انتخابات ليبيا

لتطوير الـ«ميتافيرس».. فيسبوك تُوظف 10 آلاف شخص في أوروبا

تسعى شركة “فيسبوك” لتطوير العالم الافتراضي على الإنترنت المعروف باسم “ميتافيرس”، وتعتزم ن أجل ذلك توظيف 10 آلاف شخص من دول الاتحاد الأوروبي في السنوات الخمس المقبلة، للعمل على تطوير العالم الرقمي الموازي الذي يطمح إلى تحقيقه مؤسس الشبكة الاجتماعية الأمريكية العملاقة ورئيسها مارك زوكربيرغ.

ويُشار إلى أن “الميتافيرس” هو عالم افتراضي على الإنترنت يستطيع من خلاله الأشخاص العمل والتواصل ولعب الألعاب في بيئة افتراضية، ويحدث ذلك وهم غالبا يستخدمون نظارة الواقع الافتراضي، ويعد مارك زوكربيرغ أحد أكبر الداعمين للفكرة.

والـ”ميتافيرس”؛ وهي كلمة تجمع كلمتي “ميتا” و”يونيفيرس” بالإنجليزية؛ أي “الكون الفوقي”، نوع من البديل الرقمي للعالم المادي، يمكن الوصول إليه عبر الإنترنت، ومن المفترض أن يتيح الـ”ميتافيرس” زيادة التفاعلات البشرية عبر الإنترنت من خلال تحريرها من القيود المادية، بفضل تقنيتي الواقع الافتراضي والواقع المعزز خصوصاً.

وبدلاً من الجلوس أمام جهاز كومبيوتر، فقد يحتاج الشخص فقط لنظارة أو جهاز يُوضع على الرأس حتى يتمكن من دخول عالم افتراضي قد يقوم فيه مثلاً بالرقص مع أشخاص على بعد آلاف الكيلومترات، أو القيام بمغامرة معينة، أو تجربة أداء وظيفة ما.

ويأتي هذا الإعلان من أجل التوظيف، في وقت تتعامل فيه فيسبوك مع تداعيات فضيحة مدوية، وتواجه دعاوى متزايدة للحد من تأثيرها.

وبحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، فقد عدّ نك كليغ والإسباني خافيير أوليفان، المسؤولان الكبيران في المجموعة التي تضم 63 ألف موظف، في مقال، أن “هذا الاستثمار هو بمثابة منح الثقة لقوة صناعة التكنولوجيا الأوروبية وإمكانات المواهب التقنية الأوروبية.

ولم يورد المقال المنشور تفاصيل دقيقة عن الدول التي ستتركز فيها هذه الوظائف مستقبلاً ولم يوضح طبيعتها.

واكتفى المسؤولان بالإشارة إلى أن “الحاجة إلى مهندسين على درجة عالية من التخصص هي واحدة من أكثر أولويات فيسبوك إلحاحاً”.

من جهتها  قالت فيسبوك في بيان: “يتوفر الميتافيرس على إمكانية فتح الطريق لفرص جديدة اجتماعية، واقتصادية، وإبداعية. وسيكون الأوروبيون أول من يضع تصميمها من البداية”.

وستتضمن الوظائف الجديدة التي ستتاح خلال السنوات الخمس المقبلة “مهندسين” على درجة عالية من التخصص.

ونوهت فيسبوك إلى أن “الاستثمار في الاتحاد الأوروبي يوفر عدة فرص، ومنها فرصة الوصول لسوق كبيرة، ولجامعات من الدرجة الأولى، ولأصحاب المهارات العالية”.

ووضعت فيسبوك “ميتافيرس” واحدا من أكبر أولوياتها، رغم تاريخها في شراء المنافسين. وتدعي فيسبوك أن الـ”ميتافيرس” لن يُبنى في ليلة وضحاها من قِبل شركة واحدة، ووعدت بأن تتعاون مع آخرين.

واستثمرت فيسبوك مؤخرا 50 مليون دولار في تمويل مجموعات غير هادفة للربح من أجل المساعدة في “بناء الميتافيرس بمسؤولية”، لكن يعتقد أن تنفيذ فكرة الميتافيرس الحقيقي سيستغرق من 10 إلى 15 سنة.

ويذهب بعض النقاد للقول إن الإعلان الأخير من شركة فيسبوك، جاء لاستعادة مكانة الشركة وتشتيت الانتباه عن عدد من الفضائح في الأشهر الأخيرة.

وتضمّنت هذه الفضائح، ما كشفت عنه فرانسيس هاوغين، مديرة برنامج سابقة في فيسبوك عملت ضمن فريق النزاهة المدنية.

ومن بين ما كشفته هاوغين، أن بحثا داخليا لفيسبوك التي تملك أيضا تطبيق إنستغرام، توصل إلى أن إنستغرام يؤثر على الصحة النفسية للمراهقين، إلا أن فيسبوك لم تنشر ما توصل إليه البحث من أن انستغرام مكان “سام” للعديد من المراهقين.

وعادة ما تُثار ضجة دعائية حول العوالم الرقمية وما يعرف بالواقع المعَزز كل بضعة أعوام، لكنها سرعان ما تخبو، إلا أن هناك قدراً كبيراً من الإثارة والترقب للميتافيرس في أوساط المستثمرين الأثرياء وشركات التكنولوجيا الضخمة، ولا أحد يرغب في أن يتخلف عن الركب إذا ما صار هذا المفهوم بالفعل هو مستقبل الإنترنت.

كما يسود شعور بأنه للمرة الأولى، أوشكت التقنية أن تكون متاحة، مع التقدم الذي تشهده ألعاب الفيديو باستخدام الواقع الافتراضي، واقتراب الاتصالية من الشكل الذي يتطلبه “الميتافيرس”.

وعدّ زوكربيرغ في يوليو الماضي، أن الميزة الرئيسية للـ”ميتافيرس” ستتمثل في الشعور بالوجود فعلاً مع الناس.

وأوضح أيضاً في مقابلة بالفيديو خلال معرض “فيفاتك” في يونيو الماضي، أن الأمر لا يقتصر على توفير “تجربة جديدة رائعة”؛ بل يؤدي كذلك إلى إطلاق “موجة اقتصادية يمكن أن تؤمّن فرصاً للناس في العالم كله”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً