لا انفراجة في «هرمز».. إلى أين تتجّه أسعار النفط والذهب؟

صعدت أسعار النفط في تعاملات الاثنين، مع تراجع الآمال بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وسط استمرار الغموض حول شروط إيران لإنهاء إغلاق الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر بنسبة 0.09% إلى 78.25 دولار للبرميل، فيما صعدت عقود خام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 0.20% إلى 83.72 دولار، وفق بيانات التداول.

وجاء الارتفاع بعدما تراجعت أسعار الخامين بأكثر من 7% خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق يفتح الطريق أمام إعادة تشغيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكانت إيران قد أعلنت الأحد أن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن إعادة فتح الممر المائي وصلت إلى «المراحل النهائية»، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن فتح المضيق لن يتم قبل تلبية مجموعة من الشروط، من بينها مطالبة الولايات المتحدة بدفع تعويضات عن الهجمات التي استهدفت إيران.

وتعيد هذه المواقف حالة عدم اليقين إلى أسواق الطاقة، التي كانت قد بدأت في تسعير احتمال عودة تدفقات النفط والغاز عبر المضيق، قبل أن تتراجع التوقعات مع استمرار الخلاف حول شروط إعادة فتحه.

وقالت سوغاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث في نيودلهي، إن أسعار النفط لا تزال تتحرك بين عاملين متعارضين؛ أولهما احتمال إحراز تقدم في ملف إعادة فتح مضيق هرمز، والثاني الشروط التي تضعها إيران أمام استئناف الملاحة.

في السياق، استقرت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وسجلت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر المقبل في بورصة «كومكس» 4407.20 دولارًا للأونصة، مرتفعة بنسبة 0.17% مقارنة بسعر الإغلاق السابق.

وفي السوق الفورية، جرى تداول الذهب عند 4344.59 دولارًا للأونصة، بارتفاع بلغ 0.07% مقارنة بسعر التسوية السابق.

وتأتي حركة الذهب المستقرة بينما تترقب الأسواق بيانات اقتصادية أمريكية جديدة يمكن أن تؤثر في توقعات السياسة النقدية، وفي مقدمتها بيانات التضخم المقرر صدورها هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات صدرت الجمعة أن الاقتصاد الأمريكي فقد وظائف على نحو غير متوقع في يوليو 2026، في حين خُفّضت أرقام الوظائف المسجلة خلال الشهرين السابقين بصورة كبيرة، وهو ما أسهم في تقليص توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل.

وتشير متوسطات التقديرات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري في يوليو 2026، مع وصول المعدل السنوي إلى 2.5%، مواصلًا مسار التباطؤ التدريجي للتضخم، مقارنة بمعدل سنوي بلغ 2.6% في يونيو 2026.

وتتجه أنظار المستثمرين كذلك إلى بيانات أسعار المنتجين المقرر صدورها الخميس المقبل، ثم أرقام مبيعات التجزئة يوم الجمعة، وسط ترقب لمعرفة مدى استمرار الضغوط التضخمية وتداعياتها على قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

وتكتسب بيانات التضخم أهمية خاصة بالنسبة إلى أسواق الذهب، إذ تراقبها الأسواق لتقييم اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، بينما يمكن لتغير توقعات الفائدة أن يؤثر في حركة المعدن النفيس والأسواق المالية بصورة عامة.

اقترح تصحيحاً