وافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون يتضمن حزمة إجراءات تتعلق بمواصلة دعم أوكرانيا، إلى جانب منح الإدارة الأمريكية صلاحيات أوسع لفرض إجراءات تقييدية على روسيا، في خطوة تعكس استمرار الدعم الأمريكي لكييف على المستويات العسكرية والأمنية والاقتصادية.
وأظهرت نتائج التصويت خلال جلسة المجلس حصول مشروع القانون على الأغلبية البسيطة اللازمة لإقراره، ما يمهد لإحالته إلى مجلس الشيوخ لاستكمال المسار التشريعي قبل دخوله حيز التنفيذ.
ويتضمن مشروع القانون، الذي قُدم للمرة الأولى في أبريل من العام الماضي، إنشاء صندوق مخصص لإعادة إعمار أوكرانيا، إلى جانب تجديد تفويض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنقل المعدات الدفاعية إلى أوكرانيا ودول شرق أوروبا وفق آلية الإعارة أو التأجير.
كما ينص التشريع على تمديد صلاحيات وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” حتى نهاية عام 2027 لمواصلة تقديم المساعدات الأمنية والاستخباراتية لأوكرانيا، إضافة إلى إلزام وزارة الخارجية الأمريكية باتخاذ خطوات لتعزيز قدرات القوات المسلحة وأجهزة حرس الحدود في دول البلطيق.
ويمنح مشروع القانون الرئيس الأمريكي صلاحية تقييم تطورات العلاقات بين روسيا وأوكرانيا واتخاذ إجراءات تقييدية استنادًا إلى هذا التقييم، بما يشمل فرض عقوبات جديدة، وتجميد أصول، وفرض رسوم جمركية إضافية على بعض الصادرات.
ورغم موافقة مجلس النواب، لا يزال المشروع بحاجة إلى مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي قبل أن يصبح نافذًا، في وقت لم يعلن فيه المجلس موقفه الرسمي من التشريع حتى الآن.
وفي المقابل، تؤكد موسكو باستمرار قدرتها على التعامل مع العقوبات الغربية التي فُرضت عليها خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أنها طورت آليات وأدوات للتخفيف من آثار هذه الإجراءات.
كما تتواصل في الأوساط الغربية النقاشات بشأن مدى فاعلية العقوبات الاقتصادية في تحقيق أهدافها السياسية والاستراتيجية تجاه روسيا، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.
ويأتي هذا التحرك التشريعي في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في فبراير 2022، وما تبعها من حزم دعم غربي متتالية لكييف، مقابل فرض عقوبات اقتصادية واسعة على موسكو.
وتشهد واشنطن انقسامًا سياسيًا نسبيًا حول حجم ونوع الدعم، بينما يبقى الملف الأوكراني أحد أبرز ملفات السياسة الخارجية الأمريكية وتأثيرًا على التوازنات الدولية وأسواق الطاقة والأمن الأوروبي.





