نتنياهو خائف من «حزب الله».. الجيش الإسرائيلي يفجّر أحياء كاملة في لبنان

نشر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مشاهد قال إنها توثق عمليات تفجير طالت عددًا كبيرًا من المنازل في قرى جنوبي لبنان، في مشاهد وُصفت بأنها “خط من النار”، أظهرت تدمير أحياء سكنية كاملة خلال لحظات.

وتُظهر اللقطات الجوية نمطًا متكررًا في مواقع عدة، حيث يتم تفجير منازل مفخخة مسبقًا بشكل متزامن، ما يؤدي إلى تحول مبانٍ كانت مأهولة بالحياة إلى غبار وركام خلال ثوانٍ.

وتقع البلدات المستهدفة شمال نهر الليطاني وفي مناطق تعتبرها إسرائيل ساحة عمليات، حيث تواصل تل أبيب تنفيذ غاراتها رغم اتفاق التهدئة، مؤكدة استهداف مقاتلين وبنى تحتية عسكرية ومستودعات أسلحة وقاذفات صواريخ تابعة لحزب الله.

وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمّر أكثر من 50 موقعًا عسكريًا في جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة، ضمن عمليات ميدانية نفذتها وحدات من لواء “جولاني”.

وقال الجيش إنه دمر بنى تحتية وصفها بـ”الإرهابية”، من بينها مجمعات تحت الأرض يُعتقد أنها استخدمت لتنفيذ هجمات، إضافة إلى استهداف مخزن أسلحة في منطقة عدشيت القصير، عُثر بداخله على عبوات ناسفة وبنادق كلاشنيكوف وقنابل يدوية وصواريخ “RPG” وذخائر، بحسب البيان.

واتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله باستخدام مناطق مدنية لتخزين الأسلحة وتنفيذ عمليات عسكرية، واعتبر ذلك “استغلالًا للسكان المدنيين”.

وأكد الجيش أنه سيواصل عملياته في جنوب لبنان “لإزالة التهديدات” وفق توجيهات المستوى السياسي، في ظل استمرار التوترات على الحدود.

في سياق متصل، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن الحزب يرفض “رفضًا قاطعًا” أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، واصفًا المسار السياسي القائم بأنه “تنازل مجاني ومذل”.

وأكد قاسم أن المقاومة مستمرة وقادرة على الصمود، مشددًا على أنها لن تتخلى عن سلاحها الدفاعي، ومتوعدًا بعدم بقاء إسرائيل في أي شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وأشار إلى أن إسرائيل، بدعم أمريكي، راهنت على إنهاء حزب الله لكنها فشلت، على حد قوله، معتبرًا أن أي مسار تفاوض مباشر “لا يعني الحزب في شيء”.

وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل بدأت مسارًا لتحقيق “سلام تاريخي” مع لبنان، لكنها ستواصل ضرباتها إذا استمرت ما وصفها بالخروقات من جانب حزب الله.

كما أعلن نتنياهو أن بلاده “عازمة على إعادة الأمن لسكان الشمال”، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية عند الضرورة.

نتنياهو يقلّص احتفال ميرون الديني وسط مخاوف أمنية من تصعيد على الجبهة الشمالية

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرارًا بتقليص إحياء ذكرى الحاخام شمعون يوحاي في بلدة ميرون شمال إسرائيل، بحيث تُقام الفعاليات هذا العام بشكل رمزي بدلًا من الاحتفالات الجماهيرية المعتادة.

ويأتي القرار في ظل تقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى مخاطر مرتفعة مرتبطة بالوضع المتوتر على الجبهة الشمالية مع حزب الله، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.

وبحسب التوجيهات الرسمية، فإن خلفية القرار تعود إلى مخاوف من وقوع خسائر بشرية كبيرة في حال السماح بتجمعات حاشدة، في ظل هشاشة وقف إطلاق النار مع لبنان، وقرب موقع الاحتفال من الحدود، واستمرار إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة بشكل متقطع باتجاه الشمال الإسرائيلي.

وأشارت تقديرات أمنية إلى أن أي تصعيد مفاجئ قد يعرّض آلاف المشاركين للخطر، في ظل صعوبة تنفيذ عمليات إجلاء سريعة ومنظمة من موقع الاحتفال في حال وقوع هجوم.

وعلى ضوء ذلك، تقرر اعتماد صيغة احتفال محدودة تقلل من حجم الحشود إلى الحد الأدنى، مع إبقاء الفعاليات في نطاق ضيق ورمزي.

وفي السياق ذاته، أقرت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية قيودًا جديدة على حجم التجمعات في عدد من بلدات الجليل الأعلى، عقب تقييم أمني للوضع الميداني.

وشملت القيود بلدات تقع ضمن ما يُعرف بخط المواجهة، من بينها ميرون وبار يوشاي وأور هغنوز وصفصوفه، في ظل استمرار التوتر الأمني على الحدود الشمالية.

وتأتي هذه الإجراءات بعد تصعيد في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من جنوب لبنان باتجاه الشمال الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة، ما دفع السلطات إلى تشديد القيود الاحترازية على الفعاليات والتجمعات العامة.

اقترح تصحيحاً