة دولية، حيث أكد وزير الخارجية اسبن بارث ايدي أن كشف الحقيقة يمثل أولوية، وأن النرويج ستتقدم رسميًا بطلب إلى لجنة الوزراء في مجلس أوروبا لإقرار رفع الحصانة.

ومن جانبه، أعلن محامي ياغلاند ترحيبه بفتح التحقيق، مشددًا على أن موكله سيتعاون بشكل كامل مع جميع الإجراءات، بينما أكدت لجنة نوبل النرويجية دعمها لأي جهود تهدف إلى كشف الحقائق، مع امتناعها عن التعليق على تفاصيل القضية.

وفي الولايات المتحدة، تصاعد الجدل السياسي والقانوني حول قضية إبستين، بعدما أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابق بيل كلينتون رغبتهما في عقد جلسة استماع علنية أمام الكونغرس، رغم موافقتهما على جلسات استجواب مغلقة.

وكتبت كلينتون عبر منصة إكس أن التعاون مع لجنة الرقابة استمر لأكثر من ستة أشهر، معتبرة أن تجاهل إفاداتهما وتحويل المسار إلى ما وصفته بالتشتيت يستدعي جلسة علنية أمام الرأي العام، مؤكدة أن الشفافية تبدأ بالكاميرات المفتوحة.

في المقابل، رد فريق لجنة الرقابة التابع للجمهوريين بأن كلينتون سيحاولان إعادة صياغة الوقائع، موضحًا أن محاميهما وافقوا مسبقًا على شروط الاستجواب المغلق.

وحددت اللجنة يوم 26 فبراير لاستجواب هيلاري كلينتون ويوم 27 فبراير لاستجواب بيل كلينتون في جلسات مغلقة مسجلة صوتًا وصورة، مع الإشارة إلى أن جلسة علنية قد تعقد لاحقًا بعد استكمال الاستجوابات.

وأكد محامي كلينتون أن الجلسة العلنية تخدم مسار العدالة، بينما شدد رئيس اللجنة النائب جيمس كومر على أن جلسات الاستجواب تشكل الأساس لجمع المعلومات، مع إمكانية الانتقال إلى جلسة علنية لاحقًا.

ورغم تصاعد الجدل، لم توجه أي اتهامات قانونية إلى هيلاري أو بيل كلينتون، وكلاهما ينفي علمه بأي سلوكيات غير قانونية لإبستين، في وقت وصف فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشاركتهما في الاستجواب بأنها أمر مخجل.

وفي سياق متصل، كشفت شبكة CBS عن تفاصيل جديدة تتعلق بليلة وفاة إبستين داخل محبسه، حيث أشار تقرير صادر عن وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي إلى ظهور ما وصف بـ شبح برتقالي قرب إحدى كاميرات المراقبة ليلة 9 اغسطس 2019.

وأوضحت التسجيلات وجود ظل لشخص يرتدي زيًا برتقاليًا يصعد الدرج المؤدي إلى زنزانة إبستين في نحو الساعة 10:39 مساءً، وسط ترجيحات بأن يكون سجينًا برفقة حارس أو موظف سجن مجهول الهوية، ما أعاد فتح التساؤلات حول ظروف وفاته التي خلص التحقيق الرسمي إلى تصنيفها انتحارًا.

وعلى الصعيد الأوروبي، كشفت وكالة نوفوستي عن ورود اسم الأكاديمية الرومانية كورينا تارنيتسا ضمن مراسلات إبستين بين عامي 2008 و2012، تتعلق بتحويلات مالية لفتيات رومانيات.

وأظهرت الوثائق تحويل مبلغ 10 آلاف دولار في ابريل 2009، إلى جانب تبادل رسائل حول تفاصيل حسابات بنكية، فيما أكدت تارنيتسا لاحقًا أن تلك التحويلات كانت مخصصة لدعم طلاب موهوبين، نافية علمها بأي أنشطة إجرامية لإبستين.

وتعد تارنيتسا من أبرز الأسماء الأكاديمية في مجال الرياضيات، وتحمل درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد، وعملت سابقًا في جامعة برينستون، واشتهرت عالميًا بأبحاثها في النمذجة الرياضية للأنظمة البيولوجية، إلا أن ذكر اسمها في الملفات أثار جدلًا واسعًا في رومانيا رغم نفيها القاطع لأي تورط غير قانوني أو غير أخلاقي.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً