انتخابات ليبيا

لقاء خاص للحديث حول ترسيم الحدود البحرية مع إيطاليا

أجرت شبكة «عين ليبيا» لقاءً خاصاً مع د. محمد الحراري أستاذ القانون العام ورئيس لجنة الحدود البرية والبحرية بوزارة الخارجية الليبية، للحديث عن إعلان إيطاليا ترسيم حدودها البحرية وإعلان منطقة اقتصادية خالصة.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

عين ليبيا: نرحب بك د. الحراري ونسأل هل لديكم علم بإعلان إيطاليا عن منطقة اقتصادية خالصة مؤخرا؟

د. الحراري: نرحب بكم وبمتابعيكم، وبالنسبة لسؤالكم نعم أعلنت إيطاليا ذلك وأبلغت الخارجية الليبية بهذا الإعلان.

عين ليبيا: هل تمس هذه المنطقة المعلنة حدودنا ومناطقنا البحرية؟

د. الحراري: نحن بصدد قراءة القانون الإيطالي المُعلن عن هذه المنطقة، ونتابع بشكل مستمر كافة التطورات والمتغيرات قبالة شواطئنا، والقراءة الأولية تظهر سلوك إيطاليا في هذا الموضوع متماشيا مع قواعد القانون الدولي المرعية وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982.

عين ليبيا: هذا يعني أنها لا تمس مناطقنا وحدودنا البحرية؟

د. الحراري: حدودنا البحرية مع إيطاليا لم تُحدد بعد وليبيا أعلنت عن منطقتها الخالصة منذ 1995 وتحديد الحدود الخارجية لهذه المنطقة يُحدد بناء على اتفاق مع الدول المقابلة والملاصقة لمناطقنا البحرية وهو نفس النهج الذي اتبعته إيطاليا، ولكن الأمر لا يقتصر على ليبيا وإيطاليا فحسب ولكن هناك مناطق متداخلة ومتشابكة ونقاط ثلاثية مع أكثر من دولة تتطلب مشاورات ومفاوضات متعددة الأطراف مما يدعونا للتريث قبل إعطاء إجابة واحدة، ويحتاج لمضاعفة الجهد وإعداد تصورات وسيناريوهات متعددة استعدادا للدخول في مثل هذه المفاوضات وهو، أي التفاوض، قرار سياسي يتطلب موافقة وتقدير السيدة معالي وزير الخارجية ورئاسة الوزراء.

عين ليبيا: د. الحراري هل تابعتم برنامج “البلاد” على قناة “218” الفضائية والذي تعرض لعمل اللجنة ولشخصكم؟

د. الحراري: لم أتابع البرنامج مباشرة ونقل إليّ تسجيل من أكثر من صديق

عين ليبيا: ما رأيك فيما بثته الـ”218″ من أخبار تمس عمل اللجنة وبالأخص شخصكم؟

د.الحراري: اعتقد أنه ليس غريب على مقدم البرنامج ما يبثه من أخبار ليس لها أدنى مصداقية ولا علاقة لها بإعلام نزيه ورصين، وهذه طامة تُعاني منها بلادنا العزيزة.

عين ليبيا: هل لك أن توضح وتُبين أين عدم المصداقية فيما جاءت به من أخبار؟

د. الحراري: ابتداء على المستوي الشخصي ادعى مقدم البرنامج بأنني من جماعة الإخوان وأراد بذلك تشويه صورتي عند متابعيه وليثبت من وراء ذلك أن مذكرة التفاهم بين ليبيا وتركيا بخصوص المجالات البحرية أنها من صنع الإخوان لأنه لا يستطيع أن يقنع أحد بعدم أهميتها وأنها مخالفة لقواعد القانون الدولي المرعية، كما أن هذه الاتفاقية عززت وأضافت جديد للمناطق البحرية في الجارة مصر، فلم يبق إلا وسمنا بما ذهب إليه وهو يعلم وآل 218 معه بكذب ادعائهم وافتراءاتهم ومحاولات تشويه كل من يعمل بجد لصالح هذا الوطن، كما ادعى مقدم هذا البرنامج، بأن وزير الخارجية الأسبق السيد سيالة هو من جاء بي لهذا المجال وهذا افتراء، وأنا اعتز بأن من قدمني لهذا العمل، الوطني بامتياز، بعد وفاة رئيس لجنة الحدود السابق الأستاذ إبراهيم عبدالعزيز المغربي، هو الدكتور الفاضل عبد الرازق المرتضى رحمه الله، الذي كان يرأس لجنة الجرف القاري مع مالطا وتونس قبل تأسيس لجنة الحدود البرية والبحرية وكان أستاذي وسعدت بالعمل والاستفادة من خبرته، وكان يمكن لمقدم البرنامج أن يُقدم الخبر الصحيح فقط بطرح بعض الأسئلة أو طلب لقاء ولكن النية كانت متجهة للتشويه وليس للحقيقة.

عين ليبيا: هل لكم بحكم طبيعة عملكم تواصل مع مجلس النواب ومجلس الدولة؟

د. الحراري: شكراً على هذا السؤال، لجنة الحدود مُشكلة من كافة القطاعات ذات العلاقة ولهذا هي في علاقة مستمرة مع مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية، والحقيقة لم يكلف مقدم البرنامج، ومن وراءه، نفسه عناء البحث والتدقيق لبث الأخبار الصحيحة بل ذهب لأبعد من ذلك بإهانته لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان بل شملت إهانته كافة الأعضاء بدون استثناء، وللإفادة، ودحضا لكافة الادعاءات والأكاذيب التي ساقها مقدم البرنامج، فإننا اجتمعنا أكثر من أربع مرات مع لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التي يرأسها الأستاذ المحترم أبوبكر سعيد في عدة مناسبات طارئة أو للإحاطة بالمستجدات ومشاكل الحدود سواء البرية أو البحرية، وكانت لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان متابعة لأعمالنا، كما أننا اجتمعنا أكثر من مرة مع السادة في مجلس الدولة وقدمنا المشورة عند الحاجة، وللأسف كان يمكن لمقدم البرنامج أن يسأل ويبحث لتنوير متابعيه بدل استغفالهم ولكن الظاهر أن الطبع غالب.

عين ليبيا: هل لديك ما تُضيف دكتور؟

د. الحراري: أنا أتساءل هل بمثل هذا الإعلام وهذه البرامج يمكن أن نبني دولة؟ المسؤولية الكبرى تقع على كاهل هذه الإذاعة بكاملها ونسقها في نقل وترويج الأكاذيب، والذي كان من الممكن أن تكون لبنة من لبنات البناء في وقت نحتاج فيه جميعا للعمل الجاد والدؤوب لبناء صرح دولة القانون والعدل، وإبعاد مؤسسات الدولة، الحساسة منها خاصة، على الترهات والانقسامات السياسية والكيديات، ومن خلال شبكتكم أطالب بحق الرد على نفس أثير الـ”218″ إذا كانت بحق تحمل هذا الشعار المعبر عن بلدي ليبيا، واحتفظ بحقي في مقاضاة الإذاعة ومقدم البرنامج على ما ساقوه من افتراءات تمس شخصي ومضللة للرأي العام.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً