شهدت وزارة الحكم المحلي في حكومة الوحدة الوطنية، سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الفنية والدولية التي ركزت على تطوير القدرات المؤسسية، وتعزيز برامج التدريب، ودعم مسار اللامركزية، إلى جانب بحث ملفات المياه البلدية، والتعاون الأوروبي، ومشروعات البنية التحتية في عدد من البلديات.
ففي طرابلس، عقد مدير عام مركز تطوير البلديات ودعم اللامركزية، وليد صلهوب، اجتماعًا موسعًا مع فريق عمل مشترك يضم ممثلين عن مكتب التعاون الدولي وشؤون المنظمات بالوزارة، إلى جانب خبراء من المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) وجامعة “كيل” الألمانية.
وخصص الاجتماع لاستعراض الخطة التدريبية للنصف الثاني من عام 2026، وتحديد الاحتياجات التدريبية الفعلية لمختلف الإدارات والمكاتب والبلديات، بهدف صياغة برامج تدريبية متكاملة تسهم في تطوير قدرات الموظفين ورفع كفاءة الأداء الإداري والخدمي، بما يدعم مسار اللامركزية في ليبيا.
وفي سياق متصل، شارك مستشار وزارة الحكم المحلي، وليد صلهوب، في الاجتماع التشاوري الأول لنقاط الاتصال الوطنية المعنية بالاتحاد من أجل المتوسط، الذي عقدته إدارة الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي في طرابلس بتاريخ 6 يونيو 2026م، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية، من بينها وزارة البيئة ووزارة الموارد المائية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة المواصلات والمركز الوطني لإدارة الأزمات والطوارئ وجهاز الطاقات المتجددة، إضافة إلى سفير ليبيا لدى الاتحاد الأوروبي عبر تقنية الاتصال المرئي.
وناقش الاجتماع تنسيق المواقف الوطنية وتوحيد الأولويات في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليم والبحث العلمي والطاقة والمناخ والنقل الحضري والبيئة، مع بحث إعداد خطة وطنية موحدة للاستفادة من برامج الاتحاد من أجل المتوسط، والاتفاق على عقد اجتماعات دورية بين الجهات المعنية.
كما عقد مكتب التعاون الدولي وشؤون المنظمات بالوزارة اجتماعًا تنسيقيًا عبر الاتصال المرئي مع جامعة “ترينتو” الإيطالية، بمشاركة مدير الإدارة العامة لشؤون الإصحاح البيئي. وركز الاجتماع على برنامج تطوير أنظمة المياه البلدية، بهدف إحداث أثر محلي مباشر عبر التدريب وتبادل البيانات وتطبيق حلول مستدامة.
وتمت مناقشة عدد من الحلول التقنية، من بينها اعتماد منظومة المستنقعات ذات التدفق الرأسي اللامركزية كخيار منخفض التكلفة لمعالجة المياه وإعادة استخدامها في القطاع الزراعي، إضافة إلى تقنيات الترشيح النانوي لمعالجة المياه الجوفية المتأثرة بالملوحة والتلوث، إلى جانب بحث إعداد دراسات فنية لتأهيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي المتوقفة عن العمل، بما يسهم في الحد من تدهور الموارد المائية وتوفير مصادر بديلة قابلة لإعادة الاستخدام.
وفي بلدية زليتن، تواصل إدارة المشروعات الإشراف على أعمال رصف الطريق الرابط بين خزان قوز النص وطريق مسجد القبو، ضمن مشاريع التنمية المحلية، بطول 2 كيلومتر، في إطار جهود تحسين البنية التحتية وتسهيل الحركة المرورية داخل البلدية.
كما بحث مكتب التعاون الدولي وشؤون المنظمات بالوزارة مع صندوق تنمية الموارد البشرية التابع لوزارة العمل والتأهيل سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات بناء القدرات المؤسسية وتنفيذ البرامج التدريبية وتطوير مجالات الإحصاء والبيانات، إلى جانب تبادل الخبرات بين المؤسسات بما يرفع كفاءة الأداء المؤسسي.





