أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إصابة أحد جنوده جراء انفجار طائرة مسيّرة أُطلقت من جانب حزب الله، وانفجرت قرب قواته جنوب ما يعرف بخط الدفاع المتقدم في جنوب لبنان، وفق بيان صادر عنه.
وأوضح الجيش أن عدة طائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن إحداها انفجرت بالقرب من القوات المنتشرة في المنطقة ذاتها.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية استهدفت عناصر من حزب الله شمال خط الدفاع المتقدم، ما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم، وفق بيانه.
كما أشار الجيش إلى أن قوات من لواء جفعاتي تواصل عمليات عسكرية تشمل تدمير ما وصفه ببنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق جنوب لبنان.
وفي تطور ميداني متصل، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان مقتل ثلاثة من عناصرها أثناء تنفيذ مهمة إنقاذ وإسعاف في بلدة مجدل زون جنوب البلاد، عقب غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في المنطقة.
وأوضحت المديرية أن عناصرها كانوا في موقع الاستهداف لمحاولة انتشال جرحى وإنقاذ مصابين، قبل أن يتعرضوا للقصف خلال أداء مهامهم الإنسانية.
من جهتها، أكدت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الغارتين الإسرائيليتين المتتاليتين على البلدة ارتفعت إلى خمسة قتلى، بينهم ثلاثة من عناصر الدفاع المدني الذين وصلوا إلى الموقع بعد الغارة الأولى، قبل أن يحاصروا تحت الأنقاض إثر غارة ثانية استهدفت المكان ذاته.
وأضافت الوزارة أن الحادث أسفر أيضًا عن إصابة عسكريين اثنين من الجيش اللبناني بجروح، في حصيلة وصفت بأنها غير نهائية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد قتلى القطاع الصحي في لبنان إلى 103 منذ 2 مارس، نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب.
سياسيًا، دان رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام استهداف عناصر الدفاع المدني، واصفًا الحادث بأنه انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني وجريمة تستهدف الطواقم الإنسانية.
كما وصف وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين استهداف المسعفين أثناء أداء واجبهم بأنه تصعيد خطير، مشيرًا إلى أن استمرار استهداف القطاع الصحي يعكس تفاقم الأزمة الإنسانية في الجنوب.
وأكد ناصر الدين أن إجمالي ضحايا القطاع الصحي بلغ 103 منذ 2 مارس، فيما ارتفع عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى 2534، إضافة إلى 7863 مصابًا، مع نزوح أكثر من 116 ألف شخص من مناطق الجنوب.
وفي السياق السياسي، شدد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على الثوابت الوطنية الرافضة للتفاوض المباشر مع إسرائيل، في ظل نقاشات داخلية حول آليات التعامل مع المبادرات الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري مستمر في جنوب لبنان، يتخلله تبادل هجمات بطائرات مسيّرة وغارات جوية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين والطواقم الإنسانية.





