كوريا الشمالية توسع قدراتها البحرية.. «مدمّرات ثقيلة وبرامج تسليح جديدة»

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب بحرية لسفينة حربية جديدة من فئة المدمرة، خلال تفقده مدمرة “كانغ كون” التي يبلغ وزنها 5000 طن، أثناء خضوعها لاختبارات القدرة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وأوضحت الوكالة أن الزيارة جرت يوم الخميس الماضي في إطار متابعة مباشرة لبرنامج التطوير العسكري البحري، حيث ظهر كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي، التي يُعتقد أنها ضمن الدائرة المقربة منه، بينما تشير تقديرات لمسؤولين في كوريا الجنوبية إلى احتمال إعدادها لدور مستقبلي ضمن منظومة الحكم.

وأضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي دعا إلى تسريع تطوير القوات البحرية لتعزيز قدراتها على الردع، مؤكدًا ضرورة امتلاك القدرة على تنفيذ ما وصفه بـ”عمليات توجيه ضربة قاتلة للعدو في أي لحظة تحت الماء أو فوق الماء”.

وبيّنت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن البحرية الكورية الشمالية تشكل محورًا رئيسيًا في خطة دفاعية خمسية جديدة جرى اعتمادها خلال مؤتمر الحزب الحاكم في وقت سابق من العام الجاري، وتشمل الخطة بناء مدمرات أكبر تصل إلى فئة 10000 طن، إلى جانب تطوير ما وصفته بـ”أسلحة سرية تحت الماء” دون الكشف عن طبيعتها.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أن هذه التحركات تأتي ضمن مسار متسارع لتطوير القدرات العسكرية البحرية لبيونغ يانغ، بالتزامن مع تركيزها على تعزيز منظومتها الصاروخية والردعية في مواجهة الضغوط الدولية والعقوبات المفروضة عليها.

كما تفقد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إحدى كبرى شركات تصنيع الذخائر في البلاد، واطلع على خطط إنتاج الأسلحة خلال النصف الأول من عام 2026، حيث أشاد بتحقيق أهداف الإنتاج قبل الموعد المحدد، وفق وكالة الأنباء المركزية الكورية.

ودعا كيم إلى رفع الطاقة الإنتاجية للصواريخ إلى 2.5 ضعف المستوى الحالي خلال السنوات الخمس المقبلة، عبر نمو سنوي منتظم، بهدف تلبية احتياجات القوات المسلحة في ظل إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل أولوية استراتيجية بالغة الأهمية.

وشدد أيضًا على ضرورة تطبيق أنظمة صارمة لمراقبة الجودة وإجراءات تفتيش دقيقة لضمان تحسين جودة وكفاءة المنتجات العسكرية.

وفي ملف منفصل، جدّدت نائبة مدير إدارة اللجنة المركزية لحزب العمال في كوريا الديمقراطية كيم يو جونغ التأكيد على أن بلادها “لن تقدم أي تنازلات في مسألة نزع السلاح النووي”، مشددة على التزام بيونغ يانغ بتعزيز قدراتها النووية.

وقالت كيم يو جونغ في تعليقها على مواقف أمريكية بشأن نزع السلاح النووي إن كوريا الديمقراطية “لن تسمح بانتهاك تكافؤ القوى لحماية سيادة الدولة”، مؤكدة أن بيونغ يانغ “لن تقدم أي تنازلات ولو بمقدار ذرة فيما يتعلق بالدفاع عن البلاد”.

وأضافت أن كوريا الديمقراطية لن تناقش سيادتها مع أي جهة خارجية، معتبرة ذلك انتهاكًا للدستور، في حين تحدثت عن تشكيل “كتلة عدوانية تمتلك أسلحة نووية بشكل مشترك” حول البلاد، مع استمرار التدريبات العسكرية والنشر العسكري المعادي، بحسب تعبيرها.

اقترح تصحيحاً