لافروف: تصريحات كالاس «سخيفة وغير واقعية»

ردّت موسكو بلهجة حادة على تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، التي دعت إلى فرض قيود عسكرية على روسيا كشرط مسبق لأي مسار تفاوضي مستقبلي يتعلق بالحرب في أوكرانيا، حيث وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تلك التصريحات بأنها “سخيفة وغير واقعية”.

وجاء تصريح لافروف في أعقاب إعلان كالاس أن الاتحاد الأوروبي يدرس المطالبة بتقييد القوات المسلحة الروسية، مع طرح مبدأ المعاملة بالمثل، بحيث تُفرض قيود مشابهة على روسيا وأوكرانيا في حال بدء أي مفاوضات مستقبلية.

كما اتهم كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بأنها تدفع العالم نحو تصعيد خطير قد يقود إلى حرب عالمية ثالثة، على حد وصفه.

وقال دميترييف في تدوينة عبر منصة “إكس” إن كالاس تمثل “محرضة غير مسؤولة على الحرب وقليلة الفهم”، مشيرًا إلى أن ما وصفه بالبيروقراطيين المحرضين داخل الاتحاد الأوروبي يشكلون تهديدًا مباشرًا للسلام ولما سماه “الحضارة الغربية”.

وأضاف أن هذه السياسات، بحسب تعبيره، تعكس توجهًا تصعيديًا يعرقل أي فرص للحوار مع روسيا بشأن تسوية النزاع في أوكرانيا، بدلًا من فتح قنوات تفاوضية مستقلة.

وكانت دخلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على خط الرد، حيث علّقت بسخرية على تصريحات كالاس، مستشهدة ببيت من أغنية روسية شهيرة يقول: “هادئا أنا أحاور نفسي”، في إشارة إلى أن تلك الطروحات لا تجد صدى في الواقع ولا تستدعي تعاملًا جديًا من موسكو.

كما نشرت زاخاروفا عبر قناتها على “تلغرام” خبرًا إعلاميًا يتحدث عن نية الاتحاد الأوروبي المطالبة بفرض قيود عسكرية على روسيا في حال بدء مفاوضات حول أوكرانيا، معلقة بأن هذه التصريحات ذكّرتها بالأغنية ذاتها، في تعبير ساخر يعكس رفض موسكو لهذه الطروحات.

ويرى مراقبون أن هذا التبادل الحاد في التصريحات يعكس اتساع الفجوة السياسية بين روسيا والاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل التسوية في أوكرانيا، في ظل اختلاف جذري في الرؤى حول شروط أي مفاوضات محتملة، ما يجعل فرص التقدم الدبلوماسي في المدى القريب محدودة دون تغيّر كبير في المواقف أو المعطيات الميدانية.

اقترح تصحيحاً