لبنان.. مقتل وإصابة عشرات المدنيين بغارات إسرائيلية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة في البقاع الشرقي أدت إلى مقتل 10 مواطنين وإصابة 24 آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، فيما تواصل فرق الإسعاف تقديم الإسعافات للمصابين.

ونعى حزب الله اللبناني اليوم السبت ستة من عناصره قتلوا أمس الجمعة في غارات إسرائيلية استهدفت منطقة البقاع شرق لبنان، من بينهم قائد عسكري.

وأفاد حزب الله أن القتلى هم: حسين ياغي (قائد)، قاسم مهدي، حسنين السبلاني، أحمد حسين الحج حسن، محمد الموسوي، وعلي الموسوي.

وقال النائب عن حزب الله رامي أبو حمدان: “دماء اللبنانيين ليست سلعة رخيصة وعلى السلطة أن تغير أسلوبها في الدفاع عن الوطن”، مضيفاً أن أقل موقف من السلطات اللبنانية يجب أن يكون تجميد اجتماعات اللجنة المعنية حتى توقف إسرائيل اعتداءاتها.

وشدد على ضرورة أن يكون تحرك الدولة سريعا وفعالاً، بعيداً عن سياسة الخضوع التي تزيد العدو جرأة.

وأدان الرئيس اللبناني جوزاف عون بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل ليل أمس من البر والبحر، واستهدفت مدينة صيدا وعددًا من بلدات البقاع، معتبرًا أن استمرار هذه الهجمات يشكل عملًا عدائيًا موصوفًا يهدف إلى تقويض الجهود الدبلوماسية التي تبذلها بيروت لتثبيت الاستقرار.

وأوضح الرئيس اللبناني جوزاف عون، في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام، أن لبنان يواصل اتصالاته مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية، مشددًا على أن الغارات تمثل انتهاكًا جديدًا لسيادة البلاد وخرقًا واضحًا للالتزامات الدولية.

وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تعكس تجاهلًا لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيما القرارات الأممية الداعية إلى الالتزام الكامل بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 بكل مندرجاته.

وجدد الرئيس اللبناني دعوته إلى الدول الراعية للاستقرار في المنطقة لتحمل مسؤولياتها، والعمل بشكل فوري على وقف الاعتداءات، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه، ويجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد والتوتر.

وتأتي هذه الغارات في سياق سلسلة ضربات جوية إسرائيلية على لبنان، شملت منطقة بعلبك حيث أسفرت الضربات عن مقتل 8 مدنيين وإصابة 25 آخرين، واستهداف مخيم عين الحلوة جنوبي البلاد ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، بعد أن استهدفت الطائرات الإسرائيلية مواقع يُزعم أنها مراكز لعناصر حماس والجهاد الإسلامي.

وأكدت المصادر الطبية أن الغارات دمرت مبانٍ سكنية واسعة وخلّفت أضراراً كبيرة، فيما شهدت بعض المناطق إطلاق نيران في الهواء تعبيراً عن الحزن والاستنكار للواقعة.

وتستمر إسرائيل في شن غارات رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، بعد نحو 14 شهراً من التصعيد، وفق خطة أمريكية تضمنت انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية ومراقبة الجيش اللبناني للمناطق الجنوبية، وسحب قوات “حزب الله” شمال نهر الليطاني.

إلا أن إسرائيل تؤكد استمرار انتشار وحدات لبنانية وإسرائيلية في نقاط حدودية محددة، فيما تصر السلطات اللبنانية على التزامها بالسيطرة على المنطقة وفق الاتفاقيات المبرمة، باستثناء الأراضي التي لا تزال تشهد وجوداً عسكرياً محدوداً.

اقترح تصحيحاً