كوبا هي الهدف التالي.. ترامب: إيران تتوّسل للتفاوض بعد تدمير قدراتها بالكامل

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وجهت ضربة كبيرة لإيران، وأن تغيير النظام في طهران “قد حدث بالفعل”، مشيراً إلى أن طهران فقدت جزءاً كبيراً من قدراتها العسكرية والنووية ولن تتمكن من امتلاك سلاح نووي.

وقال ترامب، خلال كلمته الختامية في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي، إن إيران لم تعد المتنمّر الإقليمي، وإنها باتت تسعى وتتوسل للتفاوض، مؤكداً أن واشنطن تتعامل معها من موقع قوة بعد سلسلة عمليات وصفها بأنها “غير مسبوقة”.

وأشار إلى أن الضربات الأمريكية استهدفت منشآت استراتيجية حساسة وبنية صناعية دفاعية، ما أدى إلى شلّ قدرات رئيسية للطهران، خصوصاً في مجالات الصواريخ والطائرات المسيَّرة.

وأضاف أن الجيش الأمريكي، “الأقوى في العالم”، قادر على تنفيذ عمليات دقيقة وفعّالة في أي مكان.

وتطرق ترامب إلى قرارات اتخذها خلال ولايته السابقة، ومنها الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، مؤكداً أن ذلك منع طهران من امتلاك السلاح النووي مبكراً، وانتقد السياسات السابقة التي منحت إيران موارد مالية دون ضمانات كافية، مشدداً على أن استراتيجيته تقوم على “الضغط والقوة لفرض التوازن”.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى دور دول الخليج، لافتاً إلى أن السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت “وقفت بثبات إلى جانب واشنطن”، وساهمت في تعزيز الاستقرار الإقليمي عبر التنسيق الأمني والشراكات الاستراتيجية.

وفي إشادة خاصة، وصف ترامب الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بـ”الرجل الرائع” و”الصديق العظيم”، مؤكداً شجاعته وثباته في ظرف دقيق، معتبراً أن قيادته تعكس نجاحاً حقيقياً في دعم استقرار المنطقة وتعزيز الشراكات مع الولايات المتحدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال ترامب إن الولايات المتحدة شهدت “تحولاً كبيراً خلال فترة قصيرة”، حيث أصبحت الوجهة الأولى للاستثمار عالمياً، مدفوعة بسياسات خفض الضرائب وتحفيز القطاع الصناعي وجذب استثمارات بمليارات الدولارات في التكنولوجيا والطاقة، ما أسهم في خلق ملايين الوظائف وتحقيق نمو اقتصادي قوي.

وأكد أن بلاده لن تسمح لأي منافس بتجاوزها في مجالات المستقبل، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية، مؤكداً أن هذه السياسات جزء من استراتيجية أوسع لجعل الولايات المتحدة “مركزاً عالمياً للابتكار المالي”.

الاقتصاد والاستثمارات

وشدد على أن الأمن والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، وأن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وحركة الاستثمار والتجارة الدولية.

وأوضح ترامب أن العمليات العسكرية ضد إيران مستمرة، وأن الولايات المتحدة ما تزال تمتلك أكثر من 3450 هدفاً داخل إيران، مؤكداً أن التعامل معها سيتم بسرعة ودقة.

وقال إن إيران سمحت بمرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، واعتبر ذلك مؤشراً على رغبتها في التوصل إلى تسوية.

وأشار ترامب إلى أن الضربات الأمريكية استهدفت منذ 28 فبراير الماضي منشآت استراتيجية في طهران، ما خلف أضراراً كبيرة وسقوط ضحايا، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري.

وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة تستمران في شن ضربات على المنشآت الإيرانية، بينما ترد طهران بصواريخ ومسيرات على إسرائيل وقواعد أمريكية في الشرق الأوسط، محذراً من أن استمرار هذه الهجمات يهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20٪ من النفط العالمي.

المفاوضات مع إيران

قال المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الولايات المتحدة تأمل بعقد محادثات مع إيران خلال الأسبوع الحالي لإنهاء الحرب، وإن بعض الجهات في طهران تتجنب الرد على الاتصالات خشية الاستهداف، رغم نفي طهران وجود أي مفاوضات مباشرة.

وأضاف ترامب أن المفاوضات مع إيران “قريبة” وأنه يتوقع اتفاقاً قريباً، لافتاً إلى أن الإيرانيين أبدوا استعداداً لمرور شحنات نفط إضافية كخطوة تعويضية.

كوبا قد تكون الهدف التالي

ألمح ترامب إلى أن كوبا ستكون “الهدف التالي” بعد إيران، مشيراً إلى استعداد واشنطن لاستخدام القوة إذا لزم الأمر، رغم استمرار المفاوضات مع القيادة الكوبية لتجنب تصاعد الأزمة الاقتصادية والعسكرية هناك.

وأكد الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة أوقفت بعض الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام بناءً على طلب طهران، مشيراً إلى أن المفاوضات مع الإيرانيين “تسير بشكل جيد رغم التصريحات الخاطئة الإعلامية”.

تحذيرات للناتو وخصوم داخليين

وجّه ترامب انتقادات حادة لحلف شمال الأطلسي، معتبراً أن بعض الدول الأعضاء لم تقدم الدعم الكافي خلال العمليات العسكرية، وأن الولايات المتحدة قد توقف دعمها للحلف ما لم يتم تقاسم الأعباء بشكل عادل.

كما اتهم خصومه السياسيين بإضعاف الاقتصاد والأمن الداخلي خلال الفترة السابقة، مؤكداً أن إدارته أعادت الزخم إلى الاقتصاد الأمريكي، خفضت التضخم، ورفعت مستويات التوظيف، مما عزز ثقة المستثمرين.

اقترح تصحيحاً