لقي شابان حتفهما، أحدهما مصري الجنسية، مساء الإثنين، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت قضاء النبطية في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان.
وأوضحت الوكالة أن الطائرة المسيّرة المعادية استهدفت سيارة رباعية الدفع كانت تقلّ الشابين بثلاثة صواريخ موجهة، ما أدى إلى احتراق السيارة ومقتل ركابها على الفور.
ضحايا الغارة:
- سامر علاء حطيط (22 عامًا)، طالب جامعي ويعمل مع والده في مؤسسة لبيع قطع السيارات بالنبطية.
- أحمد عبد النبي رمضان (22 عامًا)، مصري الجنسية، يساعد والده في محل لصيانة الثلاجات في بلدة الدوير.
وأكدت الوكالة أن الغارة تمثل جريمة جديدة بحق المدنيين، رغم اتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان الذي بدأ تنفيذه في نوفمبر 2024.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر الإعلامية بمقتل شخص آخر وإصابة اثنين في غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوبي لبنان يوم الاثنين نفسه، ما يسلط الضوء على استمرار التوترات العسكرية في المنطقة رغم الاتفاقيات الرسمية.
ورغم أن اتفاق وقف الأعمال العدائية كان يهدف إلى تهدئة الوضع في جنوب لبنان، إلا أن إسرائيل تواصل شن غارات شبه يومية، مع استمرار انتشار قواتها في عدة نقاط استراتيجية جنوب البلاد، ما يزيد من هشاشة الاستقرار المدني ويثير مخاوف السكان المحليين من تصعيد محتمل.
حزب الله يعلن مقتل صحافي بقناة المنار بغارة إسرائيلية جنوب لبنان
أعلن حزب الله اللبناني، أن غارة إسرائيلية في جنوب لبنان قتلت مقدم البرامج علي نور الدين، الذي كان يعمل في قناة المنار التلفزيونية التابعة للحزب.
وقال الحزب في بيان إن “الاعتداء يرقى إلى مستوى جريمة حرب، ويضاف إلى سجل العدو الإسرائيلي الحافل بالجرائم الوحشية بحق الإعلاميين والمدنيين والإنسانية جمعاء”، مؤكدًا أن اغتياله “ينذر بخطورة تمادي العدو في اعتداءاته لتطال الجسم الإعلامي بكل أشكاله، في سياق سياسة اغتيالات ممنهجة”.
من جانبها، قالت السلطات الإسرائيلية إن نور الدين كان أحد مقاتلي حزب الله، وعمل مؤخرًا على إعادة بناء قدرات الحزب المدفعية في جنوب لبنان.
واستنكرت نقابة محرري الصحافة اللبنانية “الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الصحافيين والإعلاميين والمصورين اللبنانيين أثناء أداء مهامهم الميدانية”.
كما اعتبر وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، أن “الاعتداءات الإسرائيلية تتكرر ولا توفر الطواقم الصحافية والإعلاميين، في إطار سلسلة انتهاكات للقانون الدولي الإنساني”.
في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عن القضاء على عناصر من “حزب الله” اللبناني، بزعم عملهم لإعادة إعمار موقع تحت الأرض في جنوب لبنان.
وأوضح أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان أصدره اليوم، أن القوات الإسرائيلية هاجمت أمس منطقة النبطية، مستهدفة عناصر وصفها بـ”الإرهابية” تابعين لحزب الله، كانوا يعملون داخل موقع تحت الأرض، مشيراً إلى أن هذا الموقع يشكل بحسب الجيش “خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”.
وأكد أدرعي أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته لإزالة أي تهديد من شأنه المساس بأمن دولة إسرائيل، مشددًا على التزامه بحماية حدود البلاد ومنع أي نشاط عسكري يعتبره خطراً على الأمن القومي.
ويأتي هذا الحادث في وقت يتبادل فيه لبنان وإسرائيل الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية عام 2024، بعد قتال استمر لأكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله. ويواجه لبنان ضغوطًا متزايدة من الولايات المتحدة وإسرائيل لنزع سلاح الحزب، مع مخاوف من تكثيف إسرائيل لضرباتها بهدف دفع الحكومة اللبنانية لاتخاذ إجراءات أسرع ضد ترسانة الحزب.






اترك تعليقاً