مؤسسة النفط تفنّد أرقامًا متداولة بشأن ميزانية التشغيل لعام 2026

ردّت المؤسسة الوطنية للنفط على بيانات وأرقام تداولتها بعض المنصات الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن الميزانية التشغيلية والمصروفات الفعلية للمؤسسة وشركاتها والجهات التابعة لها عن الدفعة الأولى من عام 2026، نافيةً صحة ما وصفته بالمعلومات «المغلوطة» والأرقام «المضللة».

وقالت المؤسسة، في بيان صادر الأربعاء 2 سبتمبر 2026، إن ما جرى تداوله تضمّن ادعاء صرف 1.7 مليار دينار على ما وصفته بعض الصفحات بـ«بنود رفاهية»، معتبرةً أن هذه المعلومات تستهدف، بحسب تعبيرها، إثارة الرأي العام وتأجيجه.

وأوضحت المؤسسة أنها أحالت تقريرًا تفصيليًا وموثقًا بشأن مصروفات الدفعة الأولى المستلمة للشركات النفطية والمراكز والمعاهد والجهات التابعة لها إلى ديوان المحاسبة لمراجعته وفحصه، كما أحالت التقرير نفسه إلى اللجنة الحكومية المشكلة برئاسة وزير المالية، والمكلفة بمتابعة تنفيذ الميزانية التشغيلية لسنة 2026 ومراقبة أوجه الصرف.

وأضافت أن مخصصات الميزانية التشغيلية وُزعت على البنود المعتمدة وخضعت للمراجعة من اللجنة المكلفة من الحكومة، مشيرةً إلى أن الميزانية لا تخص المؤسسة الوطنية للنفط وحدها، وإنما تشمل الشركات النفطية والمراكز والمعاهد والجهات التابعة لها.

وبشأن مبلغ 1.7 مليار دينار، قالت المؤسسة إن الرقم يمثل إجمالي ما صُرف للشركات النفطية والمراكز والجهات التابعة لها من أصل الدفعة الأولى البالغة ملياري دينار، ضمن ميزانية تشغيلية معتمدة تبلغ 12.6 مليار دينار، مشيرةً إلى أن الإنفاق يستهدف المحافظة على الإنتاج.

ووفق تفصيل المؤسسة، ذهبت أكثر من 55.3% من هذه المصروفات مباشرة إلى عمليات الإنتاج وصيانة الآبار النفطية.

وقالت إن نفقات الإنتاج التشغيلية بلغت 458.142 مليون دينار، بما نسبته 33.61% من مصروفات الباب الثاني للشركات، ووصفتها بأنها التكاليف المباشرة لاستخراج النفط الخام واستمرار التدفق.

وبلغت نفقات صيانة آبار النفط الدورية، بحسب المؤسسة، 354.433 مليون دينار، بنسبة 21.75%، موضحةً أن هذه النفقات تستهدف ضمان سلامة المكامن ومنع الانهيارات الحقلية.

كما بلغت نفقات الصيانة العامة والمعدات 93.206 مليون دينار، بنسبة 7.89%، فيما بلغت نفقات التأمين على الأصول والمرافق النفطية 100.843 مليون دينار، بنسبة 8.11%.

وسجل بند الإيجارات 123.056 مليون دينار، بنسبة 6.16%، ويشمل، وفق المؤسسة، إيجارات الحفارات والمعدات الثقيلة وخطوط النقل والمقرات التشغيلية للمواقع الحقلية.

وبلغت نفقات الخدمات المهنية والفنية الأخرى 109.901 مليون دينار، بنسبة 4.70%، فيما وصلت مصروفات المراكز والجهات التابعة، وتشمل مصحة النفط ومركز بحوث النفط ومعاهد النفط، إلى 83.191 مليون دينار، لتقديم الرعاية الطبية والتدريب للعاملين في القطاع، بحسب البيان.

وفي ما يتعلق بالبند الذي وصفته بعض صفحات التواصل الاجتماعي بـ«الرفاهية»، قالت المؤسسة الوطنية للنفط إن هذه المصروفات تمثل، بحسب وصفها، التزامات حتمية وتشغيلية تنص عليها القوانين واللوائح النفطية، وترتبط بسلامة العمالة الوطنية والأجنبية في الحقول النائية.

وأوضحت أن نفقات التدريب الخارجي للمؤسسة والشركات التابعة لها بلغت 46.896 مليون دينار، بنسبة 1.43%، بينما لم يتجاوز التدريب الداخلي 26.618 مليون دينار، بنسبة 0.95%.

ووصفت المؤسسة التدريب بأنه متطلب تنظيمي وتخصصي لنقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر الوطنية على التقنيات الحديثة.

أما المزايا والأجور والمؤتمرات وورش العمل للمؤسسة وشركاتها، فقالت المؤسسة إن المزايا المقررة قانونًا للعمالة الوطنية والأجنبية في مواقع الإنتاج والمقرات بلغت 121.067 مليون دينار، بنسبة 3.37%.

وأضافت أن بند المؤتمرات والمعارض وورش العمل والمهام الرسمية بلغ 18.040 مليون دينار، بنسبة 1.18%.

وفي بند آخر، أكدت الإدارة المالية بالمؤسسة أن 298.751 مليون دينار من إجمالي الدفعة الأولى البالغة ملياري دينار يخضع حاليًا للإجراءات المالية والدورية المعتمدة، مشيرةً إلى أن المبلغ لم يُصرف خارج أطر الدورة المستندية.

وتأتي هذه التوضيحات في وقت تواصل فيه المؤسسة الوطنية للنفط نشر بيانات وتقارير مالية وتشغيلية على منصتها الرسمية، من بينها تقارير دورية عن الإنتاج والإيرادات والميزانية المستلمة. كما ناقشت المؤسسة خلال يناير 2026 ميزانية العام الجاري والالتزامات المالية القائمة مع ديوان المحاسبة، فيما أكدت في اجتماعاتها الفنية خلال العام أهمية توفير التمويل اللازم لاستدامة الإنتاج وزيادته.

وفي ختام بيانها، أعربت المؤسسة الوطنية للنفط عن استغرابها مما وصفته بوصول بيانات «مشوهة» جرى تحويرها والعبث بها إلى بعض وسائل الإعلام، وانتقدت ما اعتبرته تعاطيًا متسرعًا مع الميزانيات السيادية.

وقالت المؤسسة إن وسائل الإعلام كان بإمكانها التواصل مع الجهات المخولة رسميًا لديها للاستفسار والتحقق من البيانات، خصوصًا أنها، وفق البيان، خضعت لتدقيق ومراقبة الجهات الرقابية الرسمية في الدولة الليبية.

ودعت المؤسسة الوطنية للنفط وسائل الإعلام والصحف إلى توخي الدقة والمهنية واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مؤكدةً أنها لم تتأخر، بحسب البيان، في التعاون مع وسائل الإعلام والإجابة عن التساؤلات المتعلقة بهذه الملفات.

كما أكدت المؤسسة احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات التي تراها كفيلة بحماية سمعة القطاع النفطي وقوته الاقتصادية.

اقترح تصحيحاً