انتخابات ليبيا

لبنان.. اشتباكات في بيروت ودعوات لضبط النفس

شهد محيط قصر العدل في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الخميس، وتحديدا منطقة الطيونة حيث يتجمع مناصرو “حزب الله” و”حركة أمل” للتوجه نحو الاعتصام الذي يقام ضد القاضي طارق البيطار المكلف بالتحقيق في انفجار مرفأ بيروت، إطلاق كثيف للنار أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وكان أنصار الحزبين تداعوا إلى تنفيذ اعتصام ضد قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، وكانوا بدؤا بالتجمع في منطقة الطيونة استعدادا للتوجه نحو قصر العدل في بيروت حيث يقام الاعتصام.

وتم إطلاق النار على المحتجين، الذي بدورهم قاموا بالبرد على مصادر إطلاق النيران، مما أدى إلى وقوع اشتباكات مسلحة امتدت إلى الأحياء السكنية، فيما حضرت سيارات الإسعاف بعد ورود معلومات عن سقوط عدد من الإصابات.

وأفادت قناة “الجديد” اللبنانية، بأن حصيلة الضحايا في التوتر الأمني الذي شهده حي الطيونة ومحيطه بالعاصمة اللبنانية بيروت، إثر إطلاق نار كثيف قرب وقفة احتجاجية ضد قرارات المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، وصلت إلى 6 قتلى و60 مصابا حتى الآن.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن “6 قتلى و60 جريحاً وصلوا إلى مستشفى الساحل والمستشفى تطلب وحدات دم من جميع الفئات”.

وعلق وزير الداخلية اللبناني، بسام مولوي، على الاشتباكات التي حصلت صباح اليوم الخميس في منطقة الطيونة ببيروت قائلا: “تفاجأنا بما حصل وهو خطير جدا”.

وفي تصريح بعد انتهاء اجتماع مجلس الأمن المركزي اللبناني، قال مولوي: “الحفاظ على السلم الأهلي بين اللبنانيين وداخل الأراضي اللبناني هو من أقدس المقدسات”، داعيا إلى “اتخاذ كامل الاجراءات للحفاظ على السلم الأهلي بدءا من ضبط الأوضاع على الأرض، وصولا إلى التوقيفات”.

وأضاف: “لم تكن لدينا معطيات أمنية حول إمكانية وقوع مشاكل نتيجة الاعتصام”، مشيرا إلى أن “المنظمين للتحرك (ضد قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار)، أكدوا لنا أن التظاهرة سلمية، وأنهم أختاروا النخبة للمشاركة بالتظاهرة”.

وشدد على أن “أجهزة الاستخبارت لم يكن لديها أي معلومات، والمشكلة وقعت مع أول رصاصة أطلقت”، مؤكدا “وقوع عمليات قنص، وأن هناك إصابات عدة في الرأس”.

وقال مولوي: “منذ يومين نتابع الموضوع، وتفاجأنا بما حصل، وهو خطير جدا”، مؤكدا سقوط 6 قتلى و16 جريحا، بالإضافة إلى إطلاق 4 قذائف B7 في الهواء.

من جهتها علقت قيادة الجيش اللبناني على الأحداث الأمنية في منطقة الطيونة التي شهدت إطلاق نار كثيف على خلفية إعتصام نفذه مناصرو “حزب الله” و”حركة أمل” ضد قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

وقالت قيادة الجيش في بيان إنه “خلال توجه محتجين الى منطقة العدلية تعرضوا لرشقات نارية في منطقة الطيونة- بدارو، وقد سارع الجيش الى تطويق المنطقة والانتشار في احيائها وعلى مداخلها، وبدأ تسيير دوريات، كما باشر البحث عن مطلقي النار لتوقيفهم”.

وأعلنت القيادة أن “وحدات الجيش المنتشرة سوف تقوم باطلاق النار باتجاه أي مسلح يتواجد على الطرقات وباتجاه أي شخص يقدم على اطلاق النار من أي مكان آخر، وتطلب من المدنيين إخلاء الشوارع”.

هذا ودعا الأمين العام للجامعة العربية، كافة الأطراف اللبنانية لضرورة ممارسة ضبط النفس وتجنب الفتنة ولغة التحريض وأفعال التصعيد ووضع المصلحة العليا للبنان فوق أية اعتبارات حزبية أوطائفية.

وحذر مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة من خطورة استمرارالمواجهات الجارية في الشارع اللبناني منذ صباح اليوم والتي أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وغدت تهدد السلم الأهلي والاستقرار بلبنان بشكل مباشر.

وأوضح المصدر، أن الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، يُتابع بقلق كبير التوتر المتصاعد، مشيرا إلى الأهمية المطلقة التي يعلقها على الحفاظ على السلم الأهلي، تجنبا لانزلاق الأوضاع إلى منحى خطير يصعب التنبؤ بمآلاته، مؤكدا على الدور المحوري للجيش اللبناني في هذا الإطار.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً