دعت إيران دول العالمين العربي والإسلامي إلى إقامة “اتحاد أمني” يبتعد عن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، يكون ميثاقه للأمن الجماعي قائماً على الإسلام وكتاب الله مرجعاً أساسياً، وفق تصريحات متحدث مقر خاتم الأنبياء الإيراني.
وتساءل المتحدث مخاطباً الدول العربية والإسلامية: “ما الذي جلبته القواعد الأمريكية للمنطقة؟” وأضاف: “لو أنّكم تعرضتم اليوم لعدوان جيش الكيان الصهيوني، فهل سيطلق الأمريكيون رصاصة واحدة دفاعاً عنكم؟”.
وأشار المتحدث إلى استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإقامة اتحاد أمني وعسكري مع جيرانها الأعزاء دون أي حضور للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مؤكداً أن أمن المنطقة لا يتطلب دولة تبعد آلاف الكيلومترات، وأن الولايات المتحدة تنظر إلى البلدان الإسلامية بما تختزنه من ثروات فقط.
من جانبه، حذر ممثل إيران لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، علي بهرامي، دول المنطقة من أن “كونها أهدافاً سهلة بعد إيران للكيان الصهيوني”، مشيراً إلى أن إسرائيل “أضعف الأمن العالمي وأشعلت الفوضى في المنطقة”، وأن الولايات المتحدة تتعاون معها لتنفيذ مخططات تهدد استقرار الشرق الأوسط.
إيران تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بجرائم حرب واستهداف المدنيين
اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بشن حرب مبنية على الأكاذيب ضد إيران، مستهدفة برنامجها النووي الذي تتم مراقبته من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، أن الهجمات الأمريكية والاسرائيلية دمرت القوانين الدولية وارتكبت جرائم حرب واضحة، مشدداً على أن جزءاً كبيراً من الهجمات انطلق من أراضي دول الخليج.
وأشار إلى أن صواريخ أمريكية استهدفت مصدر مياه الشرب في جزيرة قشم، بالإضافة إلى هجوم على مدرسة في ميناب باستخدام صواريخ توماهوك انطلقت من دول المنطقة، مؤكداً معرفة إيران بالدول المسؤولة عن هذه الهجمات.
كما شدد الحرس الثوري الإيراني على أن أسعار الطاقة والنفط لن تعود لمستوياتها السابقة إلا بعد ضمان القوات المسلحة الإيرانية للاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن القوة العسكرية هي السبيل لضمان أمن المنطقة وصد التهديدات.
تدمير موقع غواصات إيراني
وفي ضربة موازية، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير الموقع الوحيد في إيران المسؤول عن تخطيط وتطوير الغواصات والأنظمة البحرية التابعة للأسطول الإيراني، في مدينة أصفهان.
وأوضح البيان أن الضربة استهدفت مركز الأبحاث والتطوير للوسائل البحرية غير المأهولة، مؤكداً أن الهجوم سيقلص قدرة إيران على إنتاج غواصات جديدة وتطوير أسطولها البحري القائم، ضمن حملة إسرائيلية لتجريد إيران من قدراتها العسكرية المتقدمة.
كلفة الحرب وتصاعد الخسائر البشرية
أفاد موقع Iran War Cost Tracker أن تكلفة العملية الأمريكية ضد إيران تجاوزت 30 مليار دولار منذ بدء العمليات قبل نحو 26 يوماً، مع تكاليف يومية تصل إلى مليار دولار.
وقالت شبكة “سي إن إن” إن حوالي 290 جندياً أمريكياً أصيبوا خلال العمليات، 255 منهم عادوا إلى الخدمة، فيما قُتل 13 جندياً حتى الآن، سبعة منهم بسبب الهجمات الإيرانية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن أكثر من 680 جندياً أمريكياً وإسرائيلياً قتلوا أو أصيبوا خلال الصراع.
الهجمات على المنشآت الصحية والمدنية
وجهت إيران رسالة إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مؤكدة أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت المراكز الطبية، ما أسفر عن مقتل 21 من الكوادر الصحية وتوقف 7 مستشفيات عن العمل، إضافة إلى تضرر 49 مركزاً علاجياً ودمار 81 ألف وحدة سكنية مدنية.
وأكدت إيران أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، فيما عبر فانسان كاسار، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إيران، عن صدمته من الخسائر البشرية وتأثير النزاع على الخدمات الحيوية للمدنيين.
هذا وحذر خبراء نوويون من أن الضربات المتكررة لمحطة بوشهر النووية الإيرانية قد تؤدي إلى كارثة إقليمية، فيما أعلنت إيران أن قواتها المسلحة ستظل تتحكم بالاستقرار الإقليمي لضمان استقرار أسعار الطاقة والنفط، مؤكدة عدم السماح باستغلال المنطقة من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل لضرب مصالح إيران.





