أصدر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاراً عاجلاً لسكان مدينتي صور وصيدا والمناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً تحسباً لضربات عسكرية تستهدف ما وصفه ببنى تحتية تابعة لحزب الله.
وأوضح الجيش أن المباني المهددة جرى تحديدها على الخرائط باللون الأحمر، داعياً السكان إلى الابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر، محذراً من أن البقاء في تلك المناطق قد يعرض حياتهم للخطر.
غارات على مرافق “القرض الحسن”
في السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تنفيذ موجة غارات إضافية استهدفت ممتلكات جمعية “القرض الحسن” المرتبطة بحزب الله، مؤكداً أن نحو 30 مرفقاً تعرضت للقصف خلال الأسبوع الماضي.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، شملت الضربات مستودعات وأصولاً مالية يُعتقد أنها تستخدم لتمويل أنشطة الحزب، بما في ذلك شراء الأسلحة ودفع رواتب مقاتليه.
تصعيد جوي في جنوب لبنان
وشهدت مناطق جنوب لبنان وبيروت الجنوبية تصعيداً ملحوظاً خلال الساعات الماضية، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدات المجادل وشقرا وصريفا، إضافة إلى قصف مناطق في جزين والريحان ومرتفعات عين التينة في البقاع الغربي.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات إنسانية نتيجة تكرار أوامر الإخلاء وتصاعد وتيرة الغارات الجوية.
إسرائيل: الضربات تستهدف قدرات حزب الله
وقال أدرعي إن العمليات العسكرية تهدف إلى “تعميق الضربة ضد قدرات حزب الله”، متهماً التنظيم باستغلال الأزمة الاقتصادية والإنسانية في لبنان لتعزيز حضوره العسكري وزيادة اعتماد السكان عليه.
وترى إسرائيل أن امتلاك الحزب لأسلحة متطورة يشكل تهديداً مباشراً لأمنها، بينما تعد مناطق جنوب لبنان، خصوصاً الواقعة جنوب نهر الليطاني، من أكثر المناطق حساسية بسبب وجود قواعد ومقرات للحزب فيها.
مخاوف إنسانية متزايدة
في المقابل، تتزايد مخاوف السكان والمنظمات الإنسانية من تداعيات التصعيد العسكري، خاصة مع تكرار أوامر الإخلاء واتساع نطاق الغارات، ما يهدد بحدوث موجة نزوح جديدة في مناطق الجنوب اللبناني.





