أعلنت حكومة الوحدة الوطنية، أن مصلحة الآثار تسلّمت مومياء “تخرخوري” بعد الانتهاء من أعمال ترميمها، وذلك بمتابعة مباشرة من رئيس الوزراء، وفق ما نُشر عبر صفحة الحكومة الرسمية.
وأكدت مصلحة الآثار أن عملية الاستلام جاءت بعد استكمال أعمال الترميم والصيانة التي خضعت لها المومياء، في إطار الجهود الهادفة إلى الحفاظ على القطع الأثرية وصون التراث التاريخي الليبي.
وبحسب المعلومات الواردة، تُعد مومياء “تخرخوري” واحدة من أبرز المكتشفات المرتبطة بتاريخ الصحراء الليبية في عصور ما قبل التاريخ، ويُقدّر عمرها بنحو سبعة آلاف عام.
وكانت المومياء قد اكتُشفت عام 2004 في وادي تخرخوري بأقصى جنوب جبال الأكاكوس، وتعود لامرأة توفيت عن عمر يقارب 35 عامًا، وقد حُفظت بشكل طبيعي نتيجة التجفيف، ما منحها قيمة علمية وأثرية استثنائية في دراسة حياة الإنسان القديم خلال الفترات المطيرة التي شهدتها الصحراء الليبية.
كما أشارت بيانات أثرية إلى أن المومياء خضعت في وقت سابق لأعمال ترميم وصيانة ضمن مشروع علمي متخصص أشرفت عليه بعثة أكاديمية دولية، في إطار جهود بحثية تهدف إلى دراسة آثار ما قبل التاريخ في منطقة الأكاكوس.
وأوضحت مصلحة الآثار أن هذه الخطوة تأتي ضمن برنامج مستمر لحماية الموروث الثقافي الليبي، عبر إعادة تأهيل القطع الأثرية وصيانتها بما يضمن الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
وشهدت العملية متابعة رسمية مباشرة من رئيس الوزراء، بحسب ما ظهر في بث رسمي، في إطار اهتمام حكومي متزايد بملف التراث الثقافي والأثري.
وتُعد منطقة الأكاكوس ووادي تخرخوري من أهم المواقع الأثرية في ليبيا، إذ تحتوي على نقوش ومكتشفات تعود لآلاف السنين، تعكس تحولات مناخية وحضارية مهمة في تاريخ الصحراء الكبرى، وتستقطب اهتمامًا علميًا دوليًا متزايدًا في مجالات الآثار والأنثروبولوجيا.





