مباحثات في واشنطن لتوسيع التعاون في قطاع التعدين

في خطوة تعكس توجهًا متسارعًا نحو تنويع الاقتصاد، عقد وفد من حكومة الوحدة الوطنية الليبية اجتماعًا في واشنطن مع مسؤولي هيئة المسح الجيولوجي التابعة لوزارة الداخلية الأمريكية، في إطار متابعة نتائج اللقاءات السابقة التي انعقدت خلال أكتوبر 2025 وفبراير 2026، وبحث آفاق توسيع التعاون الاستراتيجي في قطاع التعدين، بحسب وزارة الاقتصاد والتجارة في ليبيا.

وشهد الاجتماع مشاركة عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، إلى جانب وفد ليبي ضم وزير المواصلات محمد الشهوبي، ووزير النفط والغاز خليفة عبد الصادق، ووزير الاقتصاد سهيل بوشيحة، ورئيس الفريق التنفيذي لمبادرات الرئيس والمشروعات الاستراتيجية مصطفى المانع، ومدير عام المؤسسة الوطنية للتعدين فرج الشندولي.

وتركزت المباحثات على تفعيل الشراكة الفنية بين المؤسسة الوطنية للتعدين وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، عبر إطلاق برامج متقدمة للمسح الجيولوجي الشامل، بهدف تقييم الثروات المعدنية في ليبيا، بما يشمل المعادن الاستراتيجية والنادرة التي تمثل عنصرًا مهمًا في الصناعات الحديثة.

كما ناقش الجانبان سبل تطوير قطاع التعدين ليصبح أحد الركائز الاقتصادية البديلة، من خلال تحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز جاذبية القطاع أمام الشركات الدولية، إلى جانب رفع مستوى القيمة المضافة للموارد الطبيعية.

ويأتي هذا التحرك ضمن مساعي الحكومة الليبية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، عبر فتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في المجالات الاقتصادية والتنموية، في ظل التوجه العالمي المتزايد نحو الاستثمار في المعادن الاستراتيجية التي تدخل في صناعات الطاقة والتكنولوجيا.

يعكس هذا التعاون اهتمام ليبيا بإعادة إحياء قطاع التعدين الذي ظل محدود الاستغلال لسنوات طويلة، رغم ما تشير إليه الدراسات من امتلاك البلاد احتياطيات واعدة من المعادن. ويأتي ذلك بالتوازي مع توجهات دولية متنامية لتعزيز أمن سلاسل التوريد الخاصة بالمعادن النادرة، ما يمنح ليبيا فرصة لتعزيز موقعها في هذا القطاع الحيوي.

اقترح تصحيحاً