لمن يريد أن يعرف…

عبدالرزاق الداهش

كاتب وصحفي ليبي

 لو سرق ليبي دجاجة من أمام بيت جاره، فهو حرامي وأبن ستين كلب، ولكن لو سرق ليبي أخر كم مليون دينار من كل الليبيين عبر اعتمادات مصرف ليبيا الفاسدة، فهو رجل أعمال شاطر.
قاطع الطريق ليس فقط ذلك الذي يرتدي جورب على وجهه، ويستعمل رشاشة كلاشنكوف، ويطالبك بأن تشتري حياتك بسيارتك، أو حتى هاتفك النقال.
هناك قاطع طريق أخر يرتدي رباط عنق، ويضع في قدميه حذاء لمّاع، ولا يطالبك إلا بأن تدعو له بالخير، الأول قاطع طريق واضح حتى ولو ارتدى القناع، وقد يسطو على شخص واحد من بين كم مليون، ومن النادر جدا أن تجده في أي طريق عام، الثاني قاطع طريق متنكر ولو كان بوجه مكشوف، ويسطو على كل الليبيين، وقد تجده يتمشى في كاردوري مصرف ليبيا المركزي.
الأول قاطع طريق مطارد من قبل كل أجهزة الأمن، أما الثاني فكل أجهزة الأمن توفر له الحماية.
فهل يعرف المواطن الليبي أنه يتعرض كل يوم لعمليات سطو وسلب، ولكن بالتقسيط المريح؟وهل يعرف هذا المواطن أنه عندما يدفع خمسة دنانير لعلبة حليب، فإن ثلاثة منها هي حرابة مقنعة؟
وهل يعرف هذا المواطن أن حاصل جمع السرقات اليومية، يتحول إلى أرصدة وعقارات لقطاع الطرق (المحترمين)، في تونس، ومصر، وتركيا، والبرتغال، وإذا تكسرت ليبيا على رؤوس الليبيين، فوطن البعض هو ما سرقوه من الوطن.

 

أخبار ذات صلة
في الحاجة تمكن الحرية.. وبمركزية الحاجات تُبنى زريبة الجماهيرية!
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
عبدالحق عبدالجبار

لا فرق بين العاهرة او العاهر في الشوارع و العاهرة او العاهر في الأفلام الرخيصة …. ولكن الناس تحترم عاهرة او عاهر الأفلام الرخيصة وتدفع الأموال حتي تري الأفلام الرخيصة وتفتخر بهم وتكتب عليهم و صورهم تملئ الصحف …. و هذا حال الشعب يحترم اصحاب الأموال لا يهم من اين أتت حتي لو كان من نظرية أ د غيم … قالي محاربت الاٍرهاب في درنة قالي وهو الاٍرهاب ارهاب الدولة في جنبه لاصق فيه

محمد علي المبروك

المصيبة الاخرى ان قاطع الطريق او السارق الفردي قد يلاحق من الناس او الأجهزة الامنية الخاملة لكن سارق او قاطع الطريق الجمعي الشعبي لايلاحق من الناس بل يلحق صفقاته وسرقاته باستمرار ،، احسنت أستاذ عبدالرزاق بطرح هذا الموضوع وتحية لأخي عبدالحق عبدالجبار

عبدالحق عبدالجبار

والله يا جماعة مشغولين علي اخونا سعيد رمضان المحترم …. هذه مافيا كبيرة … و اخينا سعيد رمضان كان يتكلم علي اعمال هذه القنصلية قبل حتي عادل الحاسي … و البائن ان اخينا سعيد رمضان كان يعلم الكثير و كان متمسك بحل مشكلة وكشف اعمال هذه القنصلية و كأنه كان يعلم ما بداخل الصندوق حتي اني طلبت منه بالتوقف عن القنصلية والالتفاف الي البلاد ولهذا انا اعتذر منه … والآن أعترف ان معرفت ما يدور في القنصليه فتح أبواب الفساد والمفسدين في البلاد علي مصرعيه … الرجاء اعلامنا عن اخبار اخينا في الدين والوطن سعيد رمضان المحترم