اختتم عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني، اليوم الخميس، زيارة عمل خاصة إلى سويسرا بدعوة من جامعة جنيف، حيث ترأس جلسة عصف ذهني نظمها مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي والمتوسطي بالجامعة.
وجمعت الجلسة نخبة من كبار الباحثين والمفكرين المهتمين بالشأن الليبي ومنطقة الساحل، وناقشت مجموعة من الملفات الشائكة التي تواجه ليبيا، إلى جانب استعراض الآمال المرتبطة بالمبادرات السياسية والمشاريع الاقتصادية والتنموية التي تعكس مؤشرات على استقرار مرتقب في البلاد.
وشهدت الجلسة نقاشات وُصفت بالشفافة، حيث تحدث الكوني بشكل مباشر حول رؤيته للحل السياسي، مؤكدًا أن الخيار الأنسب في المرحلة الحالية يتمثل في اعتماد نظام الأقاليم، بحيث تحظى فزان بمكانها إلى جانب طرابلس وبرقة، مع انتخاب أعضاء البرلمان الوطني والمجلس الرئاسي وفق مبدأ التناوب بين الأقاليم.
وتطرق الكوني خلال الحوار إلى الحراك السياسي الأخير، خصوصًا ما يُعرف بمبادرة بولس، موضحًا أن ما يتم تداوله حول وجود مشروع أمريكي لإدارة الدولة لا يعكس الواقع، مشيرًا إلى لقائه بالمبعوث الأمريكي لليبيا مسعد بولس في واشنطن، حيث أكد له عدم وجود توجه لدى الولايات المتحدة أو تحركات دبلوماسية لفرض أي حل لا يتماشى مع إرادة الليبيين.
وقبل جلسة العصف الذهني، ترأس الكوني جلسة أكاديمية ضمن برنامج جامعة جنيف حول الديناميكيات المؤسسية والسياسية الجديدة في شمال أفريقيا، بمشاركة طلاب دراسات عليا وباحثين متخصصين تحت عنوان الجهات الفاعلة المحلية والتأثيرات الخارجية، حيث أتاحت الجلسة نقاشًا مباشرًا حول تعقيدات الأزمة الليبية وتأثيراتها الإقليمية.
واختتم الكوني برنامج زيارته باجتماع مع مقرر الأمم المتحدة لشؤون الأقليات نيكولا ليفرات، حيث جرى بحث تداعيات الصراعات في منطقة الساحل وجذورها التاريخية، إضافة إلى التأكيد على أهمية ضمان حقوق الأقليات في العيش بسلام واستقرار، استنادًا إلى الإعلان العالمي للحق في السلام والاستقرار الصادر عام 1921.
وأكد ليفرات أن النموذج الليبي في احتواء مكونات المجتمع دون تمييز يمكن أن يشكل أساسًا للمساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، داعيًا إلى دعم هذا المسار ضمن الجهود الأممية.





