مدد مجلس الأمن الدولي ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمدة عام إضافي، حتى 31 أكتوبر 2027، بموجب القرار رقم 2835 لسنة 2026، مجددًا دعمه للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيسة البعثة، هانا تيتيه، وجهودها الرامية إلى دفع عملية سياسية شاملة في البلاد.
وأشار القرار إلى الخطوات التي اتخذتها البعثة لتنفيذ توصيات المراجعة الاستراتيجية، مؤكدًا ضرورة وضع المساعدة على التوصل إلى حل سياسي للنزاع الليبي في صدارة مهامها، إلى جانب تعزيز وجودها في مختلف مناطق البلاد بصورة أكثر انتظامًا.
وشجع مجلس الأمن البعثة على توسيع حضورها بصورة محددة الأهداف في مدن بنغازي وسبها وسرت، مع الالتزام بإعادة تنظيم مهامها دون تكاليف إضافية، وفي حدود الموارد المتاحة.
كما دعا إلى زيادة نشاط البعثة في شرق ليبيا وجنوبها، وتعزيز التواصل مع أصحاب المصلحة الرئيسيين في المنطقتين، دعمًا للجهود الرامية إلى إعادة توحيد المؤسسات الليبية.
وطلب المجلس من البعثة دراسة جميع الخيارات التي من شأنها رفع كفاءة عملها وإعادة توزيع مواردها الحالية، بما يشمل ترتيب الأولويات وإعادة تشكيل المهام والموارد وفقًا للاحتياجات.
وفي الشأن السياسي، دعا القرار المؤسسات السياسية الليبية والأطراف الرئيسية المعنية إلى الانخراط الكامل والشفاف وبحسن نية في المفاوضات، دون شروط مسبقة أو تأخير، والعمل على تقديم التنازلات والتوصل إلى حلول توافقية تتيح إحراز تقدم في العملية السياسية.
وشدد مجلس الأمن على أن تكون المفاوضات بقيادة ليبية وملكية ليبية، وبتيسير من بعثة الأمم المتحدة، وأن تستهدف تنظيم انتخابات وطنية رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة وشفافة وشاملة.
ويأتي تمديد ولاية البعثة في إطار استمرار دور الأمم المتحدة في تيسير العملية السياسية الليبية، وسط مساعٍ لدفع التوافق بين المؤسسات والأطراف المعنية بشأن القضايا السياسية والانتخابية، فيما حدد القرار الجديد أولويات عمل البعثة خلال العام المقبل، وفي مقدمتها دعم الحل السياسي وتوسيع حضورها الجغرافي والمساهمة في جهود إعادة توحيد المؤسسات.





